بجسد نحيل وملامح ريفية، مرتديًا زي العسكري، يظهر في عدد محدود من المشاهد في فيلم (الإرهاب والكباب) سنة 1992 بدور فرد الأمن المغلوب على أمره الذي يجاهد أوامر قائده للحفاظ على كرامته، وقد نبأت تلك المشاهد ببزوغ نجم ممثل صاعد لا تستطيع حصره في الكوميديا، لكن هكذا فعل المخرجون!
اقرأ أيضاً في ذكرى رحيله.. تعرف على المسيرة الفنية لشاويش السينما المصرية
أشرف عبد الباقي رجل يعشق العمل
نجار لا يعرف الراحة.. يصف أشرف نفسه دائمًا بأنه رجل يعشق العمل، ولا يتقبل كونه عاطلًا (لا شغلة ولا مشغلة) كما يقال، حتى إنه بدأ حياته بالعمل في ورشة الحدادة التي كان والده يمتلكها، عندما كان عمره اثني عشر 12 عامًا، مقابل أجرة ربع جنيه في اليوم الواحد، واستطاع أن يدخر من أجره اليومي لشراء دراجة بخمسة جنيهات.
احترف صنعة النجارة، وفي سن الشباب أسس أعماله الحرة بمجال الأثاث والديكور، وكان قد بدأ تجارب تعد على أصابع اليدين في مجال التمثيل.
بعد تخرجه في كلية التجارة، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وظل يمارس عمله في مكتبه الخاص الذي افتتحه من أمواله ليدر عليه ربحا، فلم يكن التمثيل قد أصبح مصدر دخل أساسيا له آنذاك.
اقرأ أيضاً أبرز المعلومات عن رشا مهدي
كيف كانت بداية الرحلة؟
شاءت الأقدار أن تفتح له ستارة المسرح على يد المخرج هاني مطاوع الذي قدمه في مسرحية (خشب الورد) عام 1986 مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز والفنانة إلهام شاهين.
كانت تلك المسرحية فاتحة الخير عليه، لينطلق بسرعة الصاروخ مع بداية التسعينيات، حتى إنه شارك في عام 1992 فقط بنحو تسعة عشر 19 عملًا فنيًّا بين أفلام مثل: (دموع صاحبة الجلالة، وخلي بالك من عزوز، وآيس كريم في جليم، والإرهاب والكباب)، ومسلسلات منها: (زمن الحلم الضائع، وما زال النيل يجري)، ومسرحيات مثل: (سيارة الهانم، ولعبة الحب والجنان).
اقرأ أيضاً من تكون كارولين عزمي وما أهم أعمالها الفنية؟
ظلمته الكوميديا!
بين عامي 1992 2024 سنوات من المسيرة الفنية الحافلة بأدوار الكوميديا للفنان أشرف أحمد عبد الباقي، ابن حي شبرا، لكن يشاء القدر أن يعاد اكتشاف هذا النجم (قليل الحظ) ليقدم بهيئة جديدة من خلال دور (تامبي) في مسلسل (جولة أخيرة) مع النجم أحمد السقا.
قد تتفاجأ بتعليقات الجمهور على ذلك الدور، وكأن أشرف عبد الباقي لم يشارك في أكثر من مئة وستين 160 عملا فنيا بين أفلام ومسلسلات ومسرحيات، وحينئذ بدأ بعضهم يؤكد فكرة أن الكوميديا ظلمته.
لم يبلغ أشرف مرحلة (نجم الشباك)، لكنك تستطيع بسهولة أن تتذكر أدواره مثل (نخنوخ) في فيلم (لخمة راس)، و(عادل) بمسلسل (راجل وست ستات)، أو الدكتور (مهيب) في فيلم (حب البنات).
ويعد مسلسل (حكايات زوج معاصر) من أفضل أعمال البطولة التي قدمها (أشرف)، لكن هذا النجاح لم يدم طويلًا!
اقرأ أيضاً كل ما تود معرفه عن نيكولا معوض
البطولة المطلقة والفرص الضائعة!
في عام ألفين وواحد 2001، قرر أن يخوض أشرف تجربة الإنتاج والبطولة معا في فيلم (رشة جريئة)، لكنه لم يحالفه الحظ في السينما، ورغم ذلك لم ينقم أشرف على تلك التجربة فقال: «هذا ليس قلة حظ أو نحسا، ولكن حظي في أشياء أخرى.. لو مشفتش نص الكوباية المليان أبقى جاحد».
لكن يبدو أن البطولة لم تحب أشرف كما أحبها، فتكرر الفشل في مسلسل (أبو ضحكة جنان) عن قصة حياة الفنان الراحل إسماعيل يس، رغم مدة التحضير للمسلسل التي استغرقت سنوات.
حتى حينما تشارك البطولة مع زميله محمد هنيدي في فيلم (صاحب صاحبه) لم يلق النجاح المتوقع في السينما.
مسرح مصر
المثير للدهشة أنك قد تجد تلاميذه ربما أكثر نجومية منه، وهذا لا يزعجه، بل يفتخر بكونه مكتشف هؤلاء النجوم الشباب مثل: علي ربيع، ومصطفى خاطر، وحمدي الميرغني، ومحمد عبد الرحمن، بواسطة تجربة (تياترو مصر) التي تحولت إلى (مسرح مصر).
ويرى بعضهم أن نجاح التجربة اعتمد على خبرة أشرف في إدارة المواهب الشابة وليس بصفته ممثلًا كوميديًّا.
ورغم النجاح الكبير الذي حققه (مسرح مصر)، فإنه لم يسلم من الانتقادات التي نالت من مؤسسه أشرف عبد الباقي، واتهامات له بتشويه طابع المسرح الذي يعتمد على تقديم الروايات من مقدمة ووسط ونهاية، وأن ما يقدمه (مسرح مصر) ما إلا (اسكتشات كوميدية) ليست لها علاقة بالمسرح من قريب أو من بعيد.
أشرف عبد الباقي "أبو البنات"
أما على مستوى الحياة الشخصية، فيعرف (أشرف) بكونه (أبو البنات)، إذ أنجب ثلاث 3 بنات إحداهن تعمل بمجال الطبخ، والثانية اختارت دراسة الفنون الجميلة، أما الصغرى فقررت دخول المجال الفني من نافذة التصوير والإخراج.
لم يخجل (أشرف) من الإفصاح عن دعمه ابنته، ولكنه في الوقت نفسه صرح برفض وساطة أصدقائه من داخل وخارج الوسط الفني لمنح أدوار لأبنائهم في مسرح مصر.
والآن عزيزي القارىء أخبرنا في التعليقات.. أي الأدوار التي تحب مشاهدتها للفنان أشرف عبد الباقي؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.