العاب إلكترونية خطرة على ابنك يحذر منها المتخصصون

لا يمكننا بحال من الأحوال أن نغض الطرف أو نتصنع عدم الملاحظة لما وصلنا إليه من تعلق الأطفال بالألعاب الإلكترونية اليوم،وكيف أن تلك الألعاب والشاشات تحرم حتى الأباء من أطفالهم..

لم يقف الأمرعند هذا الحد، بل إن الألعاب ساعدت الأطفال على تكوين عوالمهم الخاصة بعيداً عن عالمهم بالكامل وليس بعيداً عن الأباء وفقط.

يمكنك الاطلاع على ألعاب ذكاء من هنا

الألعاب الإلكترونية والأطفال

فالأطفال هم أكثر الشرائح الإجتماعية حساسية، تنمو في محيط تقني ثقافي جديد قد ينافس الأباء، والمربين في التنشئة الإجتماعية والتثقيف.

ونجد اليوم، أن مصطلحا غريبا بات يشكل مصطلح الطفولة وهو "أطفال المجتمع الإلكتروني"؛ وبالتالي هم عرضة لإيجابيات وسلبيات ذلك المجتمع، فمن ناحية يتحمسون للتعلم بشكل أفضل من خلال الألعاب والبرامج التعليمية، ومن ناحية أخرى قد تجعل منهم تابعين للتكنولوجيا، فتقصر خيالهم وقواهم العقلية، وقد تدفع بهم للتواجد في أماكن خطرة بعيدا رقابة الأهل. 

وفي الأونة الأخيرة؛ لاقت معظم وسائل الترفيه في العالم العربي رواجاً كبيراً، ومن بينها الألعاب الإلكترونية، التي تستهدف الأطفال على وجه الخصوص،في منتجات الترفيه، والثقافة، والفكر الغربي المستورد.

لكونهم الفئة الأكثر تأثراً تنتمي تلك الألعاب إلى فئة الوسائط الرقمية المتعددة، بعدما كانت الألعاب في السابق يدوية بسيطة، لتنتقل إلى ألعاب الفيديو الخاصة بالفئة الأكبر سناً من مرحلة الطفولة، إلى الألعاب الإلكترونية عن طريق أجهزة محوسبة،أسهل في الإستخدام، ومنتشرة بشكل أوسع، تتيح للطفل الإكتشاف والتجريب دون رقابة أو خوف من المساءلة أو العقاب.

فلم يعد مشهد الطفل في يوم عطلته وحيداً في غرفته، أمام شاشة التلفزيون، متفاعلاً مع ألعابه الإلكترونية، مشهدا مألوفاً بل أمرا طبيعياً، إذ أن الألعاب الإلكترونية باتت رفيق الأطفال الدائم، يقبلون عليها بكل حماس وإثارة، ويكاد لا يخلو أي منزل منها، حتى أنها تفّوقت على برامج الرسوم المتحركة وبرامج الأطفال المنّوعة.

العب الآن لعبة Angle Shot

العنف في ألعاب للأطفال

إن ممارسة العنف في الألعاب الالكترونية؛ لا يعاقب عليها، بل على العكس يكافأ "ممارس العنف"؛ كأن (يحرز نقاط، أو يربح نقود، أو ينتقل إلى مراحل أصعب ضمن اللعبة)، وبالتالي العواقب السابقة الذكر؛ غير واقعية للضحية.

 وما هو معروف أن تكرار السلوكيات يرسخ في ذاكرة الطفل، ويزيد من مهاراته، ليصبح تلقائياً مستجيباً لتعليمات تعلّم عليها مسبق، فضلاً عن أن تكرار السلوك بشكل كامل، وغير مجزأ، يرسخ أكثر في الذاكرة وذلك حسب دراسة أندرسون المتخصص في هذا الشأن .
وقد أكدت الكثير من الدراسات والبحوث العلمية؛ أن الألعاب الإلكترونية العنيفة قد تكون أكثر خطراً من أفلام العنف التلفزيونية، ذلك لأنها تتصف بصفة التفاعلية بينها وبين الطفل، وتتطلب منه أن يتقمص الشخصية العدوانية ليلعبها ويمارسها.
كما أكدت - الدراسات- أن معظم الأطفال في مختلف فئاتهم العمرية، يتجسد لديهم استعداد للعنف، وأن الطريقة التي يتعلم بها الأطفال العدوانية، تكون عن طريق القدوة أو التقليد، فالأطفال يتأثرون بما يرونه من عنف في الألعاب الإلكترونية، ويقلدون ما يحدث.

وبالتالي تزيد هذه الألعاب من الإدراك العدواني، والمشاعر العدائية، والأفكار السلبية، والسلوكيات العدوانية .
كما أوضح الباحثون؛ أن أكثر الأطفال طموحاً وذكاء في العادة؛ يكونون أكثر عدوانية في الفترة العمرية من سن سنتان إلى ثلاثة سنوات، ولكن هذا العدوان سرعان ما يختفي بالطبع عند تطور حياة الطفل الاجتماعية، وتقدمه في السن.
إن العنف؛ ظاهرة عامة بين البشر يمارسها الأفراد بأساليب مختلفة ومتنوعة، وهو ليس شكلًا واحدا أو مظهرا محددا، وإنما هو أشكال ومظاهر كثيرة ومتنوعة، لذلك تعددت تعاريفه وتصنيفاته لكنه عندما يظهر عند الأطفال يكون ناقوس الخطر قد دق بكل تأكيد!

ألعاب إلكترونية خطرة.. لا تترك ابنك يمارسها !

ظهرت في الآونة الأخيرة العديد من الألعاب الخطرة، من أهمها:

لعبة الحوت الأزرق Blue whale

بدأت هذه اللعبة في روسيا عام 2013، ابتكرها فيليب بوديكين وهو شاب روسي في أوائل العشرينيات من عمره، بدأ نشرها من خلال موقع مختص بهذه النوعية من الألعاب واستهدف تحديدا المراهقين والأطفال بين سن (12 إلى 16) عاماً.

كان هدفه من اللعبة هو "تنظيف" المجتمع من خلال دفع الناس إلى الإنتحار الذي اعتبر ليس له قيمة، كما اعتبر أن " جميع من خاض هذه اللعبة هم سعداء بالموت".

لعبة بوكيمون غو Pokémon GO

هي لعبة تفاعلية إلكترونية، دمجت بين التقنية والواقع، مخصصة للهواتف الذكية، سواء التي تعمل بنظام iOS أو Android، أطلقتها شركة نانينتندو في السادس من شهر يوليو عام 2016 في المتاجر الأمريكية، والأسترالية، والنيوزلندية.

لعبة مريم

 لعبة سعودية المنشأ؛ تم إطلاقها في 25 من شهر يوليو لعام 2017، مطور اللعبة هو شخص يدعى سلمان الحربي، انتشرت خاصة في دول الخليج وسببت الرعب للعائلات.
أبرز ما يميز هذه اللعبة؛ هو الغموض والإثارة، كما أنها تعتمد على البعد النفسي فتستخدم مؤثرات صوتية ومرئية تسيطر على طبيعة اللعبة، و تثير جواً من الرعب والخوف في قلوب المستخدمين وخاصة الأطفال مما سبب لهم مشاكل نفسية وسلوكية .

وانتهت دراسة د/ مرح حسن - المختص بهذا المجال ومتابع سلوكيات الأطفال إلى أن هناك ثلاثة عوامل لها الدور الأكبر في تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال، العامل الأول هو عدد الأبناء
في الأسرة؛ ما يزيد من إمكانية توفر الأجهزة الإلكترونية للأسرة التي تمتلك عدداً من الأبناء بسبب إلحاحهم على أن تتوفر لهم هذه الأجهزة، وممارستهم لهابصورة جماعية بين الإخوة.

والعامل الثاني هو الدخل الشهري، الذي يعكس مدى قدرتهم وإمكانيتهم على توفير الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالألعاب باختلاف أنواعها لأطفالهم.

أما العامل الثالث والأخير فهو المنطقة السكنية، فمن يسكن في المناطق الشعبية من الأطفال تجدهم يستمتعون باللعب مع أصدقائهم في الشارع، أما الأطفال الذين يسكنون في المناطق غير الشعبية يميليون إلى اللعب بهذه الأجهزة الإلكترونية داخل منازلهم.
كما توصلت دراسة د/ مريم قويدر المنشورة بتاريخ 2012 إلى أن الألعاب الإلكترونية حلت مكان النشاطات الترفيهية التي يميل الأطفال لها لما توفره من عناصر الإبهار والخصائص الشكلية والتقنية الحديثة.

وأن أغلبية الأطفال يمارسون الألعاب الإلكترونية في العطل والمناسبات، وهذا يعود للرقابة والتوجيه الذي يفرضه الأولياء على الأطفال لما لهذه الألعاب من تأثير على التحصيل الدراسي لهم
وتأثيرها على صحتهم وتركيزهم في الدراسة .
وبينت الدراسة إلى أن الألعاب تؤثر على العمليات المعرفية الثلاث (التذكر، حل المشكلات، اتخاذ القرار) كونها تشجع على نمو المنطق واكتساب المهارات والمعرفة بطريقة ممتعة، وأن تأثير الألعاب الإلكترونية يفوق على ذكور المجموعة غير الموجهة على الإناث لملائمة اتخاذ القرار للثقافة الذكرية أكثر من الثقافة الأنثوية.
وتوصلت الدراسة  إلى أن طلاب المدارس الأهلية الثانوية هم أكثر عدائية من طلاب المدارس الحكومية نتيجة لممارسة الألعاب الإلكترونية.

الطلاب وممارسة ألعاب إلكترونية عنيفة

وأن الطلاب الذين يمارسون ألعاب العنف مستوى العدوان لديهم أعلى من الآخرين كما أن الأطفال يقضون ساعات أطول في ممارسة هذه الألعاب من النشاطات الأخرى وأن أغلبية الأطفال يفضلون الألعاب الإلكترونية العنيفة؛ فعند ممارسة الطفل لتلك الألعاب ومشاهدته للسلوك المتكرر فيها ومكافأته بالفوز عند ممارسته لسلوك عدواني في اللعبة فإن ذلك يدفعه إلى محاولة تقليد هذا السلوك في الواقع.
 إن الألعاب الإلكترونية ليست سيئة بطبيعتها بل لها فوائد إدراكية واجتماعية ولكن هذه الدراسة تركز فقط على سلبيات ومضار ألعاب الفيديو ومن أهمها:

أن ألعاب الفيديو التي تحتوي على عنف لا تشكل السلوك العدواني لدى الفرد وحسب، بل أنها تخفض السلوك الاجتماعي الإيجابي والتعاطف والحساسية لدى ممارسيها.

وأن الأطفال يتعلمون طرق ارتكاب الجريمة، مما ينمي في عقولهم أفكاراً حول العنف.

وأن ممارسة ألعاب الفيديو لساعات طويلة تؤدي إلى الإدمان وبالتالي تولد خللاً في علاقاته الاجتماعية حيث يصبح الطفل يميل إلى العزلة والشعور بالوحدة والإصابة بمرض التوحد وتصبح لديه صعوبة في التأقلم مع الحياة الطبيعية.

المصادر

1. الشربيني، زكريا، وصادق، يسرية (2000) تنشئة الطفل وسبل الوالدين في معاملته ومواجهة مشكلاته، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، صـ 332.
2. محمد، عادل عبدالجواد (2007) الألعاب الإلكترونية وثقافة العنف، مقال، مجلة الأمن والحياة، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.
3. الهيتي، هادي نعمان (2008) الإعلام والطفل، الطبعة الأولى، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، صـ25.
4. حجازي، نظمية (2017) أثر الألعاب الإلكترونية على مستوى العنف عند الأطفال من وجهة نظر أولياء الأمور في ضوء بعض المتغيرات الديموجرافية، رسالة ماجستير، مجلة الطفولة والتنمية، مصر، صـ15.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة