يسعى الإنسان ليجد مصدر رزقه، فيحاول بكل ما لديه من ذكاء وقدرة حتى يحقق هدفه، وقد يستثمر تلك القوى والمهارات في محاولة إنشاء مشروعه الخاص. بالطبع أسباب البداية تختلف، البعض يبدأ مشروعه الخاص حبًّا وممارسة لشغفه، وغيره ليُنوّع مصادر دخله، وألا يجعلها مقتصرة فقط على راتبه الشهري.. لكن لمَ أغلب هؤلاء أو نسبة كبيرة منهم يفشلون؟ في الواقع، هناك أسباب عدة وأهمها:
1. السوق لا يحتاج مشروعك
لربما تكون صاحب فكرة عظيمة ومُلهمة، وممتلكًا لمهارة عالية في الابتكار والإقناع والتفاوض، لكنَّك أهملت حاجة السوق، وقرَّرت أن تُغامر فيما هو غير مطلوب من الأساس على أمل أن تجعله مطلوبًا. على سبيل المثال لا الحصر فإنّ الأمر أشبه بأن تبيع ملابس الشتاء في الخليج العربي، أو تبيع أدوات تسلُّق الجبال في صحراء الربع الخالي!
اقرأ أيضاً التضخم.. آثاره وأنواعه وأسبابه وطرق مواجهته
2. لا تملك هدفًا ماليًا واضحًا
النظام ثمَّ النظام في إدارة مصروفاتك، احسب حسابًا لكل دولار تنفقه، ولا تستحقر أي مبلغ تستثمره، ولا بدَّ أن تكون لك خطة مالية واضحة، وخطة غيرها أوضح تُبيِّن بها كيف ستحقق تلك الأهداف المالية. بأسلوب آخر ومختصر تعلَّم بناء خطة العمل وطريقة القيام بدراسة جدوى لمشروعك.
اقرأ أيضاً استغلال الفرص الاستثمارية صدفة أم ذكاء؟
3. لا وجود لميزة تنافسية
إن أهم ما يجعل أي مشروع ينجح هو وجود الميزة التنافسية، تَصوَّر أنك الآن صاحب مطعم، فكِّر ما الذي سيجعل الناس يأتون إليك رُغم وجود مئات المطاعم حولك؟ هذه هي الميزة التنافسيّة، ويجب أن تكون مختلفة وجذابة، تتضح أهمية هذه النقطة في المطاعم؛ إذ بعضها توفِّر شاشة كبيرة لمتابعة مباريات الدوري الإنجليزي، وبعضها يقدم الوجبات بأسعار تنافسية، وبعضها الآخر يستخدم أساليب طهي مختلفة، جرِّب اليوم أن تقارن بين المطاعم الموجودة في منطقتك، وسترى الكثير والكثير من الأمور التي تميِِّز بعض المطاعم عن بعضها.
في الختام، اقضِ مزيدًا من الوقت مع هؤلاء الذين لديهم مشاريع خاصة، استمع لهم جيّدًا، تحدّث معهم. البيئة هي التي تصنع، فاختر بيئتك بعناية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.