أفضل سن لبدء ممارسة التمرينات للبنات

تحدثنا في كثير من المقالات من قبل عن أهمية ممارسة التمرينات الرياضية بأنواعها وأشكالها كافة سواء كانت تمرينات مقاومة ولعب حديد أم تمرينات هوائية.

وهذه الفائدة لا تفرق بين رجل وامرأة، فمن المهم جدًا في كل وقت أن يهتم الاثنان بجدول تمرينات مناسب لحالته الصحية خاص به وجعله ضمن روتينه على مدار حياته، لكن يبقى السؤال ما العمر المناسب للفتاة للبدء في ممارسة التمرينات الرياضية أو الذهاب لصالة الجيم.

خلق الإنسان بفطرته في حالة من النشاط والحركة الدائمة من بداية الخليقة، وهذا لمساعدته على السعي لمطاردة فرائسه للحصول على غذائه اليومي، وعلى هذا فإن الحركة وممارسة الرياضة عامة آمنة في كل وقت من بداية أن يستطيع الطفل ممارسة المشي، لكن بالطبع توجد بعض الرياضات التي لا يجب على الأطفال أو المراهقين ممارستها قبل اكتمال نمو عضلات جسمهم على نحو كامل.

اقرأ أيضًا: الفوائد المتعددة للرياضة للبنات

الجيم من سن كام للبنات؟

لا يمكن تحديد سن بعينه لكي ننصح به البنات بالذهاب إلى صالة الجيم، لكن أهم ما يجب أن يكون في الحسبان كما ذكرنا في المقدمة أن يكون جسد الفتاة مكتملًا تمامًا حتى تستطيع ممارسة أي رياضة على نحو آمن، وفي الغالب يحصل هذا تقريبًا في مدة المراهقة، أو بعد انتهائها بداية من سن 15 إلى 19 سنة.

لكن هذه ليست قاعدة عامة ويوجد بها بعض التفصيل، وهذا أيضًا يعتمد بالطبع على نوعية الرياضة التي ترغب الفتاة بممارستها على كل حال.

أما الرياضات الهوائية؛ مثل: السباحة أو الجمباز أو ركوب الدراجات والهرولة والكارديو وغيرها من الرياضات الأخرى، ففي الغالب تستطيع الفتاة الالتحاق بمجموعات لممارسة مثل هذه التمرينات من مدة الطفولة على نحو آمن، لكن بالطبع مع الاطمئنان لحالتها الصحية والجسدية وقدرتها على تحمل مشقة ممارسة هذه التمرينات بالنسبة لصحتها العامة مع ضرورة وجود إشراف كابتن متخصص عليها في كل وقت وحين.

فيما يخص الرياضات الأخرى؛ مثل: تمرينات المقاومة على سبيل المثال أو رفع الأثقال أو لعب الحديد والذهاب إلى صالة الجيم عامة لممارسة عدد من التمرينات الرياضية الأخرى التي تستهدف عضلات الجسم، ووضعها تحت ضغط معين لزيادة نمو وقوة تحملها، فهذا الأمر بالطبع يختلف عن الرياضات الأخرى البسيطة التي ذكرناها قبل قليل، ويجب حينها استشارة الطبيب والمدرب المتخصص لمثل هذه التمرينات والتدريبات.

اقرأ أيضًا: تعرف على أضرار وفوائد رياضة حمل الأثقال

هل رفع الأثقال في سن الـ15 يضر؟

كل رياضة تمارسها الفتاة أو الشاب في سن معين تعتمد في الأساس على الحالة الصحية والجسدية، فإذا كانت الفتاة في هذا السن قد اكتمل نمو عضلاتها فعلًا وتتمتع بصحة جسدية جيدة فبالطبع يمكنها ممارسة تمرينات رفع الأثقال، لكن ليس بالاعتماد على نفسها فقط نهائيًا، ويجب الأخذ في الحسبان اهتمامها ببعض الأمور الأخرى أيضًا التي سنذكرها فيما يأتي:

اكتمال نمو العضلات 

أول وأهم شيء يجب أن يؤخذ في الحسبان قبل ممارسة تمرينات المقاومة أو الحديد أو رفع الأثقال للبنات في بداية سن المراهقة أو أي سن صغير هو التأكد من اكتمال نمو عضلات الجسم على نحو كامل، فلا يجوز أن تمارس فتاة صغيرة لم يكتمل نمو جسدها بعد مثل هذه التمرينات الثقيلة؛ لأن هذا بالطبع سوف يؤثر سلبًا في شكل عضلات جسمها وصحتها على نحو عام مع الوقت.

التغذية السليمة

دور التغذية السليمة والنظام الغذائي الصحي والمفيد مهم لأقصى درجة عندما يقرر أي شخص عمومًا ممارسة تمرينات المقاومة أو رفع الأثقال، فهذا الأمر هو المُحرك الأساسي لكيفية تعامل الجسم بكفاءة والاستفادة القصوى من ممارسة مثل هذه التمرينات؛ لأنه قد يوجد كثير من الفتيان أو الشباب يعانون نقص بعض الفيتامينات في أجسادهم أو من الضعف العام، ولا يعلمون بهذا، ويظهر التأثير السلبي لهذا الأمر عندما يوضع الجسم تحت ضغط مثل هذه التمرينات الشاقة عليه.

ممارسة التمرينات تحت إشراف المدرب

إذا تأكدت الفتاة من الأمور السابقة وكانت الحالة الصحية والجسدية لها تسمح لها بممارسة مثل هذه التمرينات والذهاب إلى صالة الجيم بالفعل والصحة العامة تقوى على هذا عامة، فتبقى الخطوة الأخيرة وهي أن تمارس مثل هذه التمرينات تحت إشراف مدرب متخصص، وذلك أيضًا تدريجيًا؛ لأن لعب الحديد بأوزان ثقيلة أو أوزان غير معتادة الفتاة على حملها قد تسبب لها إصابات بالغة في عضلاتها.

 فعندما تعتمد الفتاة في ممارسة تمريناتها تحت إشراف مدرب متخصص سيتسنى لها تجنب هذه الإصابات قدر الإمكان، وأن تحرز تقدمًا ملحوظًا، لكن تدريجيًّا حتى يعتاد الجسم وتعتاد العضلات على مثل هذه التمرينات التي بدأت للتو بممارستها، ويجب أن يحدث هذا بالطبع بالتوازي مع التغذية السليمة والجيدة والأطعمة الصحية التي تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم باستمرار.

اقرأ أيضًا: اللياقة البدنية والدورة الشهرية.. كيف تستفيدين من ممارسة الرياضة في أيامك الخاصة؟

ختامًا.. في النهاية يجب على كل الآباء والأمهات الاهتمام أكثر بممارسة أبنائهم للرياضة أيًا كان نوعها، والتغذية السليمة لهم بداية من مدة طفولتهم لتجنب الأمراض المزمنة الناتجة عن سوء التغذية وعدم ممارسة أي نشاط بدني سواء للأطفال أم المراهقين، وما أكثر انتشار هذا الأمر في عصرنا هذا! فأيًا كان نوع الرياضة التي تنوي الفتاة ممارستها فيمكنها البدء فورًا، لكن وفقًا لما ذكرناه في أعلى المقال.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة