أغرب المواقف الَّتي حدثت لملك الموت...

يحكى أن ربّ العزّة "سبحانه وتعالى" ذات مرّة سأل ملك الموت وقال له: قل لي ما هي أغرب المواقف الَّتي حدثت لك وأنت بتقبض روح عبادي؟!! 

رد ملك الموت وقال: أنا ضحكت مرّة، وبكيت مرّة، وخفت مرّة... 

ففي المرّة الَّتي ضحكت فيها كنت ذاهبًا لكي أقبض روح واحد وهو كان عند صانع الأحذية ويصنع حذاءً له، ووجدته يقول له: "أنا عايزك تصنع لي حذاءً متينًا، يعيش مائة عام لقدام ولا يذوب أو يقطع أبدًا" ويا دوب خلص كلامه وقبضت أنا روحه فلم يشاهد حتَّى الحذاء عندما تمّ الانتهاء منه...

أمّا المرّة الثّانية، وهي الَّتي بكيت فيها، فقد كنت ذاهبًا لأقبض روح واحدة كانت بالصحراء، وكانت بتلد مولودها وساعتها لم يكن موجودًا أيّ أحد بجوارها وعندما دخلت عليها وجدتها يا دوب لسه واضعة وليدها حالًا ولم تلمسه حتَّى، قمت أنا قبضت روحها وخرجت، بكيت عندما شاهدت الطّفل من غير أمّه بالصحراء وحده ولا أعلم ماذا سيقابله أو سيحدث له بحياته إن كتبت له الحياة، وتركته وحيدًا وانصرفت.

أمّا المرّة الثّالثة، والَّتي خفت فيها فقد كنت ذاهبًا لكي أقبض روح عالمٍ جليل، وكان مسنًا بس وقتها وجدت نورًا شديدًا جدًا خارج من حجرته وشعرت وقتها بالخوف الشّديد منه ولا أعلم السبب. لكن برضه قبضت روحه ومشيت.

فأنا مأمور بذلك، فربنا سبحانه وتعالى قال له: هل تعلم لماذا سألتك؟! مع إنّي أحيط علمًا بكل شيء... فأنا الَّذي آمرك بقبض أرواح النّاس جميعًا وأعلم بحالك حينها، فقال ملك الموت: لا يا ربّ لا أعلم، فأنت أعلم منّي بكلّ شيء، فقال ربّ العزّة سبحانه وتعالى: هل تعلم من العالم الَّذي أخذت روحه؟! فقال له ملك الموت: لا يا ربّ لا أعلم.

فقال ربّ العزّة: هذا هو الطّفل الَّذي بكيت أنت عليه بالصحراء وأنت تقبض روح أمّه. أنا تكفلت به ولم أتركه لعبادي أبدًا...

وهذا فعلًا يجعلنا نتأكّد ونتيقن ونثق بأن الله عندما يأخذ منّا شيئًا حلو جدًا وكنّا متعلقين به جدًا وكنّا معتقدين أننا لن نقدر أن نكمل حياتنا بدونه وأنّه غالٍ علينا جدًا...  فإنه سوف يعوضنا عنها عوضًا كبيرًا جدًا جدًا لم نكن حتَّى نتخيله، وإن الله سبحانه وتعالى برحمته وحكمته من المستحيل أن يتخلى عن عباده أبدًا أبدًا... فكلّ قدر الله خير... فسلّم له سبحانه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب