أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.. (1) قراءة في فيلم العزيمة

يحتل فيلم (العزيمة) المركز الأول ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية التي اختيرت من قِبَل النُقاد في عام 1996، سنتناول في هذا المقال مناقشة هذا العمل الفني وكل المعلومات وكواليس الفيلم.

اقرأ أيضًا: أهم 10 أفلام في كل دولة عربية

تاريخ وجهة إنتاج فيلم العزيمة

فيلم العزيمة عُرِض في عام 1939، وأنتج بواسطة استوديو مصري الذي أسَّسه طلعت حرب، وهو استوديو برأس مال مصري كامل؛ فالفيلم صناعة مصرية مئة بالمئة، حتى الملابس كانت برعاية شركة غزل المحلة.

قصة فيلم العزيمة

تدور أحداث فيلم العزيمة عن قصة حب تجمع بين محمد وفاطمة، وأدى دور "محمد" الفنان حسين صدقي، في حين أدت دور "فاطمة" الفنانة فاطمة رشدي، ولكن قصة حب محمد وفاطمة قابلتها مجموعة من العقبات المختلفة طوال مدة علاقتهما؛ أولها الظروف المادية الصعبة التي كان يعانيها محمد، فهو شاب حديث التخرج ولم يجد عملًا بعد، إلى أن يلتقي "عدلي" الشاب المستهتر الذي أدى دوره الفنان أنور وجدي ابن نزيه باشا الذي أدى دوره الفنان زكي رستم.

يفتح محمد شركة للاستيراد والتصدير مع عدلي على أن يكون عدلي شريكًا بالمال ومحمد شريكًا بالمجهود، يسافر نزيه باشا ويترك العمل شركة الاستيراد والتصدير لولده عدلي ومحمد، ولكن يستمر عدلي في استهتاره وتضييع أموال الشركة، ولم يستطع محمد التصدي له.

بعد عودة نزيه باشا من السفر، يكتشف ما فعله ابنه بالشركة بطرده من البيت، وينتهي أمر الشركة، فيبدأ محمد البحث عن عمل جديد.

يتوسط نزيه باشا لمحمد، ويعمل في إحدى الشركات الكبرى، ويستطيع الزواج بحب عمره "فاطمة"، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتلفق تهمة لمحمد ويُطرَد على إثرها من الشركة.

يخفي محمد أمر طرده من الشركة على زوجته، ويبدأ العمل في وظيفة صغيرة بإحدى الشركات، وعندما تعلم فاطمة بهذا الأمر تطلب الطلاق من محمد ويتطلقان فعلًا.

يستغل المعلم "عتر الجزار" الذي أدى دوره الفنان عبد العزيز خليل الذي يسكن مع فاطمة في الحارة طلاقها من محمد ويطلب الزواج بها بتشجيع من والدتها التي أدت دورها الفنانة ماري منيب.

يصحو ضمير "عدلي" ويحاول مساعدة صديقه محمد في العثور على المستندات التي تثبت براءته، وفعلًا ينجح في ذلك ويعود محمد للعمل بالشركة من جديد.

تشعر فاطمة بالندم، وتقرر العودة إلى محمد؛ ما يغضب المعلم "عتر الجزار" الذي يقرر اختطافها، فيواجه محمد وعدلي "المعلم عتر"؛ وذلك بمساعدة سكان الحارة "المعلم شبك" الذي أدى دوره الفنان علي طبنجات، والحاج "روحي" الذي أدى دوره الفنان مختار عثمان، و"الأسطى حنفي" الذي أدى دوره الفنان عمرو وصفي.

اقرأ أيضًا: 13 فيلم رعب من أكثر الأفلام رعبًا في العالم

فيلم العزيمة وبداية الواقعية

مع أنَّ تصنيف فيلم العزيمة درامي ورومانسي؛ لأنه يعرض قصة حب في إطار درامي، فإن كثيرًا من النقاد صنفوا الفيلم على أنه بداية الاتجاه نحو الواقعية؛ وذلك بسبب تصوير مخرجه للحارة المصرية، فقد كانت ديكورات الفيلم تُعبِّر بقوة عن الحارة المصرية وقتها، وكذلك طباع الناس داخل الحارة، والعادات والتقاليد وسطوة الجزار الذي كان يعد مصدر القوة والسطوة والمال في الحارة، وكذلك انتقل للقصور وحياة الأغنياء ممثلة في حياة نزيه باشا وولده عدلي، لذلك يعد فيلم العزيمة أول فيلم مصري يُصور الحارة المصرية.

أهم القضايا التي يناقشها فيلم العزيمة

تطرق فيلم العزيمة لعدد من المشكلات داخل أحداث الفيلم، منها ما ركز عليها صناعة، ومنها ما أشير ولمح به، ومن أبرز القضايا والمشكلات:

- قضية تربية الأبناء ولا سيما في أبناء الطبقات الغنية، ومدى استهتار الأبناء معتمدين على نفوذ الوالدين وذلك بشخصية "عدلي" بن نزيه باشا.

- ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق والعادات والتقاليد وما يمثلها أبناء الفقراء داخل الحارة المصرية وهو ما قدمه أهل الحارة.

أهمية الإصرار والمثابرة للشباب في تحقيق الأهداف وتخطي التحديات والعقبات وذلك بمشكلات محمد.

- التضحية من أجل الآخرين والتحول من الشر للخير ممثلًا في التحول الدرامي لشخصية "عدلي".

- قضايا الفساد والرشوة التي قد يتهم بها أبرياء ليس لهم ذنب كما حدث مع محمد في الشركة التي كان يعمل بها.

- يناقش الفيلم ضرورة التكاتف من أجل محابة الظلم، ممثلًا فيما فعله أهل الحارة مع المعلم "عتر الجزار".

اقرأ أيضًا: 10 من أجمل أفلام الأكشن.. تعرف الآن

أبطال فيلم العزيمة

حسين صدقي - فاطمة رشدي - أنور وجدي - ماري منيب - عبد السلام النابلسي - زكي رستم - عباس فارس – السيد بدير - حكمت فهمي - عبد العزيز خليل - ثريا فخري - حسن كامل - علي طبنجات - مختار عثمان - آمال حسين - مختار حسين - عمر وصفي - أحمد شكري.

ميزانية وأجور أبطال الفيلم

بلغت ميزانية فيلم العزيمة 9 آلاف جنيه، وتراوحت أجور الممثلين في الفيلم ما بين جنيه واحد فقط وبين 160 جنيهًا، وكانت الفنانة فاطمة رشدي هي الأعلى أجرًا؛ بسبب شعبيتها الكبيرة وقتها ونجوميتها، وكان أجرها في الفيلم 160 جنيهًا.

وكان الأقل أجرًا الفنان سيد بدير الذي أدى دور المأذون وتقاضى جنيهًا واحدًا فقط، وكان أجر الفنان حسين صدقى البطل أمام الفنانة فاطمة رشدي 80 جنيهًا، وأجر الفنان زكي رستم الذي أدى دور نزيه باشا 50 جنيهًا.

بينما كان أجر الفنان عبد العزيز خليل الذي أدى دور الجزار 45 جنيهًا، وكان أجر الفنانة ماري منيب 25 جنيهًا، أما الفنان أنور وجدي كان أجره 20 جنيهًا فقط، وصديقه في الفيلم الفنان عبد السلام النابلسي كان أجره 5 جنيهات فقط.

صناع فيلم العزيمة خلف الكاميرا

كان خلف الكاميرا في فيلم العزيمة نجوم على رأسهم قائد العمل المخرج كمال سليم الذي قام أيضًا بكتابة القصة والسيناريو وعمل المونتاج للفيلم، في حين كتب الحوار بديع خيري، وصوَّر فيري فاركاش وهو الوحيد من الصناع الذي لم يكن مصريًّا، وعمل الموسيقى التصويرية للفيلم الموسيقار عبد الحميد عبد الرحمن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

سلسلة مقالات رائعة وأسلوب كتابة مشوق جدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة