أفضل كيفية للبحث في الماضي

لكلّ إنسان في الوجود ماضٍ يلازمه مدى حياته، وهذا الماضي يكبر مع الوقت فكلّما تقدّم الإنسان في عمره كبر ماضيه أكثر فأكثر، وكلّما خاض الإنسان تجارب أكثر في الحياة زخر ماضيه بذكريات أكبر وأوسع، وكلّما سعى الإنسان في كسب المعارف وتحصيلها، وإدراكها بالشكل المناسب تمكّن من الحصول على زخم أكبر لماضيه، وزادت قدرته على استغلال ماضيه في صناعة غدٍ أفضل له، وللمحيطين به.

والسّؤال الكبير الذي قد يواجه أيّ إنسان في أيّ لحظة ما من حياته هو كيف نبحث بشكل أفضل في ماضينا؟

ويعتبر البحث في الماضي من العمليات العقليّة الممتعة للإنسان، والضّرورية جدًا له من أجل تصحيح الأخطاء والعثرات، التي يُمكن أن يقع فيها الإنسان في مستقبله، كما أنها أفضل طريقة ممكنة ليتعلّم الإنسان من تجاربه السّابقة، وإليكم أفضل طريقة نرشحها لكم لاسترجاع الذّكريات، والتعلُّم، واستخلاص العبر منها:

-طريقة التمحيص، واستخلاص التقاطعات الجوهرية: وتعني هذه الطريقة أنه للحصول على النتيجة الإيجابيّة المرجوة لا بد من تمحيص جميع الذّكريات حول موضوع معين، وبعد استرجاع جميع الذّكريات الخاصّة بالموضوع المدروس وجب مقارنتها جميعها ببعضها البعض، واستخلاص جميع التقاطعات الجوهريّة بين هذه الذّكريات المسترجعة، وبعد ذلك يجب جمع هذه التقاطعات في شكل نتيجة ختامية نهائيّة.

وكمثالٍ على هذه الطريقة نفترض أن شخصًا أراد أن يعرف سبب فشله في امتحان مادة الفيزياء، ولذلك حسب "طريقة التمحيص، واستخلاص التقاطعات الجوهريّة" وجب عليه أن يسترجع جميع الذّكريات التي ترتبط برسوبه في آخر امتحان للفيزياء، أو أن يسترجع جميع الذّكريات المرتبطة برسوبه في جميع امتحانات الفيزياء التي رسب فيها في حياته.

وبعد أن يتمّ هذا الشخص استرجاع هذه الذّكريات عليه أن يقارنها جميعها ببعضها البعض، وأن يستنتج، ويستخلص جميع التقاطعات الجوهريّة التي تتكرّر في هذه الذّكريات، ولنقل إنه بعد أن قام بهذه العملية استخلص التقاطعات الجوهريّة الآتية:

1. عدم التحضير الكافي للامتحان بسبب التحضير المتأخر للامتحان.

2. عدم الإلمام بجميع زوايا، وتفاصيل الدّروس بسبب قلّة التركيز خلال حضور دروس هذه المادة.

3. الشعور بالارتباك خلال اجتياز امتحان مادة الفيزياء.

وبعد أن انتهى هذا الشخص من استخلاص التقاطعات الجوهريّة في ذكرياته المسترجعة، وجب عليه أن يجمع هذه التقاطعات الجوهريّة في شكل نتيجة ختامية نهائية، والتي ستكون كما يأتي:

-النتيجة النّهائية = التحضير المسبق الكافي للامتحان + التركيز على كافّة زوايا وتفاصيل دروس المادة الممتحن فيها + التخلُّص من الارتباك أثناء اجتياز الامتحان = النّجاح في الامتحان.

وتساعد هذه الطريقة في تسهيل عملية الخروج بأفضل نتيجة ممكنة من عملية استرجاع ذكريات الماضي من أجل استخدام هذه النتائج المستخلصة في صناعة الإنسان لغدٍ أفضل مشرق له، وللمحيطين به.

وفي الختام، نقول إن لكلّ إنسان طريقته في البحث في ماضيه، ولكلّ طريقة من هذه الطرق إيجابيّات، وسلبيّات، ولكننا رشّحنا لكم في هذا المقال إحدى هذه الطرق، والتي هي: "طريقة التمحيص، واستخلاص التقاطعات الجوهريّة"، وذلك سعيًا منّا لمساعدة كلّ من يجد مشاكل، أو صعوبات في البحث العميق في ماضيه، أو كلّ من يجد صعوبة في الخروج بنتائج عميقة، ودقيقة من ذكرياته، وتمنياتنا لكم قرَّائنا الأعزاء بأن تنال طريقتنا إعجابكم، وأن تساعدكم في الحصول على أفضل النتائج الممكنة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب