إذا كنت حزيناً؛ لأنك لم تعد تمضي عطل نهاية أسبوع أسطورية كما كنت تفعل في العشرينيات من عمرك لا تخش شيئاً، فالعقد الثالث من الحياة وقت مثالي لصحة جيدة بشكل ملحوظ أيضاً، خصوصاً إذا كنت قد اعتنيت بنفسك جيداً في العشرينيات.
أما إذا كنت أهملت بعض الأمور خلال تلك الفترة، مثل: فحوص ضغط الدم والكولسترول؛ فلم يفت الأوان بعد لتعتني بصحتك، وإليك هذه الأخطاء الثلاثة لتتفاداها:
اقرأ ايضاً نيروبكس تمارين لتنشيط العقل
الخطأ الأول أن تعتقدأنك لست بحاجة إلى تمارين التمدد
أنت حتماً بحاجة إلى تمارين التمديد، وذلك ينطبق على أي شخص من أي فئة عمرية كانت، أن تبدو رياضياً الآن كما كنت منذ سنين لا يعني أن التغيرات لا تحدث، وإذا لم تنتبه إلى الموضوع فقد تتحول عضلات البطن إلى بطن فقط، كما أن الكتلة العضلية لدى الرجال تبدأ بالتراجع منذ عمر الثلاثينيات، وقد يؤدي ذلك إلى كسور لاحقاً وفق جامعة يوتا.
وبما أنك انطلقت في مسيرتك المهنية فلا بد أنك تجلس إلى المكتب وقتاً أطول، وهذا ليس بالأمر الجيد لصحتك أيضاً.
تظهر الكثير من الدراسات أن الجلوس فترات طويلة لا يزيد فقط من خطر الإصابة بالبدانة وأمراض القلب والسرطان، وإنما يقلل المرونة أيضاً ما يمكن أن يؤدي إلى العجز لاحقاً كما يقول اختصاصي طب العائلة الدكتور ريك هينريكسن من جامعة يوتا للعناية بالصحة.
الاعتقاد الخاطىء لرياضة رفع الأثقال
ولسوء الحظ معظم التمارين التي يؤديها الشباب الأصغر سناً مثل رفع الأثقال جيدة لصقل العضلات، إلا أنها لا تفيد في المرونة مما يفاقم المشكلة.
حيث ينتهي الأمر بالكثير من الشباب اليافعين إلى المعاناة من مشكلات عضلية هيكلية قبل بلوغهم منتصف العمر؛ لأنهم لا ينوعون تمارينهم، ووفق ما يقول هنريكس "وعلى الرغم من صحتك الجيدة فإنك بمجرد بلوغك منتصف أو أواخر الثلاثينيات ستفقد بعضاً من قدرتك الهوائية (الأكسجينية)، مما يعني فقداناً في القوة" كما يقول.
لذا إن لم تكن قد بدأت ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بنظام يشمل مزيجاً من الكارديو، وتمارين القوة وتدريبات المرونة، ابدأ حالاً حتى لو كان مظهرك رائعاً.
تذكر أن الرجال بدءاً من عمر الثلاثينيات يحرقون 12 سعرة حرارية أقل في اليوم، ومع أنه لا يبدو رقماً ضخماً، فإن وزنك قد يزداد سريعاً إذا لم تتناول الطعام الصحي وفقاً لجامعة يوتا.
اقرأ ايضاً الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية يسبب أضرار كبيرة
الخطأ الثاني الاعتقاد أن الرجال لا يشعرون بالتوتر
إن الثلاثينيات تجلب معها عوامل ضغط جديدة للرجال النساء على حد سواء، قد تضطر مع انطلاقة مسيرتك المهنية إلى العمل أكثر من 40 ساعة أسبوعياً لكي تبرز قليلاً بين زملائك، وربما تزوجت وأنجبت طفلاً صغيراً، ويبدو أنك لا تستطيع الحصول على كفايتك من النوم أبداً.
لكن بشكل عام كثيراً ما تتحدث النساء عن هذا النوع من الأمور، كما أن المرأة قد تكون أكثر مهارة في القيام بالتصرفات التي تكسر التوتر، أما الرجال فيتحملون ذلك بصمت.
ينسحب الرجال ولا يتحدثون عن الأمور، وإذا ما أصبحوا متوترين حقاً فإن الأمر يزداد سوءاً فحسب، كما يقول اختصاصي الأمراض الداخلية الدكتور ستيفن لام مدير مركز تيش لصحة الرجال في مركز NYU لانغون الصحي: "إنهم لا يدركون أن الكثير من التوتر يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات أخرى في المزاج مثل الاكتئاب".
اقرأ ايضاً تمارين مفيدة للرياضيين
أخطار الإدمان والغضب
وقد يعاني الرجال أعراضاً مثل الإدمان والغضب، ويمكن أن يؤدي كل هذا الكبت إلى مجموعة محتملة من المشكلات الأخرى مثل: أمراض القلب والسرطان واضطرابات النوم وغيرها، أضف إلى ذلك إن الرجال معرضون أكثر من النساء للانتحار.
أما الخبر الجيد هو أن بإمكان الرجال كما النساء الاستفادة من نفس تقنيات تخفيف التوتر مثل: تمارين الرياضة، والنوم، والتغذية الصحية، ومع ذلك تتمثل الخطوة الأولى بجعل الرجال يدركون أن هناك مشكلة أساساً كما يقول الدكتور لام.
لذا إذا كنت تعاني من مشكلة الغضب، ولا يبدو أنك قادر على أخذ قسط كاف من الراحة ليلاً، او إذا كنت تعاني مشكلات يحتمل أنها تتعلق بالتوتر في غرفة النوم عليك مراجعة الطبيب.
الخطأ الثالث الاعتقاد أنك لا تحتاج إلى زيارة الطبيب
لقد قلت الكلام نفسه عندما كنت في العشرينيات، يقول الدكتور هنريكس: "إن التقدم في العمر في الثلاثينيات يجلب تغيرات حتمية لجسدك، فإذا لم تذهب بعد إلى الطبيب فعليك التفكير في زيارة أحدهم لمجرد إجراء فحص سريع.
من المؤكد أنه في معظم الحالات يكفي الفحص لطمأنتك أنك بخير، إلا أنه قد يحدد الأمور التي يجب أن تتوخى الحذر فيها بناءً على تاريخ العائلة وأسلوب الحياة على سبيل المثال".
وفيما يأتي الحد الأدنى لما يجب أن تفعله: افحص ضغط الدم لديك وأجر تحليلاً للكولسترول.
"في معظم الأحيان يبدو الشاب بخير ويشعر بأنه بخير، إلا أننا نكتشف أنه معرض لخطر الإصابة بأمراض القلب أو السكري في المستقبل" كما يقول الدكتور هنريكس الأستاذ المساعد في الطب العائلي والوقائي في جامعة يوتا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.