نشاهد كثيرًا حولنا أطفالنا يبدو عليهم التعب والإرهاق الشديد أو المعتدل، وعند سؤال الأم عن سبب هذا لا تجد إجابة.
بل تزيد إلى معلوماتنا معلومات أخرى وهي لا تعي حجم الخطر، وتقول بكل تهاون: «هو طبعه كده مثل كثير من الأطفال، فهو دائمًا:
· مصاب بالهزال
· ومناعته ضعيفة
· متأخر في النمو
· يصاب دائمًا بالأمراض
· وفاقد للطاقة
· بطيء في التصرف ويجد صعوبة في التعلم.
إلى هذا الحد اسمحي لنا أيتها الأم أن نتعرف سويًّا على أسباب ذلك.
اقرأ أيضًا ما مفهوم التغذية؟ وما أهميتها؟
ما الهزال؟
الهزال هو أكثر نوع من أنواع سوء التغذية خطورة على حياة الأطفال. وقد أشارت المنظمة العالمية اليونيسيف أن نقص التغذية يؤدي إلى كل من التقزم والهزال لدى الأطفال.
ويوجد نوعان من هذا المرض: الهزال المتوسط، والهزال الشديد، فهو يؤثر في الأطفال فيعمل على تحويل الأمراض المتعارف عليها لدى جميع الأطفال إلى أمراض محفوفة بالخطر، يتوفون عند إصابتهم بها.
وينتج عنه أيضًا إصابة الأطفال بالانتفاخ في المعدة والوجه والأطراف، ويضعف جهاز المناعة بسبب أن أجسامهم لا يوجد لديها الحماية الكافية ضد البكتيريا أو الفطريات التي تصيبهم؛ لأن الجهاز الهضمي لا يتمكن من امتصاص المغذيات لعدم وجودها وتوفرها لديهم، فيستهلك الجسم كامل طاقتهم لمواصلة التنفس فقط (أي أداء الوظائف الجسدية الأساسية).
ويتعرض الأطفال المصابون للوفاة أكثر بـ 11 مرة من الأطفال الذين يحظون بتغذية جيدة.
اقرأ أيضًا سوء الامتصاص عند الاطفال.. الأعراض والعلاج
أسباب إصابة الأطفال بسوء التغذية
- التغذية السيئة للأمهات في أثناء الحمل والرضاعة.
- نقص التغذية الأساسية مثل (البروتينات -الكربوهيدرات - الدهون الصحية – الفيتامينات – المعادن).
- الاضطرابات النفسية والاجتماعية مثل (الإهمال - العنف الأسري) فهي تؤثر في النمو الصحيح.
- قلة الحصول على التغذية اللازمة، الناتجة عن الفقر والبطالة أو الصراعات أو الكوارث الطبيعية.
- عدم توفر الوعي الكافي لدى الأم لأسس التغذية السليمة، وبذلك إعطاء الطفل طعامًا غير متوازن.
- رفض الطفل الطعام وفقد الشهية لديه؛ بسبب تعرضه لبعض الأمراض والالتهابات والطفيليات.
اقرأ أيضًا كيف يمكنك تحسين جهاز المناعة لديك؟
نصائح لعلاج سوء التغذية
- يحتاج الأطفال الذين يعانون سوء التغذية اهتمامًا خاصًّا لضمان حصولهم على العناصر الغذئية المتوازنة اللازمة لنموهم وتطورهم الصحيح.
- ويجب التركيز على الأطعمة الغنية (بالبروتينات والكربوهيدرات المركبة، والدهون والفيتامينات والمعادن) مثل اللحوم والبيض والأسماك والحليب والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والأرز والخبز والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو.
- في بعض الأحيان يصعب تقديم وجبات كبيرة للطفل؛ لذا حاولي تقديم وجبات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم.
- ويجب التواصل مع الطبيب أو خبير التغذية للحصول على توجيهات خاصة تناسب حالة الطفل واحتياجاته الغذائية الفردية.
- ضرورة مراقبة تطور الطفل بانتظام؛ للتأكد من تحسن حالته ونموه الصحيح.
- تذكري أن العلاج المناسب لسوء التغذية يعتمد على سببه وشدته، وقد يتطلب الأمر جهودًا متعددة من قبل الأسرة والمجتمع لضمان تحسُّن حالة الطفل.
وأخيرًا ندعو الله لكل أطفالنا بالصحة، وألا تغيب ابتسامتهم، ولا نُحرم سماع ضحكاتهم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.