خاطرة «اعرف حقيقة نفسك».. خاطرة إنسانية

لا تدعهم يعطلون مسيرك في الحياة، يستصغرون من شأنك، إذا استحقروك وقللوا من شأنك ستكون الفرصة متاحة أمام الآخرين؛ لذلك يشنون الهجوم عليك، ويحاولون تحطيمك، حتى تقول عن نفسك إنك إنسان بسيط الحال، وقليل الشأن، ربما أنت في ظروف غير مواتية، لكن عليك أن تصرخ بأعلى صوت  حتى لا يرى الآخرون ضالتك، وبذلك يعدونك لقمة سائغة يسهل تناولها..

اقرأ أيضًا: خاطرة «للفقر حسنات.. أحيانًا!».. خواطر اجتماعية

إذا كنت قليل الكلام عن الواقع، وشعرت أنك لا تستطيع التعبير عما يدور داخل صدرك من رياح عاتية ترفض الواقع المتردي، فالحياة لا تحتمل أكثر مما نحن فيه، حاول أن تكسر التقوقع وتقبل التحدي.

 ثم يجب أن تطرد الوسوسة التي تحاصرك، وتجعلك تشعر بقلة الشأن، واعلم جيدًا أن القوة الكامنة داخلك  ستنطلق وتخرج من داخلك إذا استحضرتها؛ لأنه حينما يشعر الإنسان أنه يعيش تحت ظروف صعبة فعليه أن يصرخ في نفسه حتى ترفض الضعف والاستسلام، وأذكرك بأن الإنسان عليه ألا يكون جبانًا إذا ضاقت به السبل، بل يجب أن يتحرك بكل ما أوتي من قوة حتى ينقذ نفسه من براثن الهزيمة، التي تعني عدم القدرة على مواكبة الحياة، لا سيما ونحن نعيش في عالم متقلب غير متماسك.

إن الحضارة الحالية متوحشة تحمل تيارات متناقضة على الرغم من توافر أسباب الرفاهية في كل بيت، حتى وإن كانت متفاوتة في أشكالها، وبهذا يشعر الغالبية بالخوف من كل شيء، ولا يرى الإنسان إلا سرابًا فقط.

هل سألت نفسك لماذا تخاف؟ أعتقد أنك لم تسأل نفسك هذا السؤال الذي ظل حبيسًا داخل صدرك مثل غيره من الأسئلة الغامضة، التي تسكن داخل رأسك، بعضها يخرج على استحياء، وبعضها يبقى حبيسًا حتى يأتيك الموت.

يجب أن تحرر فكرك من القيود التي وضعت فيها هذا العقل، وجعلته مريضًا بالكتمان، لقد خذلت نفسك قبل أن تخذلك، كن جريئًا ولا تخشى من الاتهام الذي سوف تتعرض إليه بأنك إنسان لا تلتزم بالقواعد، التي تربى عليها المجتمع، ويجب أن تظل حبيسًا مثل الآخرين، وأنت تمشي حسب هواهم على الرغم من أن التمرد هو الطابع الذي ألفته.

اقهر كل عناصر الضعف التي تشبه الشوارد الحرة داخل نفسك، وتغلب عليها، لذا ستجد داخل نفسك قوة متحركة، تدافع عنك، وتخرجك من ظلمات اليأس والاستسلام إلى نور التمتع بالحياة الذي ابتعدت عنه، داخلك طاقة لم تلجأ إليها، وبقيت تندم فقط، وتطلب النجدة ممن لا حول لهم ولا قوة، مع أنك إذا نفضت  الغبار الذي حولك وجدت داخلك طاقة غالبة.  

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة