أطعمة تنظيف الكبد ونظام غذائي لمرضى الكبد الدهني والتليف (المسموح والممنوع)

هل حقًا توجد أطعمة تساعد على تنظيف الكبد طبيعيًّا، وأطعمة أخرى تضر بالكبد؟ وهل توجد أطعمة ومشروبات ممنوعة على مريض الكبد، سواء المصاب بالتليف أو الكبد الدهني؟ وأطعمة ومشروبات أخرى يطلقون عليها الأطعمة الصديقة للكبد؟

هذه الأسئلة تجد إجاباتها في هذا المقال الذي يوضح لك تأثير النظام الغذائي في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لمرضى الكبد.

علاقة الأطعمة والمشروبات بصحة الكبد

خلق الله الكبد ليؤدي وظيفة مهمة جدًا في جسم الإنسان، وهي إزالة السموم التي تدخل إلى الجسم عن طريق عملية معقدة يحول فيها الكبد السموم إلى نفايات قبل إخراجها من الجسم، ويعمل أيضًا على تطهير الدم من السموم، واستخلاص العناصر الغذائية المهمة والأدوية لكي يستفيد منها الجسم، ويؤدي دورًا حيويًّا في تنظيم إنزيمات الكبد التي تعد دليلًا رئيسًا على صحته وفقًا لـ(مايو كلينك).

تراكم السموم على الكبد يمنعه من العمل بكفاءة وقوة

من ناحية أخرى، فإن تراكم السموم على الكبد قد يجعله لا يؤدي دوره بالطريقة الصحيحة وبالقوة والأداء الذي يحتاج إليه الجسم، وهو ما يحدث لأسباب عدة منها اتباع النظام الغذائي الخاطئ، ودخول كمية كبيرة إلى الجسم من الدهون والكبد يصبح مثقلا بها، أو تناول الكحوليات وغيرها من الأطعمة والمشروبات التي قد تسبب ضررًا للكبد مع الوقت.

أيضًا فإن كثيرًا من المواد الكيميائية يمكن عدها سمومًا أو مواد غريبة قد تدخل إلى الكبد على مدار اليوم من طريق الهواء والغذاء، وهو ما يحتاج إلى الانتباه إلى صحة الكبد والحرص على اتباع طرائق صحية لحمايته، خاصة الأشخاص الذين يعانون مشكلات ومضاعفات في الكبد. وهذا يجعلنا نتحدث عن الأطعمة والمشروبات التي تساعد الكبد على أداء وظيفته، والأطعمة والمشروبات الأخرى التي قد تضر بأداء الكبد.

أفضل أطعمة لتنظيف الكبد من السموم طبيعيًا: قائمة الأطعمة الصديقة للكبد

يمكن عمل قائمة كبيرة من المأكولات والمشروبات التي تنظف الكبد من السموم طبيعيًّا دون تناول الأدوية والعقاقير، وهي تناسب الأشخاص الذين لا يعانون أساسًا من مشكلات في الكبد. وتأتي على رأسها الأصناف التالية:

مشروبات لصحة الكبد ومضادات الأكسدة: الشاي الأخضر والقهوة

يساعد الشاي الأخضر الجسم على التعامل مع الدهون، ويمكنه عكس النظام الغذائي ذي الدهون العالية، بفضل احتوائه مضادات أكسدة قوية تُعرف بالكاتيكين.

هل القهوة مفيدة لصحة الكبد؟

نعم، فالقهوة من أهم مشروبات لصحة الكبد التي تقي الكبد من السرطان وتقلل الالتهابات، وتقلل أيضًا تليف الكبد؛ لأنها بطبيعتها تمنع تراكم الخلايا الدهنية، وفقًا لدراسة نشرت في Healthline. وبذلك يُنصح بتناول كوبين أو ثلاثة من القهوة يوميًّا أو من الشاي الأخضر، أو بالتبادل بينهما.

القهوة من أهم المشروبات لصحة الكبد وتقلل الالتهابات

فوائد الثوم والعنب والجريب فروت لتنشيط الكبد ومضادات الأكسدة

في ما يلي نستعرض أهم الأطعمة التي تحافظ على صحة الكبد، وتعمل على تنشيطه وتنقيته من السموم.

الجريب فروت

الجريب فروت من أكثر الأطعمة الصديقة للكبد؛ لأنها تحتوي كثيرًا من مضادات الأكسدة للكبد التي تعمل بدورها على تقليل الالتهابات. أيضًا فالجريب فروت تحمي خلايا الكبد، وتقلل كمية الدهون المخزنة، بالإضافة إلى أنها تحمي الكبد من نمو الأنسجة المفرطة؛ وهو ما يساعده على أداء دوره بكفاءة عالية.

العنب

سواء كان طعامًا أو مشروبًا، فإن العنب بأنواعه المختلفة، وعلى رأسها العنب الأحمر، يحتوي على مركبات صديقة للكبد تساعده على تحسين الوظائف وتقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد. أيضًا يُعد العنب من الأطعمة المقاومة للالتهابات، وهو ما يساعد الكبد على التخلص من السموم بكفاءة عالية، وتكمن فوائد العنب لتنشيط الكبد في محتواهما العالي من مركب الريسفيراترول.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو مادة تسمى الجلوتاثيون، وهي من المواد التي تساعد على تنشيط الكبد، وتحسين وظائفه، وتنظيفه من السموم طبيعيًّا. وهي موجودة في كثير من الأطعمة بجانب الأفوكادو، مثل النباتات ذات الأوراق الخضراء، والكزبرة، والكركم، ولها فوائد أخرى للجسم على مستوى المناعة ومواجهة الأمراض.

التفاح

يقولون عن التفاح إنه طبيب الكبد، ولا يحتاج الجسم سوى لثمرة واحدة من التفاح لكي يساعد الكبد على أداء دوره بكفاءة عالية؛ لأن التفاح يحتوي مستويات عالية من مادة البكتين التي يستخدمها الكبد في تنقية السموم، وهي من المواد المفيدة الموجودة في اللوز والخوخ أيضًا.

الثوم

يحتوي الثوم مجموعة من المواد الرائعة المفيدة لكثير من أعضاء الجسم، ويأتي على رأسها الكبد الذي يستفيد من مادتين رائعتين موجودتين في الثوم، وهما مادة الأليسين ومادة السيلينيوم اللتان تساعدان الكبد على تنظيف السموم على نحو طبيعي، وهو ما يجعل شركات الأدوية تستخدم الثوم في صناعة العقاقير الطبية والأدوية الخاصة بمرضى الكبد، وتكمن فوائد الثوم لتنشيط الكبد في محتواهما العالي من مركب الريسفيراترول.

عصير البنجر

لعصير البنجر فوائد عدة، من بينها فوائد تخص الكبد، فالبنجر يقلل الالتهابات، ويزيد الإنزيمات التي تساعد الكبد على القيام بدوره في إزالة السموم، إضافة إلى قدرة عصير البنجر على تقليل أضرار المواد المؤكسدة في الكبد؛ بسبب احتوائه طبيعيًا على مضادات الأكسدة.

الجوز الملكي

من المعروف أن الجوز يحتوي مستويات عالية من الأحماض الأمينية، وهو ما يمكن أن يكون مفيدًا للكبد في عملية التنظيف الطبيعي من السموم. ويحتوي أيضًا الأوميغا 3 والجلوتاثيون التي تعمل بدورها على تنقية الكبد ودعمه لأداء دوره، خاصة عند مضغ الجوز جيدًا، فيستطيع الجسم امتصاص المواد والأحماض الأمينية بشكل أسهل، وبذلك يستفيد الكبد استفادة كبيرة من تناول الجوز الملكي.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة من الأطعمة الصديقة للكبد؛ لأنها غنية بفيتامينات المجموعة ب التي تحسِّن بدورها عملية التمثيل الغذائي للدهون في الجسم، وهو ما يحمي الكبد من الإرهاق نتيجة التعامل مع الدهون، ويعمل على تحسين وظائفه، وبذلك ينصح الأطباء كثيرًا بتناول الأطعمة التي تعتمد على الحبوب الكاملة، وتجنب الطحين الأبيض.

تُعد الحبوب الكاملة من أهم الأطعمة الصديقة للكبد

أفضل الأطعمة والمشروبات لمرضى الكبد

يحتاج مرضى الكبد لتناول أطعمة لصحة الكبد، واتباع نظام غذائي لمرضة الكبد؛ لأنهم عادةً يصابون بسوء التغذية مع الوقت بسبب مشكلات التمثيل الغذائي والجهاز الهضمي، التي تزيد كلما كان الكبد متضررًا. عند الحديث عن كبد دهني النظام الغذائي (Fatty Liver Diet)، فإن الهدف الأساسي هو تقليل الدهون الثلاثية والكبد المتضخم. وتتطلب الأطعمة التي تحتوي الصوديوم والسكر والبروتين مجهودًا أكبر من الكبد، وهو ما يعد ضغطًا كبيرًا يمكن تخفيفه بتناول الأطعمة الصديقة للكبد، وهي:

  • الأسماك المطبوخة مثل التونة والسلمون.
  • الزبادي اليوناني قليل الدسم.
  • لحوم الطيور قليلة الدهن مثل الديك الرومي والدجاج.
  • الجبنة الكريمي والشيدر والموزاريلا.
  • تناول المكسرات غير المملحة.
  • البقوليات المجففة.
  • بدائل اللبن مثل لبن الصويا ولبن اللوز ولبن الأرز.
  • الحبوب الكاملة والمنتجات المصنعة منها.
  • الأعشاب الطبيعية الطازجة.
  • زيت الزيتون، ألواح وبذور الجرانولا.
  • الحبوب والمقرمشات، والأرز البني.
  • الشوفان، الزنجبيل، والثوم.
  • ماء جوز الهند، والمكملات الغذائية المعتمدة.
  • اللبن قليل الدسم وخالي الدسم.
  • الفواكه والخضراوات دون استخدام الزبدة أو الزيت أو الملح.

أطعمة ومشروبات تضر الكبد الدهني وتليف الكبد

كما أنه توجد أطعمة صديقة للكبد وأطعمة تساعد على تنقية الكبد من السموم طبيعيًا، فهناك أيضًا أكلات ومشروبات يمكن أن تضر بصحة الكبد، بل تعد خطوطًا حمراء لمرضى الكبد المصابين بالتليف أو الكبد الدهني، فاحذر هذه الثلاثية: السكريات والكبد، الكحول والكبد، وأضرار الأطعمة المصنعة.

ما الأطعمة الممنوعة على مريض تليف الكبد؟

يجب الحذر من القائمة التالية التي تضم أطعمة ومشروبات تضر الكبد الدهني أيضًا، وتضم القائمة أصنافًا كثيرة، من أهمها ما يلي:

  • اللحوم الحمراء، وخاصة التي تحتوي على الدهون.
  • الأسماك النيئة، والمحار النيئ.
  • الأطعمة المعلبة من الخضراوات واللحوم والحساء.
  • جميع الوجبات السريعة، والوجبات المقلية.
  • الأطعمة المجمدة، والمخللات بأنواعها.
  • اللحوم المصنعة مثل السجق، والسوسيس.
  • المعكرونة، والدقيق الأبيض، والأرز الأبيض.
  • حبوب الإفطار الفورية.
  • صلصة الطماطم الجاهزة، خاصة لمرضى الكبد.
  • رقائق البطاطس، وكيك الأرز، والفيشار، والبسكويت المملح.
  • الزيوت المهدرجة، وزيوت النخيل، وجوز الهند.
  • منتجات الألبان كاملة الدسم، خاصة لمرضى الكبد.
  • المعجنات مثل الكوكيز والكيك والدونات.
  • بعض أنواع الجبن مثل الجبنة القريش، والجبنة الفيتا، والجبنة السويسري.
  • ملح البحر، وملح الأكل، والتوابل المختلطة، ومكعبات المرق الجاهزة؛ لأنها ترفع ضغط الدم والكبد يتأثر باحتباس السوائل.
  • المشروبات الغازية والكحوليات التي تُعد من المحاذير بالنسبة لمرضى الكبد.

أطعمة ومشروبات تضر الكبد الدهني وتليف الكبد

8 نصائح غذائية لمرضى تليف الكبد لتخفيف العبء على الكبد

لضمان اتباع النظام الغذائي المناسب لمرضى الكبد المزمن، إليك 8 نصائح ذهبية:

  1. تُعد منتجات الألبان كاملة الدسم من الأطعمة التي يصعب التعامل معها عند الإصابة بتليف الكبد، وبذلك يمكن الاعتماد على بدائل مثل الزبادي اليوناني قليل الدسم، وبدائل الحليب الخالية من الألبان.
  2. يجب الحرص على أن تكون الحلويات التي يُستخدم فيها الحليب محدودة للغاية، مثل الكاستر والآيس كريم والبودنج، وفي بعض الحالات يجب تجنبها تمامًا لدى الأشخاص الذين يواجهون مشكلة في معالجة الدهون والسكر.
  3. حاول أن تصنع روتينًا غذائيًا من الحبوب الكاملة، والاستغناء عن الدقيق الأبيض المكرر، ويمكنك استخدام ألواح الجرانولا منخفضة السكر والصوديوم للوجبات الخفيفة أو السريعة.
  4. يمكنك تناول حصص صغيرة من الدواجن، مع الحرص على أن تكون خالية من الدهون والجلد؛ نظرًا لصعوبة تناول اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة. ويمكنك أيضًا تناول بعض أنواع الأسماك مثل التونة أو السلمون، وتعويض البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من الفول والبقوليات والمكسرات غير المملحة.
  5. إذا كنت تحب تناول الحلويات، فحاول أن تصنع الحلويات قليلة الدسم والسكر والملح في المنزل، وتجنَّب تناول الحلويات المعبأة مثل الكيك والبسكويت والفطائر والمعجنات؛ لأنها تحتوي نسبًا عالية من السكر والملح، وهو ما قد يسبب ضررًا كبيرًا للكبد.
  6. بالنسبة لمرضى تليف الكبد فإن شرب الكحول يُعد انتحارًا، ثم إن تناول الكحول للأشخاص العاديين يمثل ضررًا كبيرًا للكبد، أيضًا فتناول المياه المعبأة يجب أن يخضع للرقابة؛ لتتأكد من أن المياه لا تحتوي الصوديوم.
  7. يمكنك تناول الحليب المبستر والقهوة، وتجنب المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين أو السكريات المضافة.
  8. يمكنك أيضًا تنويع الوجبات ومصادر الطعام؛ لكي تستمتع بالأكلات المختلفة، لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة طهي صحيحة، وتناول هذه الوجبات بكميات معقولة عن طريق بعض العادات مثل شوي اللحوم وعدم استخدام الزيوت، وسلق الطعام، واستبدال الملح بالتوابل الطبيعية، وتخلية الدواجن من الدهون والجلد، ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية للكبد للتحقق من سلامتها.

وفي نهاية مقالنا الذي حاولنا من خلاله توضيح قائمة الأطعمة التي تساعد على تنظيف الكبد طبيعيًا، والأطعمة التي يمكن أن تضر بالكبد، نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة