يحكي لنا الاستاذ اشرف العشماوي في روايته الجديده بيت القبطيه حكايات نائب في الارياف , ولكن النائب هنا ليس مثل النائب الشهير بطل رواية توفيق الحكيم التي كتبها في النصف الاول من القرن العشرين, نائب الروائي اشرف العشماوي رحلته كانت في القرن الواحد وعشرين .
فالنائب مختلف والقرية ونوع البشر وطبيعة الجريمة تختلف , المصادفة أن النائب او ممثل القضاء عند وصوله للبيت الذي سيعيش فيه في قرية الطايعة , سيجد وسط كتب القانون القديمة في المكتبه نسخة من رواية توفيق الحكيم.
صوتان في الرواية يحكوا لنا صوت ممثل القضاء وصوت هدى.. قد تظن في البداية ان الرواية المقصود بها الفتنة الطائفية او العلاقة بين المسلمين والاقباط التي اصابها شرخ ما في اواخر سبعينات القرن العشرين , ولكن في رايي المتواضع الرواية انسانية من الدرجة الاولي.
عن قاضي محب للحق والعدالة, لا يريد ان يحيد عنهما, وهدي التي ظلمت من ام وزوج ومجتمع بكامله, من ممثلي الاسلام وممثلي المسيحية في قرية الطايعه, هدي ذنبها الوحيد ان والدها مات, الجناه علي هدي بطلة الرواية ما بين مسلمين واقباط ..
طريقة الحكي واسلوب السرد واللغة السهلة المستخدمه الي جانب الحبكه الدرامية كلهم في صالح الرواية , فمنذ الصفحات الاولي وانت تتابع قصة ممثل القانون والمجني عليها, قصتهما والظروف المحيطة بهما وعلاقتهما بالشخصيات الاخري في الرواية, قد تقرأ الرواية في جلسة واحدة أو جلستين ولكن ستتسرب داحلك الاحداث راغبا في المزيد من الحكي.
عن القاضي المحب للعدالة وهدي المجني عليها والام التي ظلمت ابنها زوج الام الذي يساهم في تغيير حياة هدي الي الاسفل وزوجها الاول هو خضر قدرها البشع الذي حاولت ان تتخلص منه ثم زوجها الاخر الذي وجدت عنده الدفئ الانساني المنشود, هناك في الرواية شخصيات مثل رمسيس وحياته واهل القرية , قرية الطايعه, الجرائم من المسؤول؟ ومن فعلها ؟ ولماذا؟ وكيف يتعامل الجميع مع مشاكل الطايعة ؟ المسجد والكنيسه ..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.