أغرب 10 قوانين صارمة في العالم لن تصدق وجودها

في عالم لا يكف عن التبدل والتغير، تسعى الدول جاهدة لفرض قوانين تضبط الأمن والنظام، لكن بين طيات الجدية، تختبئ قوانين تُثير الدهشة وتُطرح تساؤلًا واحدًا: «أهي منطقية، أم أن الواقع أغرب من الخيال؟».

في هذه الجولة، نبحر بين أغرب وأطرف القوانين الصارمة في دول العالم، قوانين تُطبق بلا تهاون وإن بدت لنا من كوكب آخر، مُسلطين الضوء على كيفية تأثير هذه التشريعات الغريبة على الحياة اليومية للمواطنين والزوار على حد سواء.

قوانين صارمة وغريبة

في عالم يتجه نحو الرقمنة والانفتاح، قد تتوقع أن تسود القوانين المرونة والتكيّف، لكنك ستفاجأ بأن بعض الدول لا تزال تطبّق قوانين صارمة وغريبة يصعب تصديقها! من منع مضغ العلكة إلى التحكم في تسريحات الشعر، نأخذك في جولة غريبة تكشف لك قوانين واقعية لكنها تبدو وكأنها من رواية خيالية، لتدرك أن الواقع قد يتجاوز أغرب التوقعات.

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة مؤكدة. وفقًا لـمجلس المكتبات الوطنية في سنغافورة، فُرض الحظر للحفاظ على نظافة الأماكن العامة. ومع ذلك، تم تخفيف القانون في عام 2004 للسماح ببيع العلكة ذات الفوائد العلاجية، مثل علكة النيكوتين، ولكن بوصفة طبية فقط.

1. ممنوع مضغ العلكة في سنغافورة!

في سنغافورة الدولة التي تُعرف بانضباطها الشديد ونظافتها المدهشة يُمنع منعًا باتًا بيع أو مضغ العلكة في الأمكنة العامة منذ عام 1992. وهذا القانون لا يرحم، حتى لو كانت علكتك بنكهة النعناع! والسبب؟ الحفاظ على نظافة الشوارع ومحطات القطار بعد أن تسبب التسيب في لصق العلكة بالمقاعد والأبواب.

ممنوع مضغ العلكة في سنغافورة

2. المشي حافيًا ممنوع في مواقع أثرية باليونان!

في بعض المواقع السياحية القديمة باليونان مثل (الأكروبوليس) يُمنع دخولك إن كنت ترتدي حذاءً ذا كعب عالٍ؛ وهذا حفاظًا على الآثار القديمة. لكن الطريف أن هناك لافتات تحذيرية تمنعك أيضًا من المشي حافي القدمين! لا كعب، ولا قدم عارية فقط اختر حذاءً مناسبًا لتلك الأمكنة.

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة. فُرض حظر ارتداء الكعب العالي في المواقع الأثرية مثل الأكروبوليس منذ عام 2009، كما أشارت عدة تقارير إعلامية عالمية، لأن الكعوب المدببة تسبب ضغطًا هائلًا وتتلف الأسطح الرخامية الأثرية. أما منع المشي حافي القدمين، فهو إجراء وقائي لحماية الزوار من الأسطح غير المستوية والحارة.

3. لا تطعم الحمام في إيطاليا!

في مدينة البندقية الساحرة، حيث يتوافد السياح بالملايين، يُمنع إطعام الحمام في ساحة (سان ماركو). وقد يبدو ذلك بسيطًا، لكنه قانون صارم يهدف لحماية الآثار والمباني القديمة من مخلفات الحمام التي قد تتلف الحجر على مر الزمن. والغريب أنك قد تُغرَّم بمبلغ يصل إلى 700 يورو لمجرد إلقاء فتات خبز!

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة تمامًا. دخل القانون حيز التنفيذ في عام 2008 لحماية التراث المعماري للمدينة من الأضرار التي تسببها فضلات الحمام الحمضية، إضافة إلى المخاطر الصحية. وقد تختلف قيمة الغرامة، لكنها قد تكون باهظة فعلًا.

4. لا تنفخ البوق ليلًا في سويسرا!

في بلد الهدوء والنظام يُمنع قانونًا أن تغلق أبواب السيارة بصوت عالٍ بعد الساعة العاشرة مساء، ويُمنع استخدام البوق في الشوارع خلال ساعات الليل. وهذا القانون لا يخص المركبات فقط، بل يشمل أيضًا منع الشطف بالمياه في المراحيض بعد العاشرة مساء في بعض الأبنية احترامًا للجيران!

لا تنفخ البوق ليلًا في سويسرا

حقيقة أم خرافة؟ خرافة شائعة مع بعض الحقيقة. لا يوجد قانون وطني في سويسرا يمنع شطف المرحاض ليلًا. لكن، يمكن أن تضع بعض المباني السكنية قواعد داخلية خاصة بها (تُعرف بـ Hausordnung) تتضمن قيودًا على الضوضاء بعد الساعة 10 مساءً، وقد يشمل ذلك تجنب الأنشطة المزعجة مثل الاستحمام أو شطف المرحاض إذا كانت الأنابيب قديمة ومزعجة. إذن، هي قاعدة بناء وليست قانون دولة.

5. لا تحمل سمكة بطريقة مريبة في إنجلترا!

قانون بريطاني يعود لعام 1986 يمنع «حمل سمكة حية بطريقة مثيرة للريبة» في الأمكنة العامة! لا أحد يعرف بالضبط ما المقصود «بطريقة مثيرة للريبة»، لكنه قانون يُستخدم أحيانًا للتحقيق مع من يشتبه في تهريب الأسماك أو صيدها بطرق غير مشروعة.

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة مدهشة. هذا القانون جزء من قانون السلمون لعام 1986. تحديدًا، تنص المادة 32 من القانون على أنه من غير القانوني "التعامل مع سمك السلمون في ظروف مريبة". الهدف من القانون هو مكافحة الصيد الجائر والاتجار غير المشروع في أسماك السلمون.

6. لا تسمِّ ابنك بهذا الاسم في ألمانيا!

في ألمانيا تشرف مصلحة السجل المدني على أسماء المواليد بدقة، وتمنع الأسماء التي تُعد مهينة أو غريبة، أو قد تعرِّض الطفل للسخرية؛ لذلك لا يمكنك أن تسمي طفلك (فيسبوك)، أو (برجر كينج)، بل وحتى (لوسيفر) مرفوض بشدة. اسمك من شأنك؟ ليس في ألمانيا!

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة. للقانون الألماني قواعد صارمة بشأن الأسماء، حيث يجب أن يكون الاسم واضحًا معبرًا عن جنس (ذكر أو أنثى) وألا يكون اسم عائلة أو منتج. قائمة الأسماء المرفوضة طويلة ومتنوعة، والهدف هو حماية مصلحة الطفل الفضلى.

7. لا تتظاهر بأنك شبح في إنجلترا!

في مدينة يورك الإنجليزية يُعد الادعاء بأنك شبح، أو إخافة الناس عمدًا جريمة يعاقب عليها القانون. هذا القانون وُضع لمنع المخادعين الذين يثيرون الهلع في الأمكنة العامة، ولا مجال للتنكر بروح الهالوين هنا؛ فهذا القانون جاد جدًا!

لا تتظاهر بأنك شبح في إنجلترا

حقيقة أم خرافة؟ غالبًا ما يكون تفسيرًا خاطئًا. لا يوجد قانون حديث مخصص لمعاقبة من يتظاهر بأنه شبح. يعود أصل هذه الفكرة غالبًا إلى قانون التشرد لعام 1824، الذي كان يستهدف المحتالين الذين يدّعون ممارسة السحر أو التنبؤ بالمستقبل. على الرغم من أن إخافة الناس عمدًا قد تقع تحت طائلة قوانين الإخلال بالنظام العام، لكنه لا يوجد قانون خاص بالأشباح.

8. قصة الشعر في كوريا الشمالية!

في كوريا الشمالية لا يتعلق الأمر بالذوق الشخصي حين تزور صالون الحلاقة، بل بالالتزام السياسي والثقافي. فالسلطات هناك وضعت قائمة رسمية معتمدة لقصات الشعر وتشمل 28 تسريحة فقط (10 للرجال) و(18 للنساء)، والاختيار خارج هذه القائمة ممنوع، ليس فقط اجتماعيًا، بل قانونيًا أيضًا!

حقيقة أم خرافة؟ معلومة غير مؤكدة. على الرغم من انتشار هذه القصة على نطاق واسع في الإعلام الغربي، فإنه من الصعب جدًا التحقق من صحتها بشكل مستقل. وقد شكك بعض المحللين والزوار والمنشقين في وجود قائمة "قانونية" صارمة، مشيرين إلى أنها قد تكون مجرد توجيهات أو ضغوط اجتماعية لتبني أنماط معينة من المظهر.

9. في اليابان لا تُحدث ضجيجًا في المرحاض!

اليابان تقدس الخصوصية لدرجة أنها اخترعت زرًا خاصًا في المراحيض يصدر صوت ماء وهمي لإخفاء أي صوت محرج، وفي بعض الأمكنة الجلوس طويلًا في الحمام قد يعد سلوكًا غير مقبول، وقد تتدخل الإدارة إن أطلت البقاء! النظافة والهدوء حتى داخل المرحاض.

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة، ولكنها تتعلق بالتكنولوجيا والآداب الاجتماعية أكثر من القانون، الجهاز الذي يصدر صوت شطف الماء حقيقي ويُعرف باسم أوتوهيمي (Otohime) أو «أميرة الصوت». أما الجلوس طويلًا، فلا يوجد "قانون" ضده، بل هو من قبيل الآداب العامة، لا سيما في الأمكنة المزدحمة.

10. في هولندا لا تنسَ دراجتك!

في بلد تسير فيه الدراجات أكثر من السيارات قد تتعرض لغرامة إذا ركنت دراجتك في مكان خاطئ أو نسيتها في الشارع. فالسلطات تصادر الآلاف منها سنويًا، واستعادتها يتطلب دفع رسوم وربما تحقيق صغير! تذكر دائمًا.. دراجتك مسؤوليتك.

في هولندا لا تنسَ دراجتك

حقيقة أم خرافة؟ حقيقة مطلقة. في مدن مثل أمستردام وأوترخت، تقوم البلديات بانتظام بإزالة الدراجات المهملة أو المتوقفة بشكل غير قانوني للحفاظ على النظام في الأماكن العامة. استعادة الدراجة المصادرة يتطلب زيارة مستودع البلدية ودفع غرامة، كما توضح بلدية أمستردام على موقعها الرسمي.

وختامًا عزيزي القارئ... ليست القوانين دائمًا ما تُكتب لتقمع أو تقيِّد؛ ففي بعض الأحيان تكون نتيجة لثقافة شعب، أو طريقة طريفة لضبط النظام، بعضها يضحكك، وبعضها يجعلك تتأمل، لكن الأكيد أن كل قانون مهما بدا غريبًا كُتب عن قصة حقيقية أو حادثة تركت أثرًا. فاحذر أن تمضغ علكتك في سنغافورة… أو تحمل سمكة في لندن... فقد تصبح مجرمًا دون أن تدري!

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.