أفضل 5 محفزات لتشجيع طفلك على المذاكرة

أمنية كل أم وكل أب أن يجلس طفله ويذاكر دروسه ويكتب واجباته دون أن يطلب منه أحد، فهل هذه الأمنية سهلة التحقيق؟

في هذه المقالة، ننصح الآباء بـ 5 أشياء من شأنها أن تشجع ابنك على المذاكرة، خاصة وأننا على أبواب العام الدراسي الجديد، وحلم كل أب أن يبدأ ابنه / ابنته صفحة جديدة في الدراسة ومذاكرة الدروس.

اقرأ أيضًا: أفضل طرق للمذاكرة بفعالية ودون نسيان.. تعرف الآن

1- جدول المذاكرة

النقطة الأولى التي يجب على الآباء والأمهات أن يساعدوا أطفالهم فيها، هي وضع خطة أو جدول للمذاكرة، جدول محدد فيه بكل دقة، موعد النوم والاستيقاظ، موعد الذهاب والعودة من وإلى المدرسة، موعد الدروس، وكذلك وقت اللعب، ثم وقت اللعب، ثم وقت اللعب، لأنه العنصر الأهم للطفل في هذا الجدول، وأخيرًا وقت كتابة الواجبات ومراجعة الدروس.

نؤكد أهمية أن يشارك الطفل في وضع هذا الجدول، وأن يترك له الأب حرية اختيار وقت اللعب الذي يرغب به، بذلك يكون أدعى أن يلتزم الطفل بالجدول، وعند حدوث أي تقصير تتم معاقبته دون أن يبدي اعتراضًا لأنه يدرك وقتها أن التقصير منه هو.

هل جدول المذاكرة في الدراسة فقط؟

هنا لا بد من التأكيد على أن هذا الجدول مستمر معنا طوال العام، وليس فقط وقت الدراسة، ففي الدراسة يكون معظم الوقت مخصص للمدرسة والدروس وكتابة الواجبات ومراجعة الدروس وحفظ الورد اليومي من القرآن الكريم أي لكل ما له علاقة بالدراسة.

أما في الصيف، يكون غالب وقت الطفل في اللعب والترفيه، فضلًا على وقت مخصص لمراجعة وحفظ الورد اليومي من القرآن الكريم، وتعلم كلمات جديدة من اللغة الإنجليزية، أو التدريب على تحسين الخط بدورة كتابة الخط العربي، أو البرمجة.

اقرأ أيضًا: ما هو أفضل جدول للمذاكره؟

2- ضع الموبايل جانبًا

أحد أكثر الأشياء التي تضيع وقت أطفالنا وتشغلهم عن كتابة واجباتهم ومراجعة دروسهم وحفظ وردهم اليومي من القرآن الكريم هو الموبايل، ذلك الجهاز الصغير الذي يشغل عقل الكبار قبل الصغار، لدرجة أنهم يقضون الساعات كل يوم أمام شاشته ولا يملون، يسرق عمرهم دون أن يشعرون. الفكرة هنا ليست في المنع على الإطلاق، وإنما في التقنين.

وهذا يعني أن يكون وقت جلوس ابنك أمام هذه الشاشة الصغيرة إنما هو نوع من التعزيز على شيء إيجابي قام به، مثل كتابة الواجبات، أو مراجعة دروسه، أو مساعدة الأم في أعمال المنزل وغيرها من السلوكيات المرغوبة التي يقدمها أبناؤنا دون أن نقدم لهم كلمة شكر.

المطلوب من كل أب تحديدًا شيئان:

الأول: استخدام الموبايل كمعزز إيجابي للطفل عندما يفعل سلوكًا مرغوبً.

الثاني: أن يقنن الوقت الذي يجلسه الطفل على الموبايل، إذا تمكن من فعل ذلك أصبح الموبايل وسيلة فعالة لتحفيز أطفالنا.

اقرأ أيضًا: 8 نصائح للتركيز أثناء المذاكرة للامتحانات

3- لماذا تذاكر؟

إذا لم يكن الهدف واضحًا منذ البداية لطفلك عن الهدف والغاية المرجوة من وراء مذاكرته، فلا فائدة ترجى وقتها، إذ لا بد من مساعدة الطفل على كتابة أهدافه، ومعرفة سبل تحقيقها على أرض الواقع، فلا مذاكرة دون هدف.

إذا ما تحقق وجود الهدف فلا بد من خلق دوافع لدى الطفل لكي يذاكر. ماذا تريد أن تعمل عندما تكبر؟ أريد أن أصبح طبيبًا أو عالمًا أو مهندسًا أو معلمًا، إذن عليك أن تذاكر بجد، وتكتب واجباتك أولًا بأول، ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.

بعد تحديد الهدف وخلق الدوافع يجب أن نقدم لأبنائنا القدوة والمثل الأعلى الذي يحتذون به، حبذا لو كان موجودًا في بيئة الطفل، يراه ويسمعه، فإن ذلك أدعى أن يذّكر الطفل كلما رآه بالهدف والغاية التي يصبو إلى تحقيقها.

يقول الدكتور صالح عبد الكريم -المستشار النفسي والتربوي- أنه كلما كانت دوافع الطفل قوية؛ زادت رغبته في المذاكرة، لأن الدافع هو الذي يخلق الرغبة في الطفل، مشددًا على ضرورة مساعدة الآباء لأطفالهم في كتابة هذه الدوافع في ورقة يتم وضعها في مكان مرئي لكي يراها باستمرار وتجدد دوافعه.

4- مكان جيد للمذاكرة

كلما كان المكان المخصص للمذاكرة جيد التهوية والإضاءة وبعيد عن المشتتات من الضوء والتلفزيون وليس في مواجهة باب الغرفة قدر الإمكان، كلما كان ذلك أدعى أن يذاكر الطفل دروسه في جو هادئ، مع التأكيد على أهمية تجنب مذاكرة الطفل على السرير أو في غرفة نومه، وإذا اضطر لذلك بسبب ضيق المكان، فيفضل أن يكون بعيدًا عن السرير، لأن عقله الباطن وقتها يربط بين السرير والنوم.

اقرأ أيضًا: كيف تجهز جوًا مناسبًا للمذاكرة؟

5- غرفة الطبيب فلان

من الأشياء المحفزة للطفل على المذاكرة كلمات الثناء والتشجيع، ولا مانع من كتابة لافتة على باب غرفة ابنك: "غرفة الطبيب فلان" كنوع من التشجيع والتحفيز أن يجد ويجتهد لكي يصبح طبيبًا مشهورًا مثل الطبيب الراحل محمد مشالي، يساعد الناس دون مقابل، ويكشف مجانًا على غير القادرين.

ليس كافيًا أن تشجع طفلك أن يجتهد ليصبح طبيبًا أو مهندسًا لديه الأموال والسيارات والفلل، ولكن طبيبًا يساعد المحتاج ويكشف عن الفقير، يعمل لآخرته من أجل صحبة النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى الجنان، فالله خلقنا لتعمير الأرض لا لكنز المال.

الحقيقة التي يغفل عنها كثير من الناس، أن الدين الإسلامي يشجع الكلمة الطيبة، ويحث عليها لعظم تأثيرها في النفس البشرية، فرب كلمة، ألهبت حماس طفلك ليصبح عالمًا أو مفكرًا أو مبدعًا، ورب كلمة قتلت فيه الأمل والطموح وهزت ثقته بنفسه.

وأنت أيها الأب الكريم، والأم الفاضلة، اتركي لنا في التعليقات أيًا من الخمس التي ذكرناها تفعلينها مع ابنك  ابنتك، وما النتيجة التي تحققت، لكي يستفيد من  تعليقك الآخرون.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة