يعرف الشعير في اللغة السومرية SE ويقابله في اللغة الاكدية: شيء se u(m) بمعنى: (شعير).
وكان الشعير يمثل العنصر الاساس في الوجبة الغذائية في العراق القديم عامة، نظرًا لكثرة زراعته ووفرة انتاجه إذ إنه ينمو مثل المحنا، في تربة تزداد فيها نسبة الملوحة كتربة السهل الرسوبي، وقد انعكست اهمية هذه المادة الغذائية وتأثيرها المباشر في الحياة الاقتصادية والتجارية.
اقرأ أيضاً الحضارة البابلية وأعظم الشخصيات فيها
أهمية الشعير في الحضارة البابلية
فقد كان الشعير المادة الاساس في التعاملات اليومية، كعمليات الاقتراض والبيع، ولانه المادة الغذائية الرئيسة للإنسان والحيوان، فقد كان الهبوط في معدلات إنتاجه في سنوات معينة يؤدي إلى زعزعة نظام السوق.
وهذا التحكم (أي تحكم سعر الشعير بأسعار المواد الأخرى) قد أدى إلى تسعير المواد الأخرى بالشعير وليس بالفضة فحسب، فضلًا عن ذلك.
فقد بينت بعض النصوص الإدارية أن رواتب الموظفين وأجور العمال كانت تدفع بالشعير أحيانًا، وهذا يدل على أهمية هذه المادة الغذائية، التي وصل الحد بها أن تكون بمنزلة النقود في بعض الحالات.
لقد زودتنا النصوص المسمارية بمعلومات كافية لأسعار الشعير، ففي قوائم تحديد الأسعار، نجد أن سعر الشعير في قائمة الملك سين – إدينام، والتي حددت في مدينة لارسا كانت 4 أكوار للشيقل الواحد، أما في قائمة الملك سين – أقيشام، والتي صدرت في المدينة نفسها بعد القائمة الأولى بسنوات عدة، فقد ارتفع سعره إلى الضعف فكان كورين للشيقل الواحد.
أما قائمة الملك سين كاشد، والتي صدرت في مدينة الوركاء، فقد حددت له سعرًا منخفضًا عن السعر السابق، وهو 3 أكوار للشيقل الواحد، وحينما صدر قانون أشنونا كانت المادة الأولى من هذا القانون قائمة لتحديد أسعار المواد الغذائية الرئيسة، وكان سعر الشعير فيها هو شيقل واحد من الفضة للكور الواحد.
أما القائمة التي صدرت في عهد الملك شمشي–أدد الأول، فقد ثبتت سعر الشعير بكورين لكل شيقل واحد من الفضة.
ومن هذا يتبين لنا أن سعر الكور الواحد من الشعير في القوائم المذكورة آنفًا كان يتراوح ما بين (1\4 شيقلات حتى شيقل واحد من الفضة).
أما أسعار الشعير في الوثائق اليومية فقد تنوعت واختلفت، وذلك تبعًا لاختلاف الزمان والمكان، فمن الناحية الزمانية نلاحظ وبطبيعة الحال أن أسعاره عامة تميل إلى الارتفاع المستمر في الأشهر الأربعة، التي تسبق وقت الحصاد، حتى تصل إلى ذروتها، وذلك في الشهر الأخير منها.
أما في مرحلة ما بعد الحصاد، فنجد أن أسعار الشعير تكون منخفضة كثيرًا عما سبق، وتبقى هذه الأسعار مستقرة على هذه الحال في الأشهر الأربعة التالية للحصاد، وبحلول الشهر السابع تبدأ أسعاره بالارتفاع التدريجي، وهكذا.
أما حسب المكان، فنلاحظ أن تنوع الأسعار واختلافها يكون تبعًا لاختلاف المواقع الجغرافية، فعلى سبيل المثال نجد أن أسعار الشعير في المناطق الشمالية من بلاد بابل لم تكن تتجاوز الشيقل الواحد من الفضة لكل كور واحد منه، لا سيما إذا علمنا أن هذه المنطقة كانت تعد من المناطق الزراعية المهمة، والتي توجد فيها مقومات للزراعة الأساسية (المياه والتربة الخصبة).
أما أقل سعر للشعير سجلته الوثائق اليومية حسب اطلاعنا، فقد كان 75 حبة فضة للكور الواحد من الشعير، وتعود هذه الوثيقة الاقتصادية إلى السنة الأولى من حكم سمسو إيلونا في شمال بابل، وثمة عقد آخر يحمل سعرًا مقاربًا بلغ 77 حبة فضة للكور الواحد من الشعير، وهو من منطقة لاكابا، ويرجع إلى السنة الثالثة من حكم الملك سمسو إيلونا أيضًا.
أما أعلى سعر سجلته العقود الاقتصادية فكان 7.5 شيقل من الفضة للكور الواحد، وهو يعود إلى شمال بابل، ويرجع إلى السنة السابعة من حكم الملك سمسو ديتانا، وهو سعر مرتفع جدًّا مقارنة بالأسعار التي تسجلها الوثائق الاقتصادية والقانونية، وقد يعكس هذا السعر ظروفًا اقتصادية صعبة واستثنائية.
اقرأ أيضاً أثر قوانين بلاد الرافدين على الجانبين الاقتصادي والاجتماعي
أسعار الشعير في العصر البابلي
أما أسعار الشعير عامة فكانت تتراوح ما بين (شيقل إلى شيقلين من الفضة) للكور الواحد، وهكذا نلاحظ أن أسعاره تميل عمومًا إلى مطابقة ما هو موجود في قوائم تحديد الأسعار الرسمية بغض النظر عن الحالات الاستثنائية، وفيما يأتي جدول بمجمل أسعار الشعير -المتوفرة لدينا- في العصر البابلي القديم:
|
سعر الكور الواحد
|
السعرGIN , SE
|
الكمية
|
تاريخ العقد
|
المدينة
|
||||
|
|
|
SlLA
|
BAN
|
PI
|
GUR
|
الملك والسنة
|
الشهر
|
|
|
@ 93
|
1
|
-
|
4
|
4
|
1
|
-
|
-
|
ميتوران()
|
|
1.120
|
1
|
-
|
-
|
30
|
-
|
-
|
-
|
ميتوران()
|
|
1
|
60
|
-
|
-
|
-
|
600
|
ريم–سين
|
-
|
لارسا()
|
|
0.75
|
1.30
|
-
|
-
|
40
|
2
|
سمسو–إيلونا1
|
الخامس
|
شمال بابل
|
|
@ 0.77
|
1
|
-
|
4
|
1
|
2
|
سمسو–إيلونا3
|
الرابع
|
لاكابا
|
|
@ 1\2 112
|
4
|
-
|
-
|
2
|
6
|
سمسو–إيلونا3
|
الثاني عشر
|
شمال بابل
|
|
1.120
|
1
|
-
|
-
|
3
|
-
|
سمسو–إيلونا4
|
التاسع
|
دلبات ()
|
|
0.120
|
0.60
|
-
|
3
|
2
|
-
|
سمسو–إيلونا7
|
السادس
|
-()
|
|
0.150
|
0.90
|
-
|
-
|
3
|
-
|
سمسو–إيلونا11
|
الثاني
|
القسم الجنوبي
|
|
0.150
|
10
|
-
|
-
|
-
|
12
|
سمسو–إيلونا21
|
الخامس
|
لاكابا
|
|
2
|
24
|
-
|
-
|
-
|
12
|
سمسو–إيلونا34
|
الثامن
|
سبار
|
|
0.150
|
5
|
-
|
-
|
-
|
6
|
أمي–ديتانا30
|
وقت الحصاد
|
بابل
|
|
1.45
|
1.90
|
-
|
-
|
1
|
1
|
أمي–صدوقا
|
-
|
سبار
|
|
1.86
|
1.60
|
-
|
3
|
4
|
-
|
أمي–صدوقا
|
-
|
دلبات
|
|
1.65
|
2 ؟
|
-
|
2
|
2
|
1
|
أمي–صدوقا
|
وقت الحصاد
|
دلبات
|
|
1.135
|
14
|
-
|
-
|
-
|
8
|
أمي–صدوقا4
|
الاول
|
سبار
|
|
1.90
|
2
|
-
|
4
|
1
|
1
|
أمي–صدوقا14
|
الثالث
|
دلبات
|
|
1.45
|
3
|
-
|
-
|
2
|
2
|
|
|
|
|
3.60
|
1
|
-
|
3
|
2
|
-
|
أمي–صدوقا17
|
السادس
|
شمال بابل
|
|
1.120
|
1
|
-
|
-
|
3
|
-
|
أمي–صدوقا17
|
الرابع
|
سبار
|
|
7.5
|
1.90
|
-
|
-
|
1
|
-
|
سمسو ديتانا7
|
الثاني عشر
|
شمال بابل
|
|
3.60
|
26.120
|
-
|
-
|
-
|
8
|
سمسو ديتانا14
|
الثاني عشر
|
سبار
|
أسعار التـمـر في العصر البابلي
يعرف التمر في اللغة السومرية بصيغة ZU.LUM، ويقابلها باللغة الآكدية سلب suluppu(m) بمعنى: (تمر)، وكما هو معروف.
فإن مادة التمر من المواد الغذائية الأساسية المتوافرة في العراق بكثرة، فضلًا عن ذلك فهو يدخل في صناعة مواد أخرى كالبيرة، ولهذا فإن هذه الأهمية قد دفعت بالمشرعين إلى تسعير هذه المادة، فكان سعرها في قائمة أسعارالملك سين – إدينام شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 12 كورًا من التمر.
أما في قائمة أسعار الملك سين – أقيشام فكان سعره شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 10 أكوار من التمر، وذلك من سلالة لارسا، أي إن السعر الأخير قد ارتفع بنحو الخمس.
أما في الوثائق اليومية فكانت أسعار التمور أغلى بكثير، فثمة عقدان من مدينة لارسا يسجلان سعرًا للتمر بلغ شيقلًا واحدًا من الفضة لكل كورين من التمر، العقد الأول يعود إلى السنة 36 من حكم الملك حمورابي، فنقـرأ:
300 GUR ZU.LUM
KI.LAM 2 GUR a-na 1 GIN
KU . BI 2 1/2 MA.NA KU.BABBAR
بمعنى: (300 كور من التمر، السعر كوران لكل 1 شيقل (من الفضة)، ثمنها 1\2 2 منا من الفضة).
اما العقد الثاني فيعود للسنة السابعة من حكم سمسو إيلونا وكما يأتي:
18 GUR ZU.LUM
KAR.BI 2 GUR TA.AM
KU.BI 9 GIN
بمعنى: (18 كورا (من) التمر، سعرها (1 شيقل من الفضة) لكل كورين، ثمنها 9 شيقلات (من الفضة).
ويوجد عقد آخر من المدينة نفسها يعود إلى السنة 43 من حكم الملك حمورابي، والتي يسجل فيها التمر سعرًا بلغ شيقلًا واحدًا من الفضة لكل كورين ونصف الكور تقريبصا فنقرأ:
27.2.3 GUR Z [U.LUM]
SAM 11 GIN KU.B [ABBAR]
بمعنى: (27 كورا و2 بي و3 بان (من) التمر، السعر 11 شيقلًا فضة).
وقد وردنا عقد آخر من المدينة نفسها إلى السنة 41 من حكم الملك حمورابي، وسجل التمر فيها سعرًا بلغ شيقلًا واحدًا من الفضة لكل كورين، و37 قا من التمر تقريبًا، فنقرأ:
17 GUR ZU.LUM
a-na 8 GUR SE
بمعنى: (17 كورًا (من) التمر، مقابل 8 أكوار شعيرًا).
اقرأ أيضاً الملك آسرحدون وبديله والمنجمون
أسعار الزيوت في العصر البابلي
يعرف الزيت في اللغة السومرية بالصيغة I.GIS، ويقابلها في اللغة الآكدية شمن samnu(m) بمعنى: (زيت، زيت سمسم)، أما الزيت ذو النوعية الجيدة فيعرف باللغة السومرية بالصيغة I.SAG، ويقابلها في اللغة الآكدية شمن روشتم saman rustim بمعنى: (زيت درجة أولى أو زيت ممتاز أو زيت نقي).
إن للزيوت أهمية كبيرة في العراق القديم؛ إذ إنها استخدمت في مجالات عدة، فإلى جانب الناحية الغذائية فقد استخدمت في الناحية الدينية أيضًا، لا سيما في القرابين، والناحية الطبية كالمراهم، فضلًا عن استخدام مادة الزيت كبديل عن النقود؛ إذ كانت تُدفع أجور العمال بها في بعض الأحيان.
وهذه الأهمية دفعت العراقيين القدماء إلى تسعير مادة الزيت، وذلك لشيوع التعامل بها في المعاملات الاقتصادية والتجارية، وقد اختلفت أسعار الزيوت حسب نوعية الزيت المستخرج وجودته، ففي النصوص القانونية وقوائم الأسعار نجد أن أسعار زيت السمسم كانت في حكم الملك سين – إدينام من سلالة لارسا هي شيقل واحد من الفضة لكل 3 سوتات من الزيت، (أي: 6 حبات من الفضة لكل قا واحد من الزيت)، وبقت هذه النسبة خلال حكم الملك سين – كاشد من سلالة الوركاء.
وفي حين ارتفع سعر زيت السمسم في قانون اشنونا فكان ا سوت و2 قا من الزيت (أي: 15 حبة من الفضة لكل قا واحد من الزيت) أما الزيت الاعتيادي، فكان سعره في قائمة الأسعار التي صدرت في حكم الملك سين-أقيشام هو شيقل واحد من الفضة لكل سوتان من الزيت.
أي (9حبات من الفضة لكل قا زيت)، وهو السعر نفسه المثبت في قائمة أسعار الملك شمشي–أدد الأول من مدينة أشور.
أما الزيت النقي ذو الجودة العالية فكان سعره في قانون أشنونا هو شيقل واحد من الفضة لكل 3 قا من الزيت النقي، أي (60 حبة فضة لكل قا واحد زيت).
أما زيت القار فقد ورد في اللغة السومرية بالصيغة I.ESIR، ويقابلها في اللغة الآكدية شمن اطو saman ittu(m) بمعنى: (زيت القار)، وبلغ سعره في قانون أشنونا شيقلًا واحدًا لكل 4 سوتات، (أي: أربع حبات ونصف من الفضة لكل قا زيت)، وهذا دليل على أن زيت القار هو أسوأ أنواع الزيوت.
أما زيت شحم الخنزير فقد ورد في اللغة السومرية بالصيغة I.SAH، ويقابلها في اللغة الآكدية ناخ nahu(m) بمعنى: (زيت شحم الخنزير)، وقد كان سعره في قائمة الملك سين–إدينام من سلالة لارسا شيقل واحد لكل 5 سوتات منه، (أي : ثلاث حبات وسدس الحبة لكل قا زيت)، في حين نلاحظ أن سعر شحم الخنزير قد ارتفع في قانون أشنونا، فقد أصبح شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 1 سوت و5 قا (أي: 12 حبة فضة لكل قا زيت).
وفضلًا عما سبق فقد أورد قانون أشنونا ثلاثة أسعار لزيوت من نوع نسخاتم، وهي زيت السمسم وزيت شحم الخنزير وزيت القار، وجاءت محسوبة بالشعير.
اقرأ أيضاً معالم تاريخية من مدينة بغداد (الجزء الأول)
زيت السمسم
أما فيما يخص زيت السمسم من نوع نسخاتم فقد كان 3 سوتات شعيرًا لكل 1 قا زيت سمسم (أي : 18 حبة فضة لكل قا زيت سمسم)، ومثلما يأتي:
1 SILA I.GIS sa ni-is-ha-tim 3 BAN SE.BI
بمعنى: (1 قا زيت سمسم نسخاتم بـ3 سوتات شعيرًا).
أاما زيت شحم الخنزير من نوع نسخاتم، فقد كان كان سوتان و5 قا شعيرًا لكل ا قا من زيت شحم الخنزير (أي: 15 حبة فضة لكل 1 قا زيت الخنزير)، ومثلما يأتي:
1 SILA I.SAH sa ni-is-ha-tim 2 BAN 5 SILA SE.BI
بمعنى: (1 قا شحم خنزير نسخاتم بسوتين (و) 5 قا شعيرًا).
وأخيرا كان سعر زيت القار من نوع نسخاتم 8 قا شعيرًا لكل قا زيت قار، (أي: أربع حبات وثُمن الحبة من الفضة لكل قا زيت القار) ومثلما يأتي:
1 SILA I.ESIR sa ni-is-ha-tim 8 SILA SE.BI
بمعنى: (1 قا زيت قار نسخاتم بـ 8 قا شعيرًا).
أما أسعار الزيوت في الوثائق اليومية –حسب اطلاعنا- لم تسجل سوى أسعار زيت السمسم وأسعار الزيت النقي، وكانت هذه الأسعار محسوبة بالفضة غالبًا وبالشعير أحيانًا، فالنسبة لأسعار الزيوت المحسوبة بالفضة والتي كانت متفاوتة، فنجد أن أقل سعر لزيت السمسم كان سبع حبات ونصف لكل قا واحد من الزيت، يرجع هذا السعر إلى السنة 23 من حكم الملك سمسو – إيلونا.
أما أعلى سعر لزيت السمسم فكان -حسب اطلاعنا- هو 27 حبة فضة لكل قا واحد من الزيت، ويعود هذا السعر إلى حكم الملك أمي – صدوقا من منطقة تل الدير.
وكانت أسعار الزيوت النقية أكثر ارتفاعًا نسبيًّا، أقل سعر سجلته هذه العقود للزيوت النقية بلغ 18 حبة فضة لكل قا واحد من الزيت، وذلك يرجع إلى السنة الأولى من حكم الملك سمسو–إيلونا، أما أعلى سعر للزيوت النقية فكان 60 حبة فضة لكل قا واحد من الزيت.
ويعود إلى السنة 14 من حكم الملك أمي–صدوقا، ومن الجدير بالذكر أن هذا السعر يتطابق مع ما موجود في قانون أشنونا، (ومن المحتمل أن يعود هذا العقد إلى مدينة سبار).
أما وفقًا لأسعار زيوت السمسم المحسوبة بمادة الشعير، فكان أاقل سعر هو 20 قا من الشعير لكل قا واحد من زيت السمسم، ويرجع إلى السنة العاشرة من حكم الملك أمي-صدوقا، وهو من مدينة دلبات، وهذا السعر 16 حبة من الفضة لكل قا واحد من الزيت.
وأكثر سعر كان هو 29 قا من الشعير لكل قا واحد من زيت السمسم، ويعود هذا السعر إلى السنة السابعة من حكم الملك سمسو – إيلونا، وهو من مدينة سبار، ولأننا لا نملك معلومات دقيقة عن سعر الشعير في المرحلة التي تم فيها بيع الزيت، فإننا لا نستطيع معرفة سعر ذلك الزيت بالفضة بشكل دقيق.
أما وفقًا لأسعار الزيت النقي المحسوبة بمادة الشعير، فكانت أسعار هي 80 قا من الشعير لكل قا واحد من الزيت النقي، وهذا السعر يعود إلى السنة الأولى من حكم الملك سمسو–إيلونا، (أي: إنه يعادل 20 حبة فضة للقا الواحد من الزيت النقي).
وبعد أن استعرضنا أسعار الزيت المحسوبة بالشعير يبقى لنا أن تستخرج الأسعار التي تقابلها بالفضة، يكون ذلك عن طريق تعويض كمية الشعير المذكورة، والتي هي بمنزلة سعر للزيت بما يعادلها من الفضة آنذاك.
وأخيرًا فإن معظم أسعار الزيوت كانت تتراوح ما بين (18 –20) حبة فضة للقا الواحد من الزيت في الوثائق اليومية. وهي بذلك تخالف ما هو مثبت في قوائم الأسعار، وفيما يأتي جدول بمجمل أسعار الزيوت -المتوفرة لدينا- في العصر البابلي القديم:
|
سعر الزيت()للقا الواحد
|
السعر()
|
الكمية
|
تاريخ العقد
|
المدينة
|
||||
|
|
|
SILA
|
BAN
|
PI
|
GUR
|
الملك وسنة حكمه
|
الشهر
|
|
|
27 حبة
|
1.90
|
-
|
1
|
-
|
-
|
آبل–سين ؟
|
-
|
الدير
|
|
20 حبة
|
0.20
|
1
|
-
|
-
|
-
|
حمورابي
|
-
|
سبار
|
|
SAG 80 قا
|
4 كور شعير
|
3
|
-
|
-
|
-
|
سمسو–ايلونا 1
|
الثاني
|
القسم الجنوبي
|
|
SAG 18 حبة
|
0.60
|
1\3 3
|
-
|
-
|
-
|
سمسو–ايلونا1
|
-
|
القسم الجنوبي
|
|
SAG 80 قا
|
1 بي – 2بان شعير
|
1
|
-
|
-
|
-
|
سمسو–ايلونا6
|
الثالث
|
القسم الجنوبي
|
|
@ 29قا
|
6 كور شعير
|
2
|
-
|
1
|
-
|
سمسو–ايلونا7
|
العاشر
|
سبار
|
|
7.5 حبة
|
0.60
|
8
|
-
|
-
|
-
|
سمسو–ايلونا23
|
-
|
القسم الجنوبي
|
|
@ 18 حبة
|
1.60
|
3
|
1
|
-
|
-
|
امي–صدوقا5
|
-
|
شمال بابل
|
|
20 قا
|
8 كور شعير
|
-
|
-
|
2
|
-
|
امي–صدوقا10
|
وقت الحصاد
|
دلبات
|
|
18حبة
|
20.120
|
2\3 6
|
2
|
3
|
-
|
امي–صدوقا10
|
-
|
سبار
|
|
15 حبة
|
13
|
6
|
3
|
2
|
-
|
امي–صدوقا11
|
الخامس
|
دلبات
|
|
SAG 60 حبة
|
1
|
3
|
-
|
-
|
-
|
امي–صدوقا14
|
الثالث
|
سبار()
|
|
18 حبة
|
5
|
-
|
5
|
-
|
-
|
امي–صدوقا17
|
-
|
سبار
|
اقرأ أيضاً الأخمينيون وتفوقهم في الفن المعماري
منتجات غذائية أخرى وأسعارها في العصر البابلي
سجلت الوثائق اليومية معلومات عن أسعار مواد غذائية مختلفة أخرى إلا أن تلك المعلومات كانت قليلة جدًّا، فنقرأ في أحد النصوص الاقتصادية التي تعود إلى حكم الملك حمورابي، أسعار بعض المواد الغذائية كالطحين الذي يعرف في اللغة السومرية بالصيغة [ZI] (DA)، ويقابلها في اللغة الآكدية قيم qemu(m) بمعنى: (طحين)، وقد بلغ سعره 150 حبة من الفضة لكل كور من الطحين.
أما الطعام الذي يعرف في اللغة السومرية بالصيغة NINDA، ويقابلها باللغة الآكدية كرمت kurummatu (m) بمعنى: (طعام)، فكان سعره شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 72قا، ومن المحتمل أن المقصود بالطعام هو الخبز.
أما مشروب الجعة، والذي يعرف في اللغة السومرية بصيغة KAS، ويقابلها باللغة الآكدية شكر sikaru (m) بمعنى: (جعة)، فكان سعره 10 حبات من الفضة لكل 10 قا من مشروب الجعة، وسجلت الوثائق اليومية أسعار مواد غذائية أخرى كالثوم الذي كان يعرف في اللغة السومرية بصيغة SUM .
SAR ويقابلها في اللغة الآكدية شومو sumu بمعنى: (ثوم)، وقد كان سعره شيقلًا واحدًا لكل 3 بي، وعلى ما ورد في ثلاثة نصوص من مدينة لارسا ترجع إلى السنة 39 من حكم الملك حمورابي، وورد في المدينة نفسها نص يسجل سعر الثوم بشيقل واحد من الفضة لكل 4 بي، ويعود هذا النص إلى السنة 37 من حكم الملك حمورابي.
وسجلت المعاملات اليومية أسعار التوابل التي تعرف في اللغة الآكدية تابيل tabilu (m) بمعنى: (توابل)، فنجد في أحد النصوص، الذي يعود إلى السنة 36 من حكم الملك حمورابي أن سعر التوابل كان شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 3 بي.
أما بالنسبة للسمك، والذي يعرف في اللغة السومرية بصيغة KU6، ويقابلها باللغة الآكدية نون nunu (m) بمعنى: (سمك). فكانت أسعاره مختلفة تبعًا لاختلاف أنواع الأسماك، فقد ورد في أحد العقود الاقتصادية من مدينة لارسا، والذي يرجع إلى السنة السادسة من حكم الملك سمسو–إيلونا أن سعر الأسماك من نوع NAM.KU6 كان شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 120 قا منه.
أما السمك من نوع ZI.GUR .KU6 فكان سعره شيقلًا واحدًا من الفضة لكل كور واحد منه، وكذلك الحال للسمك من نوع HA.KI.DU.KU6 الذي كان سعره شيقلًا واحدًا لكل كور واحد منه.
أسعار الحيوانات في العصر البابلي
للثروة الحيوانية أهمية كبيرة في الحياة الاقتصادية في العراق القديم، إذ كانت تستخدم في مجالات عدة آنذاك، كالمجال الزراعي الذي لا يمكن للفلاح الاستغناء فيه عن الثيران والأبقار والحمير في العمليات الزراعية كالحراثة والدراسة.
والمجال التجاري الذي شكلت فيه بعض الحيوانات أهمية كبيرة في نقل الحمولات والبضائع التجارية إلى جانب استخدامها كواسطة نقل، فضلًا عن المجال الغذائي في الاستفادة من منتجاتها كاللحوم والألبان، إلى جانب منتجاتها التي يعنى بها المجال الصناعي كالجلود والعظام.
ومن أجل هذا كله فقد أولت القوانين البابلية القديمة أهمية كبيرة بالثروة الحيوانية، فعلى سبيل المثال كان قانون حمورابي قد حرم رهن الثيران، وأوجب على الشخص الذي يرهن ثورًا لديه أن يدفع غرامة قدرها 20 شيقلًا من الفضة، على الرغم من أن القانون نفسه قد أوجز رهن الأشخاص والعقارات.
ونظرًا لأهمية الثروة الحيوانية في حياة الإنسان، فقد دخلت في المعاملات الاقتصادية كعمليات البيع والإيجار، وأهم الحيوانات التي دخلت في هذا المجال هي الثيران، الأبقار الأغنام، الماعز، الحمير، والخنازير.
اقرأ أيضاً التجارة في العصر البابلي القديم
أسعار الثيران
يعرف الثور في اللغة السومرية بصيغة GU4 (.NITA). ويقابلها باللغة الآكدية ألب alpu(m) بمعنى: (ثور، عجل).
وقد حددت القوانين البابلية القديمة أسعار الثيران بـ20 شيقلًا من الفضة للثور الواحد، وكما يأتي:
sum-ma a-wi-lum GU4 a-na ni-pu-tim it-te-pi 1/3 MA.NA KU.BABBAR i-sa-qal
بمعنى: (إذا احتجز رجل ثورًا رهينة، يدفع 1\3 منا فضة).
أما في الوثائق اليومية فكانت أسعار الثيران مختلفة، وبقراءة الوثائق اليومية يتبين لنا أن لأعمار الثيران والأبقار دورًا مؤثرًا في سعرها؛ إذ إن معظم العقود تحمل عبارة تبين عمر الثور أو البقرة المباعة، ما يظهر أهمية عمر الأبقار في تحديد السعر.
فعلى سبيل المثال نجد في أحد الوثائق من مدينة دلبات، والتي ترجع إلى السنة 34 من حكم الملك أمي–ديتانا أن سعر العجل الذي يبلغ عمره سنة واحدة هو 2.75 حبة من الفضة.
أما الثور الذي يبلغ سنتين فيكون سعره 7.15 حبات من الفضة، وقد ورد هذا في أحد الوثائق التي تعود إلى السنة 10 من حكم أمي – صدوقا، وذلك من مدينة دلبات، ومع ذلك فإن هذه القاعدة ليست معتمدة دائمًا في تسعير الثيران والأبقار.
وأقل سعر للثيران سجلته الوثائق اليومية حسبما وصلت إلينا من معلومات هو شيقلان من الفضة لثور لم يذكر عمره، وكان ذلك من مدينة دلبات، أما أعلى سعر -معروف لدينا- فكان 30 شيقلًا من الفضة لثور عمره ثلاث سنوات، وكان ذلك من مدينة سبار، ويرجع إلى عهد حكم الملك أبي-إيشوخ.
وكانت أسعار الثيران تتراوح عامة بين (8-13) شيقلًا من الفضة تقريبًا.
وفيما يأتي جدول بمجمل أسعار الثيران -المتوفرة لدينا- في العصر البابلي القديم:
|
الثور ، عمره
|
السعر SE , GIN
|
الملك وسنة حكمه
|
المدينة
|
|
ثور
|
8.45
|
ريم –سين
|
لكش()
|
|
ثور ، ثلاث سنوات
|
ش
|
أبي–ايشوخ
|
سبار
|
|
عجل ، اصغر من سنة
|
6.30
|
أبي–ايشوخ28
|
سبار
|
|
4 ثيران
|
47
|
أمي–ديتانا 5
|
سبار
|
|
ثور
|
10.30
|
أمي–ديتانا 7
|
شمال بابل
|
|
ثور
|
13.135
|
أمي–ديتانا11
|
شمال بابل
|
|
100 ثور ، ثلاث سنوات
|
600
|
أمي–ديتانا 20
|
شمال بابل
|
|
ثور
|
8.120
|
أمي–ديتانا 20
|
دلبات
|
|
ثوران
|
18.120
|
أمي–ديتانا 21
|
كيش
|
|
ثور
|
10.15
|
أمي–ديتانا 27
|
سبار
|
|
ثور ، ثلاث سنوات
|
17
|
أمي–ديتانا 34
|
سبار
|
|
عجل ، سنة واحدة
|
2.75
|
أمي–ديتانا 34
|
دلبات
|
|
ثور ، سنتان
|
7.15
|
أمي–صدوقا 10
|
دلبات
|
|
ثور
|
6.96
|
أمي–صدوقا13
|
دلبات
|
|
ثور، ثلاث سنوات
|
8
|
أمي–صدوقا 14
|
دلبات
|
|
ثور
|
4.90
|
أمي–صدوقا 17
|
شمال بابل
|
|
ثور
|
12.45
|
أمي–صدوقا 17
|
شمال بابل
|
|
ثور
|
2
|
-
|
دلبات ()
|
اقرأ أيضاً قوائم الأسعار وأسعار الرق بالعصر البابلي القديم
أسعار الأبقار
كانت البقرة تعرف في اللغة السومرية بصيغة (GU4.)AB، ويقابلها في اللغة الآكدية ارخ arhu(m)() أو ليت Litu (m) بمعنى: (بقرة).
ولا بد من الإشارة إلى أان القوانين المكتشفة لم تحدد سعر الأبقار، أما المعاملات اليومية فأقل سعر سجلته لنا العقود -حسب اطلاعنا- كان 1.95 حبة فضة لبقرة عمرها سنة واحدة، وذلك استنادًا إلى عقد من مدينة دلبات، يرجع إلى السنة الثانية من حكم الملك أمي-صدوقا.
أما أعلى سعر سجلته تلك الوثائق اليومية للأبقار فكان حسب معلوماتنا هو 18.60 حبة فضة لبقرة عمرها ثلاث سنوات، وذلك وفقًا لوثيقة من مدينة كيش ترجع إلى السنة الثانية من حكم الملك سمسو-ديتانا.
وتتراوح متوسط أسعار الأبقار عامة ما بين (5-8) شيقلات تقريبًا، ومن الجدير بالذكر أنه توجد وثائق تدون عمليات بيع الأبقار مع عجولها، وأحيانا أخرى تدون عمليات بيع أبقار مع ثيرانها، وفيما يأتي جدول بمجمل أسعار الأبقار -المتوفرة لدينا- في العصر البابلي القديم:
|
البقرة، عمرها
|
السعر SE , GIN
|
الملك وسنة حكمه
|
المدينة
|
|
بقرة
|
2
|
دادوشا
|
تلول خطاب()
|
|
بقرتان
|
8
|
-
|
تل السيب()
|
|
بقرة
|
5
|
سمسو-ايلونا
|
-()
|
|
بقرة وعجل
|
24؟
|
ابي –ايشوخ
|
سبار
|
|
بقرة ، ثلاث سنوات
|
8.45
|
امي –ديتانا24
|
دلبات
|
|
بقرة ، ثلاث سنوات
|
5.105
|
امي –ديتانا20
|
شمال بابل
|
|
بقرة ، سنتين
|
3.105
|
امي –ديتانا25
|
دلبات
|
|
بقرة ، سنة واحدة
|
1.95
|
امي – صدوقا2
|
دلبات
|
|
بقرة وعجل
|
15> 14
|
امي – صدوقا11
|
شمال بابل
|
|
بقرة
|
8.30
|
امي – صدوقا 13
|
دلبات
|
|
بقرة ، سنة واحدة
|
4.15
|
امي – صدوقا 13
|
دلبات
|
|
بقرة ، سنتان
|
6.120
|
امي – صدوقا 17
|
دلبات
|
|
بقرة، ثلاث سنوات
|
18.60
|
سمسو –ديتانا2
|
كيش
|
|
بقرة وثور
|
70 ؟
|
سمسو –ديتانا 16
|
شمال بابل
|
وأخيرًا لا بد من الإشارة إلى أن أسعار الثيران والأبقار في النصف الأخير من مدة حكم أمي –ديتانا، ومعظم مدة حكم أمي – صدوقا كانت أوطأ مما كانت عليه في الفترات السابقة واللاحقة، إذ إن في هذه السنين بيعت الثيران بمعدل 9 شيقلات من الفضة، والأبقار بمعدل سعر قدره 6 شيقلات من الفضة، الأمر الذي يمثل هبوطًا عامًا للأسعار المبكرة.
اقرأ أيضاً أسعار السفن والحيوانات في العصر البابلي القديم
أسعار الأغنام في الحضارة البابلية
تعرف الأغنام في اللغة السومرية بالصيغة UDU، ويقابلها في اللغة الآكدية صين senu(m)، أو أمر immeru(m) بمعنى: (خروف).
لا يخفى على الجميع ما للأغنام من أهمية كبيرة في حياة الأنسان في المجالات الغذائية والصناعية، ولذا نجد أن السجلات والوثائق اليومية آنذاك لم تخل من ذكر الأغنام إلى جانب الحيوانات والمواد الأخرى، إذ دخلت في المعاملات التجارية كالبيع، وفي سجلات واردات المعابد. إلا أن معلوماتنا عن أسعار الأغنام قليلة جدًّا.
والملاحظ أن أسعار الأكباش UDU .NITA = أمر زكر immerum zikrum) هي الأكثر ورودًا في النصوص المسمارية.
أما أقل سعر سجلته تلك النصوص فقد بلغ 150 حبة من الفضة للكبش الواحد، وكان ذلك في مدينة سبار، في نص يرجع إلى السنة 15 من حكم الملك أمي – ديتانا.
أما أعلى سعر سجلته الوثائق اليومية، فقد كان ثلاث شيقلات وربع الشيقل من الفضة، وذلك من تل السيب العائد لمنطقة ديالي.
كما سجلت لنا النصوص سعرًا بلغ شيقلًا واحدًا من الفضة للكبش الواحد من سلالة لارسا، ويرجع هذا السعر إلى السنة 23 من حكم ريم–سين، وبصورة عامة تتراوح أسعار الأكباش بين (1-2) شيقل فضة.
أما الحملان الصغيرة، والتي تعرف في اللغة السومرية UDU.SILA, SILA4. GUB، ويقابلها في اللغة الآكدية للد lillidu(m)، أو بخاد puhadu(m) بمعنى: (حمل صغير).
فكان أقل سعر مسجل -حسب اطلاعنا- هو 30 حبة فضة للحمل الواحد، وذلك يرجع إلى السنة 16 من حكم الملك أمي–صدوقا.
أما أعلى سعر وصل إليه الحمل فكان شيقلًا واحدًا من الفضة.
وهناك سعر وسط للحمل وردنا من منطقة تل السيب، بلغ 1 (بي) و4 (بان) شعير، (أي: 60 حبة فضة للحمل)، وثمة عقد اقتصادي يسجل نعجتين UDU.MUNUS = إمرت (immertu(m)، بلغ شيقلًا واحدًا من الفضة -أي إن سعر النعجة الواحدة نصف شيقل فضة-، ويعود هذا العقد إلى تل حرمل من منطقة ديالى، ويرجع إلى السنة الخامسة من حكم إيبال-بيل الثاني.
وسجلت الوثائق الاقتصادية أسعار حيوانات أخرى كالحمير والماعز والخنازير.
أما الحمير فقد عرفت في اللغة السومرية بصيغة ANSE، ويقابلها باللغة الآكدية إمبر imeru(m) بمعنى: (حمار).
وقد سجلت لنا العقود الاقتصادية معلومات قليلة عن أسعار الحمير، فكان أقل سعر سجلته هذه العقود -حسب علمنا- هو خمس شيقلات وربع الشيقل للحمار الواحد، ويرجع هذا السعر إلى سنة حكم الملك سمسو–إيلونا، أما أعلى سعر فكان 16 شيقلًا فضة للحمار الواحد، وذلك من مدينة سبار.
ويرجع إلى السنة من حكم الملك أبل–سين() كما أنه يوجد سعرًا آخر سجلته الوثائق اليومية للحمير يمكن عده متوسط سعر الحمير بصورة عامة، وهو 10 شيقلات من الفضة، وكان ذلك من تل السيب.
أما الماعز الذي يعرف باللغة السومرية UZ، ويقابله باللغة الآكدية إنز enzu(m) بمعنى: (عنزة)، فمعلوماتنا عن أسعاره محدودة جدًّا، وثمة عقد يسجل سعر التيس -الذي يعرف بالسومرية MAS.NITA، ويقابله باللغة الآكدية أرص urisu(m) بمعنى: (تيس) بـ3 (بي) من الطحين، ويعود إلى مدينة تل السيب. ثم إنه يوجد عقد آخر من المدينة نفسها يسجل سعرًا بلغ 1 (بي) و4 (بان) شعيرًا للصخلة الواحدة= MUNUS .ES.GAR أنيق uniqu بمعنى: (صخلة).
أما ما يخص أسعار الخنازير: التي تعرف في اللغة السومرية بصيغة SAH، ويقابلها باللغة الآكدية شخو sahu (m) بمعنى: (خنزير)، فإن أقل سعر سجلته هذه العقود -حسب اطلاعنا-، هو شيقل واحد و18 حبة من الفضة و4 بانو من الشعير ثمنًا لـ8 خنازير.
وهذا يعني أن السعر النهائي للخنزير الواحد كان 3\4 24 حبة من الفضة و30 قا من الشعير، ويعود ذلك إلى سنة 24 من حكم الملك سومو–لائيل. أما أعلى سعر معروف لدينا فهو شيقل وسدس الشيقل من الفضة للخنزير الواحد، ومتوسط سعر الخنزير الواحد كان (شيقل–1\2 1).
اقرأ أيضاً سعر الفضة بالنسبة للذهب في العصر البابلي القديم
أسعار الصوف في الحضارة البابلية
يعرف الصوف في اللغة السومرية بصيغة SIK، ويقابلها باللغة الآكدية شيبات sipatu (m) بمعنى: (صوف).
وللصوف أهمية كبيرة إذ يعد من المصادر الأساسية في صناعة الملابس في العصر البابلي القديم، ولا بد من الإشارة إلى إن أسعاره ترتبط ارتباطًا مباشرًا بأسعار الأغنام، وقد انعكست أهمية الصوف في الوثائق الاقتصادية كمعاملات البيع والشراء وغيرها.
