أسباب تأخر الدورة الشهرية ونزول إفرازات مائية

من الأمور التي تسبب كثيرًا من الإزعاج والقلق لدى النساء لا سيما المتزوجات منهن تأخر الدورة الشهرية عن ميعادها عدة أيام، وهو ما يجعل كثيرًا من النساء تتساءل وتبحث عن أسباب تأخر الدورة الشهرية لا سيما إذا رافق هذا التأخير نزول إفرازات مهبلية.

وفي هذا المقال نتناول بالشرح والتوضيح أسباب تأخر الدورة، وأنواع الإفرازات، ودلالة كل منها تناولًا بسيطًا ومفصلًا.

اقرأ أيضاً 8 أسباب لتأخر الدورة الشهرية وعلاقتها بتأخر الحمل

 تأخر الدورة الشهرية

 لا تعد الدورة الشهرية متأخرة إلا إذا زاد عدد الأيام عن عشرة أيام عن موعدها المعتاد، فالدورة الشهرية تستمر أربعة أسابيع، ومن الممكن أن تزيد إلى سبعة أيام أو تقل حتى تصبح في الحدود الطبيعية.

تعاني بعض النساء وجود دورة غير منتظمة، فيتكرر الطمث أكثر من مرة كل ثلاثة أسابيع، ويستمر مدة تزيد على الأسبوع، وهو ما يمكن مراقبته بسهولة بحساب المدة ما بين آخر يوم من الطمث إلى أول يوم من الدورة التالية، ومتابعة ذلك أشهر عدة، فإذا كانت الأيام بينهما تختلف من شهر إلى شهر فذلك دليل على أن المرأة تعاني دورة غير منتظمة.

اقرأ أيضاً أعراض احتباس الدورة الشهرية بعد الولادة

 أسباب تأخر الدورة الشهرية

من الممكن أن يكون سبب تأخر الدورة الشهرية هو دخول الفتاة مرحلة جديدة إذا كانت في مرحلة المراهقة، وهي مرحلة انتقالية حتى تصل إلى مرحلة الثبات الطبيعي، وكذلك قد يحدث تأخر للدورة الشهرية في حالات ما قبل انقطاع الطمث لدى السيدات في أواخر الأربعينيات من العمر، فيحدث ما اسمه عدم انتظام الهرمونات ما يؤدي إلى تأخر الدورة تدريجيًا حتى انقطاعها تمامًا.

من الأسباب الشائعة في تأخر الدورة الشهرية ما يعرف بمتلازمة تكيس المبايض المتعدد، وهو ما يحدث للمرأة بسبب ارتفاع هرمون الذكورة، ومن أعراضه عدم انتظام الدورة، إضافة إلى أعراض عدة أخرى، مثل آلام الحوض وزيادة نمو الشعر وحب الشباب.

يعد الضغط النفسي والعصبي والتوتر والقلق من الأمور التي قد تؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخرها لا سيما إذا استمر هذا الضغط العصبي مدة طويلة.

من الممكن أن يصبح النظام الغذائي هو السبب في عدم انتظام الدورة وتأخرها لا سيما عند السيدات اللاتي يمارسن أنظمة غذائية بغرض التخسيس أو الحمية، وهو ما يؤدي إلى فقدان كبير للوزن، وبذلك ينعكس على إيقاع الهرمونات في الجسم، وهو ما يؤدي بدوره إلى عدم انتظام الدورة الشهرية نتيجة انخفاض الهرمونات التناسلية، وهو ما يصيب المرأة العزباء.

اقرأ أيضاً ما سبب عدم نزول الدورة بعد الانتهاء من شريط حبوب منع الحمل؟

أسباب شائعة لتأخر الدورة عند البنات 

أما للبنات يوجد سبب شائع لتأخر الدورة الشهرية وهو التهابات المهبل التي تؤدي إلى إغلاق الممر الواصل بين المهبل والرحم، ما يؤدي إلى انقطاع الدورة أو عدم انتظامها أو بالأحرى تأخرها عن ميعادها.

في معظم الأحوال يكون تأخر الدورة لدى المرأة المتزوجة نتيجة عدم حدوث الإباضة في دورة الطمث، وهو ما يكون عادة نتيجة اختلالات هرمونية في جسد المرأة.

وللسيدات اللاتي تتعاطى حبوب منع الحمل التي تمنع المبيض من إنتاج البويضة، فغالبًا ما يؤثر ذلك في ميعاد الدورة التي قد تتأخر مدة طويلة، وفي بعض الحالات قد تصل إلى ستة أشهر.

من الأسباب الشائعة لعدم انتظام الدورة أيضًا هو زيادة الوزن أو الإصابة بالسمنة المفرطة، التي تكون سببًا كبيرًا في حدوث خلل في الهرمونات وتكيسات المبايض، وهو ما ينصح معه بممارسة الرياضة لضبط إيقاع الجسم وعودة الهرمونات للعمل عملًا طبيعيًا.

توجد بعض الأمراض المزمنة التي تؤثر في انتظام الدورة مثل أمراض السرطان والكبد ومرض السكري لا سيما مع تناول الأدوية والعلاجات.

قد تكون الغدة الدرقية سببًا في تأخر الدورة بسبب خمولها أو إفراطها الهرموني، ما يؤثر في إيقاع الجسم ويتسبب بعدم انتظام الدورة، وكذلك الغدة النخامية المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، فإذا كانت الغدة النخامية مصابة بأي اعتلال فإن ذلك قد يؤثر مباشرة في انتظام الدورة.

أسباب نزول إفرازات مائية من المهبل

تعد الإفرازات المائية التي تنزل قبل الدورة الشهرية أمرًا طبيعيًا وصحيًا، ويكون لون الإفرازات غالبًا في هذه المرحلة ما بين الأبيض والشفاف، وعادة ما تكون مطاطة وصافية وزلقة بالإضافة إلى أن الجسم ينتج كثيرًا من المخاط في هذه المدة، وهو أمر لا يستدعي القلق أبدًا؛ لأن هرمون الإستروجين هو الذي يحفز الجسم لإنتاج هذه السوائل، وهي ليست دليلًا على أي مشكلة، وليس لها علاقة بتأخر الدورة الشهرية أو عدم انتظامها.

تبقى الإفرازات المائية غير مقلقة إلا في بعض الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب مثل ظهور روائح كريهة للإفرازات، أو الشعور بحكة والتهابات وحرقة في المهبل، أو نزول بعض قطرات الدم مع الإفرازات، وهو ما قد يكون مؤشرًا إلى وجود مشكلة مثل عدوى الخميرة التي تصيب المهبل نتيجة بعض الفطريات، حتى العدوى فإنها تعالج بمضادات الفطريات.

ينصح دائمًا التعامل مع الإفرازات المائية بارتداء الملابس القطنية، وتنظيف المهبل جيدًا بالماء، واستخدام الفوط اليومية لمنع حدوث الالتهابات، وتنصح المرأة بتجنب ارتداء الملابس الضيقة لا سيما السراويل التي تؤدي إلى الحكة والالتهابات.

وفي الختام، نرجو أن نكون قد أوضحنا الصورة كاملة فيما يخص الإفرازات المائية وتأخر الدورة توضيحًا سهلًا وممتعًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة