واحدة من المشكلات التي تواجه أمهات أطفال التوحد هي عدم طاعتهم للأوامر وعنادهم الشديد؛ ما يجعلها عصبية طوال الوقت.
في هذه المقالة نقدِّم روشتة لأمهات التوحد لمساعدتهن في تعليم أطفالهن طاعة الأوامر، خاصة في السنوات الأولى من عمره.
اقرأ أيضًا: كيف تسيطر على طفل التوحد خارج البيت؟
أهمية تعليم طفل التوحد طاعة الأوامر
يرى الدكتور أحمد عبد الخالق -اختصاصي تأهيل حالات التوحد- أن تدريب طفل التوحد على طاعة الأوامر أمر مهم جدًّا، وهذا يعني تواصلًا جيدًا، خاصة وأن معظم أوقات طفل التوحد، يقضيها بمفرده في غرفته أو مع ألعابه أو أمام شاشة الموبايل.
وتلفت عزة صلاح -استشاري التربية الخاصة- إلى بعض الفنيات التي يجب علمها لكي يطيع الطفل وينفِّذ ما يُطلب منه. فطفل التوحد لا يستجيب للأداء الصوتي، وإنما يتطلب أن تأخذ الأم بيده أو الاختصاصي، ويساعده لتنفيذ ما يُطلب منه.
فالطفل هنا يسمع الصوت، ولكنه لا يفهم الأمر المطلوب منه. فعندما أطلب منه أن يرفع الكرسي، أو يحضر الزجاجة، هنا على الأم أن تأخذ بيده لتنفيذ الشيء المطلوب.
اقرأ أيضًا: هل طفل التوحد يعمل من أجل مصلحته فقط؟
فائدة طاعة الأوامر
يعدد الدكتور أحمد عبد الخالق الفوائد التي تتحقق جرَّاء استجابة طفل التوحد لما يطلب منه، أولها أنه يمنع السرحان، فواحدة من الأشياء التي تزيد التوحد عند الطفل، هو جلوسه بمفرده لأوقات طويلة، وحالة السرحان التي يدخل فيها، لذا يتدخل الأب أو الأم لقطع هذه العزلة ويكسر بذلك حالة السرحان التي يكون فيها طفل التوحد.
يترتب على ذلك، طول مدة التواصل بين الأب أو الأم من جهة، وطفلهم من جهة ثانية. فكلما زاد عدد الأوامر للطفل، زاد التواصل معه، ما يعني زيادة الوقت الذي يقضيه الطفل في التواصل مع أفراد الأسرة بدلًا من السرحان.
الفائدة الثانية، تتمثل في كسر الرفض، لأن أغلب أطفال التوحد يكره التواصل، أي لا توجد رغبة لديه في التواصل مع الآخرين، إلا إذا كانت توجد مصلحة تعود عليه من ذلك. لذا فكثرة الأوامر تجبر الطفل على التواصل الذي يرفضه، وهنا لا بد من التأكيد على ضرورة فرض وإجبار الطفل على تنفيذ الأوامر، لكن ليس بالضرب، وإنما عن طريق الإمساك بيده لتنفيذ ما يُطلب منه.
الفائدة الثالثة لطاعة الأوامر، تتمثل في تحسين العلاقة بين الوالدين من ناحية وطفل التوحد؛ لأن طاعة الأوامر تجعل الطفل يتعامل مع الوالدين وقتًا أطول، وبذلك يعتاد عليهما، وكلنا نعرف أن طفل التوحد روتيني بطبعه، فعندما تعطي الأم تعليمات وأوامر كثيرة على مدار اليوم فهي بذلك تبني علاقة جيدة بطفلها، على عكس الأمهات اللاتي يتركن أطفالهن منعزلين بالساعات في غرفهم أمام شاشات الموبايلات.
اقرأ أيضًا: أفضل طريقة للتعامل مع طفل التوحد العنيد
والسؤال هنا: كم عدد الأوامر على مدار اليوم؟
يرى الدكتور أحمد عبد الخالق أنه منذ استيقاظ الطفل من النوم حتى دخوله غرفة نومه في المساء، على الأم ألا تتوقف عن إعطائه الأوامر؛ لأن هذا يخلق نوعًا من الألفة بين الطفل وأمه، ويتعود على التواصل معها، ويظهر هذا بوضوح مع تنفيذ ذلك من الشهر الأول، والتحسن الملحوظ في التواصل بين الأم وطفلها.
اقرأ أيضًا: لماذا يفشل دمج أطفال التوحد في المدرسة؟
كيف تطلب من طفلك؟
نبدأ بالأوامر القريبة جدًّا من الطفل، كأن يحضر الطفل زجاجة المياه التي بجواره أو الكرة التي يلعب بها، ثم البعيدة، فنمسك بيد الطفل لتنفيذ الأمر، دون قسوة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.