أكل العيش

عندما أشاهد مسلسلات أو أفلام قديمة كنت أشاهد الأب ينهي عمله في وقت مبكر ويأتي على البيت ليتناول الغداء مع العائلة ويكون هناك وقت للبيت وللأولاد.

لكن اليوم أصبح العمل ينتهي في وقت متأخر، والأب يفضل أن يعمل الكثير من الوقت أو عمل إضافي لكي يوفر للبيت المادة من الأكل والشرب والملبس وكل هذا تحت مسمى أكل العيش.

فنغفل عن ما هو أهم من كل هذا، لقد قل التواجد مع العائلة وأصبح المبرر الغياب عن دور الأب هو العمل للبيت، ولكن هل هذا يبرر غيابك وهل مبرر رمي الحمل على الأم التي في الغالب لا يكون لديها الخبرة في التربية فينتج عن هذا اسره مفككة لا تصلح ان تبني المجتمع.

لهذا فأكل العيش ليس بالضرورة أن يكون مادي ولكن يمكن أن يكون أكل العيش في علاقتك مع أولادك فانهم عملك ايضاً. فإن تخليت عنهم اليوم سوف يتخلون عنك في النهاية وأيضاً عن أسرتهم بل عن المجتمع أيضاً.

لهذا يظهر خلل في معاير التواجد الاجتماعي بين الأسرة ويصبح هناك الكثير من الاحتياجات التي من الصعب توافرها بغياب الأب أو الأم، وعند محادثته أي من الطرافين يصبح الغطاء لكل هذه الأفعال هي تخيلهم أنهم يوفرون كل ما يحتجونه الأول ويغفلون أن الإحتياج أكبر من كل هذا.

ونلوم الأولاد عندما يثرون علينا أو يتعاملون مع الأب كمصدر للمال فقط، ولكن في الحقيقة هذه ليست غلطتهم لأنك لم تعطيهم شيء آخر لكي يروك به.

فهناك معايير يجب أن تتغير للأب وللأم حتى يصبحوا قادرين على إخراج أولاد يبنوا هذا المجتمع.

فلا تجعل أكل العيش يغلفك عن ما هو أعظم، ولا تحرم نفسك أو أولادك من تلك الأوقات.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

بكالوريوس تاريخ قسم اثار اسلاميه جامعه الاسكندريه،