أفضل مائة فيلم في السينما المصرية (34).. فيلم السوق السوداء

يحتل فيلم "السوق السوداء" للمخرج كامل التلمساني المركز الرابع والثلاثين في قائمة أفضل 100 فيلم مصري في تاريخ السينما المصرية، وقد عُرِض الفيلم في عام 1945، ويُصنَّف على أنه دراما اجتماعية.

قصة فيلم السوق السوداء

يتحدث فيلم "السوق السوداء" عن أبي محمود الذي يؤدي دوره الفنان زكي رستم الذي لديه ابنة تُسمى نجية، وتؤدي دورها الفنانة عقيلة راتب. يسكن فوق سطح المنزل حامد أفندي الذي يؤدي دوره عماد حمدي، وتربط قصة حب بين محمود ونجية، وبعد ذلك في أثناء قيام الحرب العالمية الثانية يعاني الجميع قلة السلع وارتفاع الأسعار بسبب جشع العديد من التجار، ومن ضمن التجار الانتهازيين هو زكي رستم (والد نجية) الذي يجمع السلع ويخزنها استغلالًا لحاجة الناس وقت الحرب، فيتصدى له حامد أفندي، فيقرر زكي رستم أن يزوج ابنته إلى سيد؛ انتقامًا منه بسبب ما يفعله.

أبطال فيلم السوق السوداء

أدى دور بطولة فيلم "السوق السوداء" الفنانة عقيلة راتب في دور نجية، والفنان عماد حمدي في دور حامد، والفنان زكي رستم في دور أبو محمود.
وأدى عبد الفتاح القصري دور سيد البقال، ومحمد كمال المصري (شرفنطح) في دور هاشم الحلاق، ومحمد توفيق في دور حسن العبيط، وفردوس محمد في دور سونة (الزوجة الجديدة)، وثريا حلمي في دور نعيمة، والسيد بدير في دور مصطفى الفران، وعبد الحميد زكي في دور حسونة الجزار، وحسن كامل في دور الترزي، وثريا فخري في دور أم محمود.
كما أدى دور ضابط التموين فؤاد جعفر، ودور بائع السجائر عبد المجيد شكري، ودور القهوجي عبد المنعم إسماعيل، ودور سائق الموتوسيكل محمد راغب، وأدت دور زوجة الحلاق عزيزة محمد.

أبطال فيلم السوق السوداء

فيلم السوق السوداء أول بطولة سينمائية لعماد حمدي

يُعد فيلم "السوق السوداء" هو البطولة الأولى للفنان الكبير عماد حمدي، وقد فشل الفيلم جماهيريًّا بدرجة كبيرة، فلم يحقق إيرادات، ولكن على الرغْم من فشل الفيلم جماهيريًّا؛ فإنه حقق نجاحًا كبيرًا جدًّا على المستوى النقدي، فقد أشاد به عدد من النقاد.

فيلم السوق السوداء وبداية الأفلام السياسية

يُعد فيلم "السوق السوداء" بداية للأفلام السياسية، فقد عُرِض عام 1945، ويناقش الفيلم قضية مهمة يعدها البعض قضية سياسية، وهي الصراع ما بين القوى المطحونة من الشعب وتجار السوق السوداء والأغنياء الذين نتجوا عن الحرب الذين يُطلق عليهم أغنياء الحرب.

الصدفة قادت عماد حمدي لبطولة الفيلم

يقول ابن الفنان عماد حمدي، نادر، في أحد حواراته التلفزيونية عن اختيار والده في أول بطولة سينمائية له، وهو فيلم "السوق السوداء"، أن والده كان يعمل في بداية حياته في مجال وظيفة إدارية، ثم انتقل للعمل بوظيفة محاسب، كذلك التحق بعدها بوظيفة داخل استوديو مصر إلى أن أصبح مديرًا للتوزيع، ووقتها كانوا يعملون على فيلم "السوق السوداء" عام 1945، وكانت هذه المدّة الشكل المتعارف عليه للممثلين أقرب للأجانب، فكانت السينما كلها بهذا الشكل شاب أبيض وعيناه ملونتان، على خلاف والدي الذي كان وجهه مصريًّا أصيلًا، شعره أسود ومجعد. فحينما رآه المخرج كامل التلمساني سأل عنه وقال: "أنا عايز ده"، فقالوا له إنه يعمل بالتوزيع في الاستوديو، ولكن كامل التلمساني أصر بأن يأتوا به وقدموا له مكافأة قيمتها 200 جنيه، وكان هذا أكبر من راتبه بثماني مرات. دعمته وقتها الفنانة عقيلة راتب، لا سيما أنها كانت صديقة لوالدتي، وكان التلمساني وقتها سابق عصره، مثل يوسف شاهين حينما قدم "باب الحديد" ولم يفهم الفيلم أحد لأنه سبق عصره.

أول تجارب كامل التلمساني

لم يكن عماد حمدي وحده الذي كان فيلم "السوق السوداء" بوابته لعالم السينما، فكذلك كان كامل التلمساني، مخرج العمل، ففيلم "السوق السوداء" كان أول تجربة له في الكتابة والإخراج، والغريب أنه لم يتجه إلى الكوميديا أو الأفلام الاجتماعية البسيطة كغيره، ولكن اتجه إلى فيلم سياسي من الدرجة الأولى ونجح في هذا بشكل كبير جدًّا.

تعدد المهن في فيلم السوق السوداء

داخل الحارة التي جسد فيها المخرج كامل التلمساني الصراع ما بين الشعب المطحون وغيرهم من الانتهازيين الذين يتاجرون بأقوات الناس وأغنياء الحرب، ظهرت مهن عدة، فجاء بمهنة البقال، ومهنة الحلاق، ومهنة الفران، ومهنة الجزار، ومهنة الترزي، ومهنة بائع السجائر، والقهوجي، وسائق الموتوسيكل. كل هذه المهن جسدها داخل الحارة المصرية بمهارة شديدة جدًّا وواقعية.

صناع فيلم السوق السوداء

أنجز عمل المونتاج إميل بحري، وكانت الموسيقى التصويرية لمحمد حسن الشجاعي، والتصوير لمدير التصوير أحمد خورشيد، وألَّف العمل كامل التلمساني وأيضًا أخرجه، وقد كتب الحوار بيرم التونسي الذي كتب أيضًا أغاني الفيلم، وتولى مهمة الصوت المهندس عزيز فاضل، ولحَّن أغاني الفيلم كل من عبد الحميد عثمان وعبد الحليم نويرة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة