يحتل فيلم ريا وسكينة للمخرج صلاح أبو سيف المركز السابع والعشرين في قائمة أفضل 100 فيلم مصري في تاريخ السينما المصرية، وقد عُرِض الفيلم في عام 1953، ويُصنَّف على أنه دراما اجتماعية.
اقرأ أيضًا: أفضل مائة فيلم في السينما المصرية (18).. قراءة في فيلم القاهرة 30
قصة فيلم (ريا وسكينة)
يتحدث فيلم (ريا وسكينة) عن أكبر جريمة قتل نساء شهدتها مصر، وتدور أحداث الفيلم حول سيدتين في منطقة الإسكندرية تُدعيان ريا وسكينة، تختطفان النساء وسرقة ذهبهن وقتلهن.
كانت هذه الجريمة تروع النساء في الإسكندرية، ويُكلَّف الضابط أحمد يسري بكشف غموض هذه الجريمة، ويبدأ التحقيق من الست أم بسيمة التي اختفت ابنتها، وذكرت كل شيء للبوليس وكل المعلومات. وفعلًا، يتمكن الضابط أحمد يسري من القبض على ريا وسكينة.
اقرأ أيضًا: أفضل مائة فيلم في السينما المصرية (16).. قراءة في فيلم الزوجة الثانية
أبطال فيلم (ريا وسكينة)
أدى دور بطولة فيلم ريا وسكينة:
- نجمة إبراهيم في دور ريا.
- زوزو حمدي الحكيم في دور سكينة.
- سميرة أحمد في دور سعاد.
- فريد شوقي في دور الأعور.
- أنور وجدي في دور الضابط أحمد يسري.
- رياض القصبجي في دور حسب الله.
- سعيد خليل في دور عبد العال.
- عبد الحميد زكي في دور دلال.
- عبد العليم خطاب في دور فرغلي الفرارجي.
كما شارك في الفيلم عدد من النجوم: شفيق جلال، عبد المنعم إسماعيل، محسن حسنين، محمد علوان، شفيق نور الدين، وملك الجمل.
نجمة إبراهيم تخاف من نفسها
تحدثت الفنانة نجمة إبراهيم عن دورها في فيلم (ريا) وكيف كانت تخاف من نفسها كلما شاهدت الفيلم، إذ قالت في أحد حواراتها:
"صحيح كان دور ريا في الفيلم تمثيلًا، لكني كنت أرتعد من (ريا) حين أشاهدها على الشاشة. لقد تعود الناس أن يروني على الشاشة شريرة تحالف الشيطان، أو قاتلة تحترف الإجرام، أو قاسية القلب لا تعرف الرحمة سبيلًا إلى قلبها، وقد تجلى كل ذلك مجتمعًا في فيلم (ريا وسكينة)، على الرغم من أن كل هذا سينما وأدوار تمثيلية لا أكثر؛ أخرج بعد مشاهدة دوري غاضبة ناقمة على نفسي لأنني كنت بالقسوة التي ترونها، ولأنني حين أجلس لأرى نجمة إبراهيم الممثلة تتجه عواطفي لضحاياها، فيستبدني الحنق عليها - التي هي أنا - ويتمتع المتفرجون بأدائي، إلا أنا."
صُنَّاع فيلم (ريا وسكينة)
ألَّف فيلم (ريا وسكينة) لطفي عثمان، وكتب السيناريو نجيب محفوظ وصلاح أبو سيف، والحوار للسيد بدير، وكتب كلمات الأغاني بيرم التونسي ومصطفى عبد الرحمن، وتم تصوير الفيلم بواسطة وحيد فريد، والفيلم من إخراج صلاح أبو سيف وغناء شفيق جلال، ولحَّن الأغاني أحمد صديق وحسين جنيد.
رفض سيناريو كمال عطية
أول من كتب سيناريو فيلم ريا وسكينة كان الكاتب كمال عطية، ولكن الرقابة رفضت هذا السيناريو الذي كان يصوِّر حياة الفقر والبؤس التي كانت تعيشها ريا وسكينة، وكيف دفعتهم الصدفة إلى الجريمة. ولكن رُفِض هذا السيناريو، في حين وافقت الرقابة على السيناريو الذي كتبه نجيب محفوظ وصلاح أبو سيف.
نوة الشتاء تسبب أزمة لصُنَّاع الفيلم
في أثناء تصوير فيلم ريا وسكينة، حدثت نوة شتاء كبيرة أزالت جميع مناطق تصوير الفيلم، وتعطَّل التصوير مدة كبيرة، ما دفع المخرج صلاح أبو سيف للبحث عن حل.
المونتاج هو الحل
لم يجد المخرج صلاح أبو سيف حلًا لمشكلات نوة الشتاء سوى المونتاج؛ فقد استعان بلقطات صوَّرها مسبقًا لديكور الفيلم. وقد أشاد بهذا الأمر النُقَّاد الألمان والإنجليز في أثناء عرض الفيلم في مهرجان برلين عام 1953.
وضع الكاميرا بالسقف
وضع المصور وحيد فريد الكاميرا في قصعة بها أسمنت وعلَّقها بالسقف في أثناء تصوير مشهد قتل ريا وسكينة لضحاياهم. وكان اهتزاز الكاميرا في السقف يزيد من التوتر والقلق مع موسيقى الزار الصاخبة.
زوزو حمدي الحكيم تتحدث عن دور سكينة
قالت الفنانة زوزو حمدي الحكيم التي أدت دور سكينة عن ترشيحها للدور من قبل المخرج صلاح أبو سيف: "كانت مخاطرة كبيرة قام بها المخرج صلاح أبو سيف عندما أسند لي البطولة في فيلم "ريا وسكينة"، ومعي نجمة إبراهيم تشاركني البطولة. وذلك لأننا كنا وقتها لسنا من النجمات المحبوبات الجميلات وكنا في بداياتنا، لكنه بذكائه اعتمد على عناصر أخرى لنجاح الفيلم، وهي توافر الميزة الأساسية لكل الأفلام وقتها، وهي جودة الصنع. فكل شيء جيِّد ومخدوم، وكل ممثل في مكانه المناسب، بل ويمكن أن يصدق المشاهد كل ما يحدث أمامه كما لو كنا نحن المجرمتين الحقيقيتين. حققنا بعده الشهرة، لكنها شهرة إجرامية، وكنا ما زلنا في بداية الطريق".
أغنية "يا حسرة عليها يا حسرة عليها"
من أشهر أغاني فيلم ريا وسكينة هي أغنية "يا حسرة عليها يا حسرة عليها" التي تكررت في كل الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي تتحدث عن قصة ريا وسكينة.
والعجيب أن هذه الأغنية ليست من التراث، ولكنها أغنية كتبها مؤلفا أغنيات هذا الفيلم، وهما بيرم التونسي ومصطفى عبد الرحمن. ومن شدة جمال هذه الأغنية، تكررت في كل الأعمال التي تتحدث عن ريا وسكينة.
الكاتب محمود السعدني يتحدث عن فيلم (ريا وسكينة)
تحدث الكاتب محمود السعدني في مجلة "صباح الخير" عن فيلم "ريا وسكينة"، وقال: "كانت ريا وسكينة تحترفان القتل وتعيشان من سفك الدماء وإزهاق الأرواح، وأن فيلم "ريا وسكينة" نجح لأن ريا وأختها يعرفهما الناس في مصر أكثر من المخرج صلاح أبو سيف. ولا أريد أن أجرد المخرج أو المصور أو الأبطال من مواهبهم، فقد كان واضحًا للجميع جهودهم الرائعة التي بذلوها، وقد قدّم الجميع فيلمًا سينمائيًا جيدًا في إخراجه وتصويره وتمثيله. أما قصته، فهذا ما اختلف عليه الجميع، لأن السيناريو، وقد اشترك في وضعه قصاص موهوب هو نجيب محفوظ، جاء سطحيًا جدًا الذي لا يعرفه الكثيرون أنه كان هناك سيناريو سابق لفيلم "ريا وسكينة" كتبه المخرج كمال عطية ورفضته إدارة المطبوعات. وظل السيناريو أكثر من عام في إدراجها، وقرر موظفو الإدارة منع كمال عطية من إخراج حياة ريا وسكينة على الشاشة".
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.