أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال.. وما الأطعمة المسببة لها؟

هل لاحظتِ أعراضًا غريبة على طفلك الرضيع بعد تناول أطعمة معينة؟ قد يكون طفلكِ يعاني حساسية تجاه بعض الأطعمة، لكن لا تقلقي، فحساسية الطعام أمر شائع بين الأطفال، وتتطلب التعامل معها على نحو صحيح؛ لذلك اكتشفي معنا في هذا المقال كيف تكتشفين حساسية الطعام لدى طفلكِ، وكيف تتعاملين معها على نحو صحيح وفعال لتجنب أي مضاعفات.

ما حساسية الطعام لدى الأطفال؟

حساسية الطعام استجابة غير طبيعية لجهاز المناعة تجاه بعض الأطعمة التي يتناولها الطفل التي تحوي مواد مسببة للحساسية، على الرغم من أنها لا تسبب ضررًا لمعظم الناس، لكن يعدها الجهاز المناعي ضارة، ويتفاعل معها مسببًا أعراض الحساسية التي تختلف شدتها من طفل إلى آخر.

ما حساسية الطعام

أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال الرضع

كما ذكرنا سابقًا إن أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال تختلف من طفل إلى آخر، وتختلف شدتها أيضًا، لكن توجد بعض الأعراض الشائعة التي يمكن تلخيصها فيما يأتي:

الأعراض الجلدية

تعد الأعراض الجلدية الأعراض الأكثر وضوحًا التي تساعدكِ على الاكتشاف المبكر لحساسية الطعام لدى طفلكِ الرضيع، وتتضمن هذه الأعراض ظهور إكزيما أو طفح جلدي على هيئة بقع حمراء أو وردية في أمكنة مختلفة من الجسم.

وقد تكون هذه الأعراض مصاحبة لحدوث تورم في الجلد أو في أمكنة أخرى من الجسم؛ مثل الشفتين واللسان والجفون، وتسبب هذه الأعراض حكة مزعجة، فسوف تلاحظين أن طفلكِ الرضيع يحاول لمس هذه الأمكنة باستمرار، إضافة إلى أعراض أخرى؛ مثل شحوب الجلد الذي يعد من الأعراض الجلدية الشائعة أيضًا.

الأعراض التنفسية

يجب عليكِ الانتباه إلى أن الأعراض التنفسية قد تكون أعراضًا محفوفة بالخطر إذا كانت هذه الأعراض صعوبة أو ضيق في التنفس أو تورم في الحلق أو ضيق الحنجرة؛ لذلك إذا لاحظتِ هذه الأعراض على طفلك الرضيع بعد تناوله لأطعمة معينة، فلا تترددي في اتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا كطلب المساعدة أو الذهاب إلى المشفى.

إن الأعراض التنفسية يمكن أن تظهر على هيئة أعراض بسيطة مشابهة لنزلة البرد؛ مثل السعال المتكرر أو احتقان الأنف وسيلانه الذي غالبًا ما يكون مصاحبًا لدموع في العينين، إضافة إلى أنكِ قد تلاحظين زيادة سرعة خفقان القلب لدى طفلك.

الأعراض الهضمية

توجد بعض الأعراض الهضمية التي تعد علامة إلى وجود حساسية الطعام لدى طفلك؛ مثل الإسهال أو القيء، لا سيما بعد تناول الطعام أو الرضاعة، وإذا كان لدى طفلكِ الرضيع حساسية تجاه الحليب، إضافة إلى اضطرابات المعدة والمغص الشديد فسوف تلاحظين أن طفلكِ يبكي باستمرار، ويرفض تناول الطعام.

أعراض حساسية الطعام الشديدة لدى الأطفال

إلى جانب الأعراض التي ذكرناها سابقًا، توجد بعض الأعراض التي تحدث عندما يعاني طفلكِ رد فعل تحسسي شديد تجاه الطعام، وهذه الأعراض تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا، وتشمل هذه الأعراض صعوبة التنفس والبلع والشحوب الشديد في الجلد أو الزرقة مع برودة الجلد أو الانتفاخ أو التورم المبالغ فيه في أمكنة الجسم المختلفة، وقد يسبب صعوبة التنفس وفقدان الوعي.

تشمل الأعراض الشديدة لحساسية الطعام لدى الأطفال صعوبة التنفس والبلع والشحوب الشديد في الجلد

كيف تُشخص حساسية الطعام لدى الأطفال؟

إذا لاحظتِ أحد الأعراض التي ذكرناها سابقًا على طفلكِ ولستِ متيقِّنة إذا كان يعاني حساسية الطعام أم لا، أو لست متيقِّنة بشأن الأطعمة التي تسبب له الحساسية، فأفضل كيفية لمعرفة ذلك إجراء فحص دم؛ وذلك بأن تؤخذ عينة من دم طفلكِ، وتقاس مستويات الأجسام المضادة التي تتفاعل مع مسببات الحساسية، وبهذا يمكنكِ معرفة الأطعمة والمواد التي تسبب الحساسية لطفلك.

الأطعمة التي تسبب حساسية الطعام للأطفال الرضع

توجد بعض الأطعمة التي تعد من المسببات الأساسية للحساسية لدى الأطفال، لا سيما الأطفال الرضع، ومن أهم الأمثلة على هذه الأطعمة:

  • حليب البقر.
  • البيض.
  • القمح والشعير.
  • السمسم.
  • الأسماك والمأكولات البحرية.
  • المكسرات لا سيما الفول السوداني.
  • فول الصويا.
  • بعض أنواع الفواكه؛ مثل: الفراولة والموز والبرتقال.

تشمل الأطعمة الأساسية المسببة للحساسية لدى الأطفال بعض أنواع الفواكه مثل الفراولة

هل يوجد علاج لحساسية الطعام لدى الأطفال؟

حتى الآن لا يوجد علاج تام لحساسية الطعام لدى الأطفال، لكن لتجنب أعراض الحساسية يجب الابتعاد عن تناول الأطعمة المسببة لها، وإذا كنتِ ترضعين طفلكِ فيجب عليكِ أيضًا تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية لطفلكِ الرضيع، وتناول الأدوية المضادة للهيستامين التي تساعد على تقليل الأعراض أيضًا والتخفيف من رد الفعل التحسسي.

ووفقًا لكتاب تغذية الإنسان للمؤلفة دانية محمد محمود، فإن أحد الباحثين يقول: «إن نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بحساسية البيض والحليب تختفي لديهم أعراض الحساسية في 3 - 5 سنوات من عمر الطفل، أما الأطفال المصابون بحساسية من الفول السوداني، فقد تستمر الحساسية لديهم حتى السنة السابعة من عمر الطفل، في حين قد تستمر هذه الأعراض مدى الحياة لدى أطفال آخرين».

وفي ختام هذا المقال لا تدعي قلقكِ بشأن حساسية الطعام يؤثر في حياتكِ وحياة طفلك، فمع الاكتشاف المبكر، واختيار الأطعمة المناسبة، والمتابعة مع الطبيب، ويمكن لطفلكِ أن يمارس حياته ممارسة طبيعية، فالأمومة رحلة مملوءة بالتحديات، وحساسية الطعام أحد التحديات التي قد تواجهكِ؛ لذلك نتمنى أن نكون قد قدمنا لكِ في هذا المقال ما يساعدكِ في التغلب على هذا التحدي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة