أقدار وجروح بالغة.. شعر فصيح

 

 

في لحظات اليأس القصوى، قد يشعر الإنسان بأنه سجين في عالم صامت، لا يسمع صرخاته أحد. هذه المشاعر التي تتجاوز حدود الكلمات، هي ما يجسدها هذا النص الشعري ببراعة. إنه ليس بوحًا إنما صرخة من الأعماق، تعبر عن ألم الخذلان الذي يمزق الروح، وعن شعور قاتل بالوحدة في عالم يبدو نائمًا.

هل تعلم كيف تكون حياتك؟

بائسة ولها ظلان..

هل تعلم حجم تساؤلك؟

حين تُقدَّم كالقربان..

كيف تكون مسجونًا..

مثل التمثال..

لا يسمعك الاثنان..

ألمي لن تنظره العينان..

لن تسمعه الأذنان..

سيلازمني لن يتجاوز..

 صوت الأقلام..

سحقًا..

ألمي ليس وحيدًا مثلي..

فله أنصار..

ولديه حشود تابعة..

ملء الأقدار..

يمشي يتبختر مزهوًّا..

بين الآلام..

قد دمرني.. قد مزَّقني..

إربًا إربًا.. 

لم تجرؤ باقي الآلام..

هأنذا أرفع رايات الاستسلام...

فجروحي بالغة..

فأنا أعرف معنى الخذلان..

أعرف حتى معنى الخوف..

حين يدب في الأوصال..

****

الكل نيام..

واعجبًا.. فالحر شديد..

منتصف اليوم تعلنه أنوار الشمس..

كيف الكل نيام..

تصرخ.. تتألم وتنادي..

مهما تصرخ.. 

لن تسمعك الجدران..

لن تشعر بك حتى الأيام..

هأنذا أتداعى..

مُعلنة نصر الأقدار..

تُختتم هذه القصيدة المؤلمة بلحظة استسلام صادقة، حيث ترفع الروح راية بيضاء أمام (نصر الأقدار). إنها نهاية ليست ضعفًا، بل إعلانًا عن عمق الجرح الذي تجاوز حدود الاحتمال.

هذا النص يتركنا أمام تساؤل: هل يمكن للعالم أن يستيقظ من نومه ويسمع صرخات من يعانون في صمت؟ أم أن الأقلام وحدها هي من ستحمل عبء هذا الألم الخفي؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة