يواجه العالم حاليًا مخاطر كبيرة بسبب أزمة بيئية لا مثيل لها، وتتمثل المشكلة الرئيسة فيها ليس في نقص مصادر الطاقة، بل في الاعتماد الشديد على الوقود الأحفوري مثل الفحم والبترول.
هذا الاعتماد يؤدي إلى حرق كميات كبيرة من الغازات الكربونية والنيتروجينية والكبريتية، إضافة إلى الرصاص وغيرها من الملوثات التي تدخل الغلاف الجوي وتسبب أضرارًا كبيرة.
قد يهمك أيضًا أهمية الهيدروجين الأخضر.. وما استخداماته؟
الهيدروجين الأخضر مصدر للطاقة المتجددة
ومع ذلك، توجد مصادر طاقة متجددة ونظيفة يمكن الاعتماد عليها، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية، إضافة إلى الهيدروجين الأخضر الذي يعتمد على الماء بصفته مصدرًا أساسيًّا نظيفًا.
بعض الدول المتقدمة، مثل السويد والنرويج والولايات المتحدة، بدأت في استخدام هذه المصادر على نحو كبير، ما أدى إلى تقليل انبعاثاتها إلى الغلاف الجوي.
على سبيل المثال، تستخدم السويد 90% من مشتقات البترول، لكنها تطرح فقط 10% من الانبعاثات إلى الغلاف الجوي، بفضل سياساتها الصارمة في مجال الطاقة والبيئة.
ويجب على الدول تطبيق ضوابط أكثر صرامة على المصانع والشركات، سواء أكانت عامة أم خاصة، لضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية في معالجة عوادم الدخان.
ويجب أيضًا الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وتشجيع الشعب على تقليل استهلاك الطاقة واستخدام الأدوات المنزلية الأكثر كفاءة. هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على الغلاف الجوي.
قد يهمك أيضًا طاقة الهيدروجين.. تعرف عليها وكيفية إنتاجها
الوقود الذي لا ينضب
من بين المصادر المتجددة التي تعود بالنفع على الإنسان والحيوان والنباتات، يُمكن ذكر الوقود الذي لا ينضب، وهو الهيدروجين الأخضر الذي يُمكن الحصول عليه بسهولة، على عكس مشتقات البترول التي تُنتجه.
يُعد هذا الوقود متوافقًا مع البيئة، ويُعد من أفضل مصادر الطاقة المتجددة التي يجب على العالم الاستثمار فيها، ودمجها في جميع الصناعات التي تعتمد حاليًا على الوقود الأحفوري، سواء أكان فحمًا أم بترولًا ومشتقاته.
بالمقارنة بمشتقات البترول، يُعد الهيدروجين الأخضر أكثر أمانًا وأقل خطورة، فتقل احتمالية وقوع حريق فيه إلى 0.25%، على عكس مشتقات البترول التي تتميز بسرعة الاشتعال والانتشار الأفقي، ما يؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح والآلات.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك هو حادث منطاد هيندنبرغ الألماني الذي كان يعمل بالهيدروجين الأخضر، وقد تعرض لانفجار في أثناء رحلته من برلين إلى نيويورك في عام 1937، ومع ذلك نجى 62% من الركاب، وهو ما لم يحدث لو كان المنطاد معبأً بمشتقات البترول.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.