ولهذا السبب نجد اهتمام النصوص القانونية وقوائم الأسعار في تحديد أسعار الصوف، فكانت أسعاره في قائمة أسعار الملك سين-أدينام هي شيقل واحد من الفضة لكل 15 منًّا من الصوف العائدة لسلالة لارسا.
أما في قائمة أسعار الملك سين-أقيشام فقد ارتفع سعره بحدود الثلث، فكان شيقلًا واحدًا من الفضة لكل 10 مئات من الصوف من السلالة نفسها.
أما في سلالة الوركاء، فإن قائمة أسعار الملك سين-كاشد قد حددت سعر الصوف بشيقل واحد من الفضة لكل 12 منًّا من الصوف، أما في قانون أشنونا فقد ارتفع سعره إلى الضعف، فكان شيقل واحد من الفضة لكل 6 مئات من الصوف، في حين أن أسعار الصوف في بلاد آشور كانت منخفضة، اذ شيقل واحد من الفضة لكل منٍّ من الصوف، وذلك وفقًا لقائمة أسعار الملك شمشي – أدد الأول.
ومن الصعب معرفة الأسباب الرئيسة التي أدت إلى التباين والاختلاف في قوائم الأسعار فيما يخص بتحديد سعر الصوف، ومع ذلك فإن هذا الاختلاف قد يظهر لنا أهمية العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الصوف، والتي تتعلق بتوافر الأغنام أو عدم توافرها، وهي المصدر الوحيد للصوف.
أما أسعار الصوف في الوثائق اليومية فكانت متنوعة هي الأخرى، فأقل سعر سجلته كان 5 شيقلات من الفضة للوزنة الواحدة منه، وكان ذلك في السنة الأولى من حكم الملك سمسمو إيلونا.
أما اعلى سعر سجلته تلك النصوص فكان 30 شيقلًا من الفضة للوزنة الواحدة من الصوف، وكان ذلك في حكم الملك أبي-يشوخ، ويعود النص إلى شمال بابل، وكانت أسعار الصوف في العصر البابلي القديم بصورة عامة 10 شيقلات من الفضة للوزنة الواحدة.
وقد تكرر ذلك السعر مرات عدة لا سيما في النصف الأخير من حكم الملك أمي –ديتانا، وطيلة عهد الملك أمي–صدوقا.
وقد يكون سعر الصوف أحيانا 12 شيقلًا من الفضة، وذلك خاص بالكميات القليلة، ولعل ذلك الاستقرار النسبي في أسعار الصوف يعود إلى كون القصر قد احتكر تجارة الصوف، وعلى هذا كان هو المحدد لأسعاره، وفيما يأتي جدول بمجمل أسعار الصوف -المتوفرة لدينا- في العصر البابلي القديم:
|
سعر الوزنة الواحدةمن الصوف
|
السعر
|
الكمية
|
الملك وسنة حكمه
|
المدينة
|
||
|
|
|
GIN
|
MA.NA
|
GUN
|
|
|
|
10
|
10 اكوار
|
-
|
-
|
1
|
-
|
تل حرمل
|
|
10
|
1
|
-
|
6
|
-
|
حمورابي38
|
لاكابا
|
|
8
|
21.135
|
-
|
54
|
2
|
حمورابي41
|
لارسا
|
|
5
|
1
|
-
|
12
|
-
|
سمسو ايلونا1
|
القسم الجنوبي
|
|
1\2 6
|
32.90
|
-
|
-
|
5
|
حمورابي 43 –سمسو ايلونا3
|
لارسا
|
|
|
13
|
-
|
-
|
2
|
|
|
|
12
|
8
|
-
|
40
|
-
|
سمسو ايلونا4
|
لاكابا
|
|
2\5 8
|
3 اكوار و 2بان
|
-
|
22
|
-
|
سمسو ايلونا8
|
سبار
|
|
30
|
3
|
-
|
6
|
-
|
ابي –ايشوخ
|
شمال بابل
|
|
12
|
1\2 6.65
|
42
|
31
|
-
|
امي ديتانا
|
سبار
|
|
6
|
6
|
-
|
-
|
1
|
امي ديتانا4
|
سبار
|
|
10
|
10
|
-
|
-
|
1
|
امي ديتانا15
|
سبار
|
|
12
|
6
|
-
|
30
|
-
|
امي ديتانا23
|
سبار
|
|
10
|
1
|
-
|
6
|
-
|
امي ديتانا24
|
سبار
|
|
10
|
10
|
-
|
-
|
1
|
امي ديتانا26
|
سبار
|
|
20
|
0.60
|
-
|
1
|
-
|
امي ديتانا29
|
سبار
|
|
10
|
10
|
-
|
-
|
1
|
امي –صدوقا2
|
سبار
|
|
10
|
10
|
-
|
-
|
1
|
امي –صدوقا13
|
سبار
|
|
10
|
10
|
-
|
-
|
1
|
امي –صدوقا17
|
سبار
|
|
10
|
10
|
-
|
-
|
1
|
امي –صدوقا17
|
سبار
|
وإلى جانب الصوف، فقد وردت لنا معلومات عن أسعار الملابس إلا أنها كانت ضئيلة، وتعرف الملابس في اللغة السومرية بصيغة TUG، ويقابلها باللغة الآكدية صبات subatu(m) بمعنى: (رداء، قماش).
ففي أحد العقود، والذي يعود لمدينة سبار، ويرجع إلى السنة 27 من حكم الملك أمي-ديتانا نجد أن السعر المدون كان شيقلًا واحدًا لثلاث قطع من الملابس.
في حين أن سعر القطعة الواحدة من الملابس وفقًا لأحد العقود هو 1\2 شيقل، وذلك في مدينة دلبات، ويرجع إلى حكم الملك أمي-صدوقا. وسجل العقد السابق نفسه سعرًا آخر، وهو 5\6 شيقل من الفضة للقطعة الواحدة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.