أقوال خالدة الجزء الثاني


من الأقوال الخالدة التي ستظل نبراسا مقولة الأستاذ عباس العقاد الكاتب الكبير التي قد يغفل عنها كثيرون ولكنها ستظل تفسيرا هام لمواقف قد تبدو مستغربة لدى البعض ولكن العارف ببواطن الأمور ويحلل المواقف والأشخاص يرى هذه الكلمات في محلها تماما وهذه المقولة كتبها العقاد في كتابه عبقرية عمر نقلا عن أحد أبناء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز والتي أزال فيها العقاد الغموض عن تصرف الإنسان اللين حينما يلقى على عاتقه مسئولية كبيرة والعكس حينما تُلقى مسئولية كبيرة على عاتق الإنسان حاد الطباع فإنه قد يميل إلى اللين، وهذه هي المقولة "تحمل المسئولية يبدل أطوار النفوس".

أمثلة من التاريخ تعضد تلك المقولة

إذا نظرنا إلى التاريخ القريب فبالنظر إلى حياة أدولف هتلر الذي كان يريد أن يصبح رساما في بداية حياته وشغفه الكبير بالفن التشكيلي ولكن كلية الفنون رفضته فصار إلى ما نعرف من رسام مرهف الحس إلى ديكتاتور كبير أشعل حربا قتلت عشرات الملايين من البشر لا لشيء لتغير نفس ذلك الانسان من الحس المرهف صاحب الفن الرفيع إلى جنون العظمة والرأي الواحد، فهل فعلت فيه المسئولية التي تحملها ولم تستطع نفسه تحمل التغيير الكبير الذي طرأ عليها فصار سفاحا لا يشق له غبار.

أشخاص تحمل المسئولية غير من أطوار نفوسهم

ومن الأمثلة أيضا التي تبين تغير النفس بتحمل تبعات المسئولية الأم التي تدافع عن أبنائها بكل ما أوتيت من قوة متخطية وداعة الأنثى إلى شراسة ليس لها مثيل عند تعرض أحد أبناءها لخطر أو أزمة وتلك هي تغير النفس في أجمل صورها من النقيض إلى النقيض.

مهن تحمل المسئولية فيها يبدل أطوار نفوسهم

تظهر تلك المقولة الرائعة عند بعض المهن التي قد يكون ذلك الشخص صاحب المهنة عكس ما تتطلب مهنته فالجراح يتخذ قرارات سريعة وفي زمن قصير وبشكل حاسم لا تحتاج للتروي فيكون بذلك غلبت عليه المسئولية المهنية على شخصيته وتغيرت أطوار نفسه تبعا لما تقتضيه مهنته.

وهكذا يظهر واضحا لدينا أنه بفهم تلك المقولة تفسر لنا لماذا يكون اللين الوديع شديدا مع تحمل المسئولية الملقاة على عاتقة والعكس مع الإنسان شديد البأس لماذا يجنح إلى اللين إنها المسئولية صديقي القارئ لها أمر لو تعلمون عظيم.

بقلم الكاتب


Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة