أغذية وظيفية


الغذاء الوظيفيّ هو الطعام الذي يتم تصنيعه عن طريق إضافة مكوّناتٍ نشطةٍ بيولوجيّاً تؤدي وظيفةً محددةً، وتساهم في تحسين الصّحة على سبيل المثال: يجب اعتبار الحليب المُحتوي على (الكالسيوم وفيتامين د أو أحماض أوميغا 3) والزبادي الذي يساعد على تقليل الكوليسترول والحبوب الغنيّة بالفيتامينات والمعادن كأطعمةٍ وظيفيّةٍ، لكنّ الأطعمة الوظيفيّة هي أيضًا تلك التي توفّر في حالتها الطبيعيّة الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة والأحماض الدّهنية الأساسيّة والفيتوسترولس.. إلخ.

كما يجب اعتبار ما يسمى بالأطعمة البروبيوتيك والبريبايوتك وظيفيّةً كما هو الحال مع الزبادي.

باختصارٍ على الرّغم من عدم وجود تعريف موحد، يمكن القول: "إنّ الغذاء الوظيفيّ هو كلّ ما تمارس مكوّناته الأكثر أهميةً تأثيرًا مفيدًا للصّحة".

فوائد الأطعمة الوظيفيّة:

النظام الغذائي المتوازن هو أساس الصّحة الجيّدة إلى جانب التمارين البدنيّة، وفي هذا السياق تعتبر الأطعمة الوظيفية مهمةً، لأنّها تساهم في تحسين أداء الجسم بطرقٍ مختلفةٍ:

1.نمو الطفل وتطوره: حليب المتابعة للأطفال مثالٌ واضحٌ على الغذاء الوظيفيّ، حيث إنّها تحتوي على مغذياتٍ محددةٍ لنموهم وتطورهم.

 2-الحمل: الملح المعالج باليُود والأطعمة الغنيّة بحمض الفوليك والحديد والكالسيوم والفيتامينات والمعادن المختلفة تساهم في نمو الجنين بشكلٍ جيدٍ.

3-التمثيل الغذائيّ: توجه العديد من الأطعمة الوظيفيّة نشاطها إلى التمثيل الغذائيّ، ممّا يؤدي إلى التحكم بشكلٍ أفضل في نسبة الجلوكوز في الدم (منخفضة في السّكريّات البسيطة) للتحكم في مستويات الكوليسترول والدّهون الثُّلاثية (الأطعمة منخفضة الدّهون المُشبعة المخصّبة بالفيتوستيرول مع حمض الأوليك أو الدّهنية الأساسية أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6) لتجنّب الإمساك (الألياف)؛ لتعويض الإلكتروليتات بعد ممارسة الرياضة (مشروبات الطاقة). إلخ.

4-الإجهاد التأكسديّ: مضادات الأكسّدة (الفيتامينات C و E، بيتا كاروتين، الزنك، السيلينيوم، فيتوسترولس وموادٌ أخرى) تتصدى للآثار الضّارة لتراكم الجذور الحرة على الحمض النّوويّ (وهذا ما يُعرف باسم الإجهاد التأكسديّ) ، واستقلاب الدّهون يمكن أن يساعد استهلاكه في الوقاية من أمراض القلب والأوّعيّة الدمويّة والأمراض التنكّسية أو السرطان، لهذا السبب يمكن العثور على العديد من الأطعمة المخصّبة بمضادّات الأكسّدة في السّوق اليوم.

أغذيةٌ وظيفيّةٌ:

 توفّر جميع الأطعمة في حالتها الطبيعيّة العناصر الغذائيّة الأساسيّة لصحة الإنسان، لكن اتّباع نظامٍ غذائيٍّ متوازنٍ يمكن أن يوفّر لهم الكميّات اللّازمة بهذا المعنى، يتمُ حاليًا تسويق العديد من الأطعمة التي تمّ إثراؤها بالعناصر الغذائيّة المختلفة من أجل توفير فوائد صحيّةٍ، من أكثرها شيوعًا:

1-الألياف الغذائيّة: تستخدم في المقام الأوّل لتطبيع الجهاز الهضميّ ومكافحة الإمساك.

2-السّكريات منخفضة الطّاقة: تُستخدم لتحلّ محلّ السّكر في إنتاج بعض المنتجات مثل: المشروبات الغازيّة الخفيفة التي تمنع تركيز الجلوكوز في الدم، ولا تفضّل تكوين التجاويف.

3-الأحماض الدّهنيّة غير المُشبعة: الأحماض الدّهنية الأساسيّة (أوميغا 3 وأوميغا 6 أو حمض الأوليك) هي الأكثر استخدامًا في إنتاج منتجاتٍ مثل: السّمن النباتيّ والحليب والبيض، حيث إنّها تساعد على خفض نسبة الكوليسترول والدّهون الثّلاثية، تعمل المواد غير المُشبعة المتعددة أيضًا كعوامل مضادةٍ للصفيحات، ممّا يساعد على منع تكوين الجلطات في نظام الدم.

4-فيتوسترولس: تمتص هذه المواد الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) أو الكوليسترول السيّئ، ممّا يساعد على تقليل أو تجنّب فرط كوليسترول الدم.

5-الأحماض الأمينيّة: هي أبسط مكونات البروتينات ونشاطها موجهٌ بشكلٍ أساسيٍّ للجهاز العصبيّ، ممّا يساعد على تقليل التوتر والقلق وتوفير تأثير مهدئ يعزز النوم، وكذلك جهاز المناعة ممّا يقوي دفاعات الجسم.

6-الفيتامينات والمعادن: الفيتامينات الأكثر استخدامًا لإثراء الطعام هي (D) و(E) والمجموعة (B)، مثل: (حمض الفوليك) ، وتشمل المعادن (الحديد واليود والكالسيوم والفوسفور والزّنك والسيلينيوم) ، والتي تعمل على تعزيز النمو والوقاية من مضاعفات الحمل، وتساعد على الوقاية من هشاشة العظام وأمراض الغدّة الدَّرقيَّة واضطرابات نقص اليُود وفقر الدم والكُساح وما إلى ذلك.

7-مضادات الأكسدة: تشمل هذه المجموعة الفيتامينات (C و E والبوليفينول والزنك وبيتا كاروتين والسيلينيوم) ، وهي تساعد على منع أكسدة الأنسجة والتقليص من تأثير الجذور الحرة على الحمض النوّويّ الذي يسرّع عملية الشيخوخة، ويعزّز الأمراض التنكّسية ويمكن أن يؤدي إلى تكوين تغييراتٍ جينيّةٍ يمكن أن تؤدي إلى تطور السرطان.

على الرغم من الفوائد العديدة التي يمكن أن تجلبها الأطعمة الوظيفيّة؛ يحذِّرُ خبراء التغذية من أنّ الاستهلاك المُفْرط لبعض العناصر الغذائيّة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحيةٍ يجب أن تؤخذ في الاعتبار.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب