أغرب الشخصيات في التاريخ.. الفيلسوف اليوناني ديوجين

الفيلسوف اليوناني (ديوجين):

1653959257-img-%D9%A2%D9%A0%D9%A2%D9%A2%D9%A0%D9%A5%D9%A3%D9%A0-%D9%A2%D9%A2%D9%A0%D9%A0%D9%A4%D9%A7.jpg

..

عاش الفيلسوف ديوجين متسولََا، يرتدي عباءة قديمة، وفي المساء يلجأ إلى الجلوس في برميل كمأوى له..

كان ديوجين معاصرََا لأفلاطون وأرسطو وتلميذََا لـسقراط، يعيش في برميل ويتجوّل في أثينا في وضح النهار حاملََا فانوسََا..

كان يرى أن أنبل وأعظم الرجال قدرََا بالنسبة إليه هم الذين يحتقرون الثروة والسلطة والسرور، ويسيطرون على الفقر والموت والغموض والألم.

يقول جان مانويل روبينو في كتابه (ديوجين) الصادر في عام 2020م:

"إن ديوجين عاش كـكلب ضال على صدقات معاصريه، ولكن على عكس الحيوان، كان هذا التسوّل اختيارََا مفترضََا ووفقََا لما عُرِفَ عن حياة الفقراء في ذلك الوقت، وبشكل خاص وفقََا لمبادئ فلسفية".

ويضيف أيضََا: "لم يكن يفكر في التسول بأي شكل من الأشكال، إنه يبحث عما هو شرعي؛ لأنه في مقابل ما يُمنَح له يُقَدِّم مشورته الفلسفية، أما مظهره الحقيقي، فيجسِّده عدد من التماثيل كذلك الذي أُقيم له سنة 2006م في سينوب، مسقط رأسه، حيث يظهر ديوجين واقفََا يحمل مصباحََا في يده بلحية طويلة وصلعة واضحة يرتدي خرقة تكشف عن كتفيه وركبتيه وكلبه بجواره".

غادر (ديوجين) أثينا ليقيم في كورينثوس، وهي إحدى المدن العظيمة التي نافستها على أهميتها، وارتبطت تلك المدينة بأهم حلقاته ومحاوراته.

في سنة 336 ق. م، ذهب ملك مقدونيا الإسكندر الأكبر إلى كورينثوس حيث التقى بـ (ديوجين) الذي كان جالسََا في جوف برميله المتهالك، فدار بينهم الحوار الآتي:

- أنا الإسكندر الأكبر.

= وأنا ديوجين الكلب.

- أراك محتاجََا إلى أمور كثيرة وتسرُّني مساعدتك، اسألني كل ما تريد.

فأجابه ديوجين: نعم، ابتعد، فأنت تحجب عني ضوء الشمس.

فوجئ الإسكندر برد فعله، وأعجب بغطرسته وعظمته وقال لأتباعه الساخرين من الفيلسوف: "هذا البرميل مليء بالحكمة، ولو لم أكن الإسكندر الأكبر لوددت أن أكون ديوجين".. وأصبح ذلك الحوار هو أحد أهم المناقشات في التاريخ الفلسفي..

وفي مرّة حين سأل الإسكندر ديوجين عن سبب وقوفه أمام المقبرة الملكية، أجاب بأنه كان يتأمل عظام الملوك، فما وجد فرقََا بينها وبين عظام العبيد أو حتى عظام كلب ميت، وإن موت كلب لا يختلف تمامََا عن موت طاغية.

طالبة علم وكاتبة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مثير للإهتمام ..

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jun 5, 2022 - يوسف محمود يوسف
May 22, 2022 - زينب علاء نايف
May 8, 2022 - يوسف محمود يوسف
Sep 9, 2020 - هاني ميلاد مامي
Apr 14, 2020 - عبدالله سعود الراوي
نبذة عن الكاتب

طالبة علم وكاتبة