أعمق عشر عبارات أوريلية


تتميَّز كتابات العمالقة بالبعد التام عن التفاهة، ولو أننا وضعنا رواية موبي ديك في كفة ميزان الذوق السليم، ووضعنا في الكفة الأخرى كل الأعمال العامية الموجهة لعواطف المراهقين لا لعقولهم لرجحت بهم رائعة ملفل، ولهذا فإني ارتأيت بأن اكتب على منصة جوَّك سلسلة مقالات المقصد منها تعريف القارئ العربي بمدى اتساع معرفة هؤلاء العمالقة وقدرتهم على تجاوز الخطوط الحمراء بأرقى العبارات وأجملها وأعمقها بالطبع وستكون جولتنا الأولى مع الأديب اللبيب جورج أوريل وأقصد هنا كلمة اللبيب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خلف العديد من الأعمال وتبقى أروعها اثنتين وهما: رواية (1984)، ورواية (مزرعة الحيوان). 

وفيما يأتي أعمق عشر عبارات وردت في أعماله من اختياري، وأخوكم لا مضطر ولا بطل، والترتيب عشوائي وليس من الحسن إلى الأحسن أو العكس. 

1. الحرب هي السلام، الحرية هي العبودية، الغباء هو القوة.

2. كلّما ازداد ابتعاد المجتمع عن الحقيقة ازدادت كراهيته لمن يتحدثون بالحقيقة.       

3. في وقت الخداع العالمي يصبح قول الحقيقة عملاً ثورياً.              

4. لا يوجد شيء اسمه خارج السياسة، كل القضايا هي قضايا سياسية. 

5. لن يثوروا حتى يعوا ولن يعوا حتى يثورا.   

6. المرء الذي يتقبل الإحسان غالباً ما يكره المحسن.  

7. ما هو صحيح اليوم كان صحيحاً منذ الأزل وسيبقى صحيحا إلى الأبد. 

8. إن ما يتم التعتيم عليه هو في الغالب أكثر أهمية مما يقال.  

9. بوسعهم أن يكرهوك على قول كل ما يريدون، ولكنهم لا يستطيعون إكراهك على أن تؤمن بما تقول. 

10. في سن الخمسين يكون لكل إنسان الوجه الذي يستحقه.

واقتضت مشيئة الله ألا يبلغ جورج أوريل سن الخمسين ووافته المنية في الواحد والعشرين من يناير عام 1950م، عن ست وأربعين سنة، ولمن لا يعرفه فهذه بعض من مراحل حياته القصيرة انتقيتها من موقع ويكبيديا. 

جورج أورويل (و. 25 يونيو 1903 - ت. 21 يناير 1950) كاتب وروائي بريطاني اسمه الحقيقي إريك آرثر بلير، ولد في قرية مونتهاري بولاية البنجاب الهندية لأسرة متوسطة الحال، كان أبوه ريتشارد يعمل موظفاً صغيراً في الإدارة المدنية البريطانية بالهند في دائرة الأفيون، أمه إيدا مابل ابنة تاجر أخشاب فرنسي بسيط في بورما، في عام 1911م عندما بلغ إريك الثامنة من العمر عادت أسرته إلى بريطانيا لتُقيم في هنلي، بينما واصل والده عمله في الهند حتى اعتزل الخدمة عام 1912م. 

وعندما بلغ الثالثة عشرة حصل على منحة للدراسة في ولنجتون، ثم حصل على منحة للدراسة في مدرسة إتون العامة الشهيرة، نجح بالتفوق في الامتحان النهائي بالمدرسة إلا أنه لم يكمل دراسته الجامعية، فقد كان مولعاً بالمغامرة وبالأدب وبأن يصبح كاتباً، قرر السفر عام 1922م للعمل في الشرطة الاستعمارية الهندية، ومن ثم ذهب لتلقي تدريباً على عمله في بورما، ثم ظل يخدم حيث تدرب إلى أن استقال بعد 5 أعوام.

في سنة 1929م كتب اريك أول أعماله، وكان تقريرًا عن فترات قضاها في كل من لندن وباريس بين الفقراء، ونشر سنة 1933م بتوقيع مستعار وهو جورج أوريل، وأوريل هو اسم نهر بالمنطقة التي ولد فيها.  

سنة 1938م أصيب أوريل بالسل وسافر لقضاء بعض الوقت في المغرب وهناك ألف روايته الثالثة، وهي الخروج إلى المتنفس نشرت سنة 1939م، وفي سنة 1943م بدأ في كتابة رائعة (مزرعة الحيوان)، توفيت زوجته سنة 1945م وذلك قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، وسافر إلى أوروبا للعمل كمراسل لكنه عاد في نهاية نفس العام ليستقر في جزيرة جورا قرب السواحل الأسكتلندية، وفي الجزيرة ألف روايته الأخيرة (1984) سنة 1946م.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية