أسرار الجمال الأكثر جرأة في مصر القديمة

كان للجمال أهمية كبيرة في مصر القديمة، فقد بذل كل من الرجال والنساء قصارى جهدهم ليظهروا في أفضل حالاتهم، وغالبًا ما انعكس الوضع الاجتماعي في كمية الماكياج التي تُستخدم.

وفي الواقع زُينت تماثيل الآلهة المصرية بالأساليب التجميلية نفسها، ما يشير إلى أن الجمال قد ارتبط بالقداسة.

قد يعجبك أيضًا ماذا تعرف عن معايير الجمال حول العالم؟

النظافة أساس الجمال

مثل أي نظام تجميل فعال، كانت النظافة الأساسية هي جوهر أسرار الجمال التي كانت تمارس في مصر القديمة.

كان لا بد من غسل كل العَرَق والرمل الناجم عن الحرارة الجافة للمناخ المصري قبل فعل أي شيء آخر.

ولتحقيق ذلك يبدو أن معظم المصريين اغتسلوا في نهر النيل، مع اكتشاف بعض الحمامات القديمة.

ومن الأمثلة على ذلك الحمامات العامة التي اكتُشفت في مدينة تبتونس التي يعود أقدمها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، واكتُشفت حمامات حجرية حتى فرن لتسخين المياه هناك.

إضافة إلى استخدام الرمل في التنظيف كان استخدام الصابون شائعًا أيضًا في مصر القديمة.

وكان عجينة مصنوعة من الطين أو الرماد ممزوجة بزيت الزيتون تنظف الجسم وتغذي وتعالج الجلد.

وتصف بردية إيبرس الطبية، التي يرجع تاريخها إلى نحو 1500 قبل الميلاد، سرًّا آخر من أسرار الجمال لدى المصريين القدماء، ويبدو أن خليط الزيوت الحيوانية والنباتية مع الأملاح القلوية كان يستخدم ليس فقط للغسل، ولكن أيضًا لعلاج الأمراض الجلدية المختلفة.

وللحفاظ على رائحتهم نقية، استخدم المصريون القدماء عدة عطور مشتقة من النباتات العطرية والزهور والبذور، استُخلصت بالضغط ثم إضافتها إلى الزيت لتكوين عطور سائلة، وخُلطت أيضًا مع الشحم أو الشمع لصنع كريم أو مرهم لاذع.

وكانت بعض أغلى وأفخم الروائح المستخدمة في مصر القديمة مستمدة من أجود مكونات البخور المستوردة من شرق إفريقيا.

ومن المحتمل أن اللبان والمر وأشجار عطرية مختلفة كانت مخصصة حصريًّا للآلهة أو لأغنى أفراد المجتمع. في الواقع، وفقًا لبعض النقوش، قد تكون الروائح الطيبة مرتبطة بآلهة مصر القديمة.

قد يعجبك أيضًا ما معنى مقولة «الجمال هو استبداد مؤقت»؟

وسائل العناية بالبشرة

ولعل من أشهر أسرار الجمال في مصر القديمة هو استخدام حمامات الحليب علاجًا للعناية بالبشرة.

ويُعتقد أن كليوباترا نفسها استحممت في حليب الحمير الحامض؛ لأن حمض اللاكتيك يمكن أن يقشر البشرة ويجدد شبابها.

وقد يكون سرالجمال الأقل غرابة هو إضافة أملاح البحر الميت إلى الحمامات لإزالة الشوائب.

كما استُخدمت طريقة إزالة الشعر المعروفة باسم السكر للحفاظ على البشرة ناعمة وخالية من الشعر.

كانت إزالة الشعر غير المرغوب فيه بمزيج من السكر والليمون والماء تقنية شائعة في مصر القديمة، وما زالت تمارس على نطاق واسع حتى اليوم للحفاظ على رطوبة بشرتك، يمكنك تطبيق خليط من الحليب والعسل أسبوعيًّا.

كان استخدام زيوت اللوز والمورينجا والخروع في جميع أنحاء الجسم أمرًا شائعًا للحفاظ على البشرة ناعمة وملساء وخالية من التجاعيد، وكان استخدامها سر جمال مهمًّا في مصر القديمة، وإلا فإن التعرض المفرط لأشعة الشمس سيجعل محاربة التجاعيد صعبة.

قد يعجبك أيضًا تاريخ الجمال عبر التاريخ

استخدام الماكياج

قد تكون بعض الصور الأكثر شهرة في مصر القديمة هي صور المصريين وآلهتهم ذات العيون الداكنة والحواف القرمزية.

فقد استخدم الرجال والنساء من جميع الطبقات الاجتماعية الكحل حول العينين. هذا الكحل صُنع عن طريق خلط أسود الكربون مع الجالينا، وهو شكل معدني أزرق رمادي طبيعي من كبريتيد الرصاص.

وباستخدام عصا صغيرة، يمكن تطبيقه على الجفون العلوية والسفلية، ثم استمر الخط الداكن من زوايا العينين إلى جانب الوجه، كما يظهر في التمثال النصفي لنفرتيتي.

وقد يكون استخدام الأنتيمون أحد أسرار الجمال الأكثر شيوعًا في مصر القديمة. لم تكن تتمتع بجاذبية جمالية فحسب، بل كانت تحمي العيون أيضًا من الشمس وتطرد الذباب، حتى إنها توفر الحماية ضد التهابات العين.

وعلى الرغم من أن التركيزات العالية لأملاح الرصاص الموجودة في القلائد يمكن أن تكون سامة، لكن المصريين عالجوا المواد وصفُّوها مدة ثلاثين يومًا قبل الاستخدام، وهذا يعني أن في وقت الاستخدام لا يتبقى سوى كمية صغيرة من الرصاص، وهو أمر آمن للعيون.

ولإكمال المظهر، استُخدم اللوز المحروق لتغميق الحواجب وتطبيق صبغة خضراء على الجفون.

أُنشئت ظلال العيون الخضراء هذه عن طريق طحن الملكيت الأخضر وخلطه مع الدهون الحيوانية أو الزيوت النباتية.

ويعتقد أن المصريين القدماء استخدموا مكياج العيون الخضراء لاعتقادهم أن له خصائص سحرية، لقد اعتقدوا أنه سيثير أو يستحضر نظرة حورس ويحمي مرتديه من الأمراض المختلفة.

أما بقية الوجه، فقد رسم المصريون القدماء الشفاه والخدود بصبغة حمراء مصنوعة من المغرة، المغرة الحمراء، المصنوعة من أكسيد الحديد المائي.

وهو طين ملون طبيعيًّا، استُخرجت ثم تُركت لتجف في الشمس. بعد طحنه جيدًا، يخلط مع الماء ويوضع بفرشاة على الشفاه والوجه، ومن الممكن أن المغرة الحمراء توفر أيضًا للجلد بعض الحماية من وهج الشمس

قد يعجبك أيضًا الجمالُ والتّذوّق الجَمالي

أساليب العناية بالشعر

وللحفاظ على الشعر ناعمًا وحريريًّا، استخدم المصريون القدماء زيت اللوز وزيت الخروع، ووُجدت أمشاط مصنوعة من عظام الأسماك في كثير من المواقع الأثرية، وقد كانت تستخدم لوضع الزيوت بالتساوي على الشعر.

ومع ذلك، كان لسر الجمال هذا غرض مزدوج؛ فالزيوت لا تحافظ على ترطيب الشعر فحسب، بل قد تساعد أيضًا في التخلص من القمل.

وكان البديل الوحيد هو حلق الرأس بالكامل، وقد مورس هذا الإجراء أيضًا في كثير من الأحيان في مصر القديمة

تشير قصاصات الشعر البشري الموجودة في مقابر مختلفة إلى أن المصريين القدماء قد كان لديهم ميل أيضًا إلى ارتداء وصلات الشعر والشعر المستعار، ويمكن أن يكون هذا بالتأكيد وسيلة للحفاظ على المظهر إذا كان على المرء أن يحلق خصلات شعره الطبيعية.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن يكون ارتداء الخرز أو الزهور أو الأشرطة أو الجواهر الطريقة المفضلة لتبدو أنيقة.

ويمكن أيضًا أن يكون استخدام صبغة الشعر المشتقة من أوراق شجيرة الحناء أحد أسرار الجمال المصرية لمكافحة الشعر الرمادي المزعج.

تكشف الصور المعروضة على المومياوات مزيدًا من أسرار الجمال في مصر القديمة.

فالصورة الجذابة، التي تتحقق غالبًا باستخدام المكياج، تُطبع على الصور المثالية للمتوفى بدلًا من إظهار ملامح الوجه الحقيقية، فيُصور ببشرة شابة وعيون داكنة بإطارات حمراء داكنة.

فضلًا على ذلك، فإن عملية التحنيط نفسها اتبعت كثيرًا من مراسم الجمال النموذجية التي مارسها المصريون في حياتهم، فعلى سبيل المثال، اكتسبت المراهم المستخدمة لتنعيم الجلد أهمية روحية عندما دُهنت على جسد المتوفى.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة