أشباح الظلام (ما وراء الأرق)


ليلة عتماء تنادي بنوم العاهرات، موتى حولنا وأنصاف أموات يغطون في نوم عميق وما يراودني إلا أشباح الظلام، أشباح غزت الغرفة وما حولها تجول الأصوات من حولي تسترجي مجيباً وما أنا إلا بجاحد إياها، لا خائفا ًمنها بل مللت من سماع تلك الهمسات المتكررة وما عسايا وكل هذا لا أنام وأمسي نصف ميت إلا أنني لم أرى الصورة الكاملة، وكيف لي أن لا أرى ما يفترض أنه موجود أمامي.

أرواح الأموات الذين ضحكتهم تناديني من بعيد ضاحكة وأنا إياهم أضاحك، أعكس سخطي من القدر رغم إنني إياه لا أسخط، عزفت لحناً جميلاً دافئ لعل البرد ينتهي وذا المؤذن ينادي وأنا لندائه لا أبالي، فتباً لليل وتباً لهذه الأرواح تطاردني تعكس مشهد هزلي في حياتي وخاتمتها ضحك وسخرية ووداع لائق.

نظرت الموت واقفاً ونظرني حتى كدت أن أشيح بنظري إلاّ وهو أمامي فعلمت أنّ هذه هي ساعتي فخفت برهة ثم تيقنت أنني لن أموت فحسب بل سأموت شامخاً واثقاً فإني لا أندم على ما فعلت ولست بنادم على ما لم أفعل فتحت يدي وكشر الموت عن ضحكة زعزعت كياني وإذ بي استيقظ من حلم في حياتي.. لم أقل الحمد لله ولكنني تعجبت فليس لي إثبات أنّ ما حصل مجرد حلم فربما الحياة حلم طويل والموت هو الاستيقاظ منها، أو ربما كان فعلاً مجرد حلم من يدري ما الحياة بل ما الحياة!!  فإذا كان الموت نهاية الحياة ولكنها مجرد حلم طويل فهل يفقد الموت معناه أم أنّ ذلك ليس الموت بل هو تمهيد لما بعد الاستيقاظ من الحلم!!!

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 15, 2021 - بشير بادي
Oct 15, 2021 - أسامة الأسعد
Oct 15, 2021 - Jorri got7
Oct 14, 2021 - حبوشي شهيناز
Oct 14, 2021 - اسماء عمر
نبذة عن الكاتب