عندما تبدأ المجتمعات في النشوء، فإنها تبدأ بطريقة بدائية، فلا يهمها من العيش سوى الطعام والمنام، وتستمر هكذا مددًا طويلة من الزمن.
ولكن بمرور الوقت نلاحظ أن هذه المجتمعات بدأت بالتطور والتقدم، فتلاحظ التغيير في نمط عيشها وطريقة تعاملها، ومن ذلك تبدأ المجتمعات بالانقسام بينها، فتتحول إلى مجتمعات متقدمة ومتأخرة، ولنا أن نطرح التساؤل:
اقرأ أيضًا لما التخلف؟
أسباب التخلف وعدم التطور
بالنسبة للمجتمعات التي تبقى في بوتقة التخلف وعدم التطور، هل هذا ناتج عن فعلها أم بسبب ظروف تجبر عليها فتكون على هذه الحالة؟
1-عدم الاتصال بالعالم الخارجي
إن عددًا من المجتمعات اليوم ليس لديه أي اتصال بالعالم الخارجي، لذلك نرى تلك المجتمعات تعيش في أجواء بدائية من جميع النواحي.
2- المعتقدات المؤثرة في المجتمع
لا يخفى على القارئ الكريم أن المعتقدات لها دور كبير في تطور المجتمعات أو رجوعها، ويكفينا من هذه الشواهد العالم الغربي، فلم يتقدم حتى أطاح بالمعتقدات التي كانت تهيمن عليه.
3-عدم التلاقح الثقافي
إن من أهم الأمور المؤثرة في المجتمعات عدم التلاقح الثقافي، ولذلك نجد المجتمع منغلقًا على نفسه، لا يقبل أي فكرة جديدة سوى فكرته، حتى إن عفا عليها الزمن، إن هذه الأمور قد يكون لها السبب الأكبر في تخلف المجتمع أو تطوره.
اقرأ أيضًا قراءة من كتاب: التخلف الاجتماعي" مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور"
هل فكرة التقدم ناتجة من المجتمع نفسه أم جراء التدافع الحضاري؟
لا نستطيع أن نجزم أو نؤكد بأن المجتمعات البدائية لا تتطور من تلقاء نفسها، ولا نعلم هل استمد الإنسان فكرة التقدم من وحي أفكاره أم من عنصر غيره وتأثر بها؟
جميع هذه الأمور مبهمة، ولكن من الثابت أن المجتمعات في حركة وتطور دائم، ومن الأمثلة على ذلك إذا رجعنا بالزمن 75 سنة في مجتمعاتنا الشرقية خصوصًا الوطن العربي، لوجدنا جل أهلها لا يمتهنون غير الزراعة والرعي، فلم يكونوا يفكرون بالتعليم أو الوظيفة أو السيارة أو... إلخ.
أما اليوم فالأمر مختلف، أصبح جل الاهتمام بالعلوم والتطور والتعلم والثقافة، هذا يبين لنا التطور الواضح في المجتمع العربي.
مقال مهم و جدا فعال ، استمر
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.