يعد ارتفاع درجة الحرارة من الأمور المزعجة والمقلقة التي يبحث معها الأشخاص عن خافض سريع للحرارة، فإن تحديد سبب ارتفاع درجة الحرارة أمرٌ مهمٌ في تحديد كيفية العلاج ونوع الدواء.
وفي هذا المقال نقدم لك كل المعلومات التي يجب أن تعرفها عن ارتفاع درجة الحرارة وكيفية التعامل معها، وكذلك عن أسرع خافض لحرارة الكبار.
اقرأ أيضاً ضغط الدم المرتفع والأعراض المصاحبة له
ارتفاع درجة الحرارة
في معظم الأحوال تكون الحمى أو ارتفاع درجة الحرارة عرضًا لمرض آخر، وتتعدد هذه الأمراض التي تسبب ارتفاع درجة الحرارة، وهي ردة فعل أو رسالة من الجسم من أجل الانتباه إلى المرض الرئيس والتعامل معه.
اقرأ أيضاً ارتفاع ضغط الدم.. مضاعفاته وكيفية التعايش معه
أسباب ارتفاع درجة الحرارة
تعد الأمراض المعدية نتيجة التعرض إلى نوع من الميكروبات أكثر الحالات شيوعًا في التسبب بارتفاع درجات الحرارة، فيصاب الإنسان بالعدوى نتيجة الفيروسات مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي.
وكذلك قد يصاب بالعدوى البكتيرية مثل التهابات اللوزتين وحمى التيفوئيد، وكذلك التهابات المسالك البولية، وكلها تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، وتوجد أيضًا طفيليات قد تصيب الإنسان وتتسبب بأمراض مثل الملاريا التي تتسبب بدورها في ارتفاع درجة الحرارة عبر نوبات متكررة، ويعد ارتفاع درجة الحرارة ردة فعل من الجهاز المناعي الذي يرفع حرارة الجسم لمقاومة مسببات العدوى وقتلها في بيئات حارة لا تستطيع العيش فيها، وهو ما يصيب الإنسان بالحمى.
قد يكون سبب ارتفاع درجة الحرارة وجود التهابات مزمنة مثل الالتهابات الروماتيزم أو الروماتيد أو المصابين بمرض كورونا، وكذلك التهابات القولون، وغالبًا ما تستمر هذه الأعراض مدة زمنية طويلة فعلاج الأسباب الرئيسة يكون غير نهائي.
تسبب أمراض المناعة أيضًا ارتفاعات في درجة الحرارة مثل مرض الساركويد ومرض الذئبة، وفي هذه الحالات يتعامل المريض مع ارتفاع درجة الحرارة بعده عرضًا مزمنًا يأتي على مراحل، ويتعامل معه حسب إرشادات الطبيب.
من الممكن أن يكون ارتفاع درجة الحرارة نتيجة التعرض إلى ضربة شمس أو نتيجة استخدام بعض الأدوية واللقاحات التي تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة مثل لقاح الكزاز ولقاح الخناق، إضافة إلى بعض المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب والأدوية التي توصف لمريض الذهان.
توجد بعض الأسباب النادرة التي تسبب ارتفاع درجة الحرارة أيضًا مثل تعاطي بعض المخدرات أو حدوث نزيف في الجمجمة أو حدوث مشكلات في الغدة الدرقية.
اقرأ أيضاً البرد والعطس وكيفية علاجهم والقضاء عليهم
متى يمثل ارتفاع الحرارة خطرًا على الجسم؟
رغم أن معظم حالات ارتفاع درجة الحرارة الطفيفة والمتوسطة يتعامل معها في المنزل؛ لأن سبب ارتفاع درجة الحرارة وإن كان مرضًا أو حالة طبية فإنها لا تحتاج إلى التعامل والعلاج الفوري، لكن توجد بعض الحالات التي يكون ارتفاع الحرارة فيها شديد الْخَطَر، ويحتاج إلى مراجعة الطبيب فورًا مثل:
- تدهور حالة المريض الطبية مع الوقت، ومع إجراءات خفض الحرارة والمسكنات فإنه لا يتحسن.
- الحالات التي ترتفع فيها درجة الحرارة إلى أكثر من 40 درجةً مئويةً، ولا تستجيب إلى خافض الحرارة والإجراءات الأخرى.
- استمرار ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من ثلاثة أيام دون تحسن.
- في حال معاناة المريض من طفح جلدي أو قشعريرة أو تشنجات عضلية، وكذلك في حالة القيء أو الهلوسة أو تسارع ضربات القلب.
- في حال ضغط المريض على أسنانه والارتعاش أو الإصابة بصداع شديد لا يستجيب لأي مسكنات.
- في الحالات التي يعاني فيها المريض صعوبة التنفس التي تترافق مع ألم في الصدر.
سبل التعامل مع ارتفاع الحرارة في المنزل
- يجب تناول كثير من السوائل الباردة التي تخفض حرارة الجسم.
- محاولة الاستحمام بالماء الفاتر مع وضع الكمادات الباردة على نقاط ينصح به الأطباء مثل الرقبة والصدر.
- محاولة ارتداء الملابس الخفيفة والمصنوعة من القطن، وكذلك محاولة الراحة وتجنب الأعمال الشاقة.
- تناول خافضات الحرارة التي يمكن تناولها منزليًا دون وصفة طبية.
أسرع خافض حرارة للكبار
-
الباراسيتامول
يعد من أكثر الأدوية أمانًا للكبار والصغار، ويساعد في تخفيف الآلام وخفض درجة الحرارة، ويمكن تناوله دون وصفة طبية، وغالبًا ما تكون الجرعة 500 ميليغرام لأربع مرات يوميًا.
-
أيبوبروفين
يعد أيضًا من مضادات الالتهابات الآمنة، ويساعد كثيرًا في خفض درجات الحرارة، وتقليل الآلام، ويمكن أيضًا تناوله منزليًا دون وصفة طبية، وتكون غالبًا الجرعة للكبار 400 ملي ثلاث مرات يوميًا.
-
أسبرين
من الأدوية الآمنة التي تستخدم في تسكين الآلام، وتعد مضادًا للالتهابات، وكذلك تعد خافضةً لدرجات الحرارة، وتستخدم في حالات ارتفاع درجة الحرارة الطفيفة بجرعة تبلغ نحو 300 ملي ثلاث مرات إلى أربع مرات يوميًا.
نصائح في حالات ارتفاع درجة الحرارة
- يجب عدم اللجوء إلى أي وصفات منزلية عند ارتفاع درجات الحرارة لا سيما التي تتعلق باستخدام الكحول في مسح جسم المريض، فإنها قد تسبب خطرًا كبيرًا نتيجة الإصابة بتسمم كحولي.
- عدم استخدام خافضات الحرارة التي تحتاج إلى وصفة طبية إلا بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.
- عدم استخدام خافضات الحرارة بجرعات عالية، فمضاعفة الجرعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
- مراجعة الطبيب أو الصيدلي وإخباره بأنواع الأدوية التي يتناولها المريض قبل تناول أي خافض للحرارة، فتوجد بعض الأدوية قد تتعارض مع بعضها أو قد تؤدي إلى نتائج شديدة الخطر.
وفي الختام إن ارتفاع درجات الحرارة يبقى من الأمور التي نتعامل معها بجدية واهتمام شديدين، وهو ما يجعلنا ننصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل التعامل مع درجة الحرارة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.