أسباب انعدام الشخصية في الجيل الصاعد

لا يغيب عن عقل من هو واع غياب الشخصية لغالبية الجيل الصاعد (وهو جيل مواليد 1999م- 2006م)، فهل هناك أسباب اتضحت لمن سبقنا في التساؤل، وهل من إجابات عثر عليها من شغله ما شغلنا؟

لنبحث ونبحر معًا قارئي العزيز لنرى فيما يرى المتأمل في حال هذا الجيل.

قد يهمك أيضًا الاختلافات بين الرجل والمرأة

أساس الشخصية المستقلة

من وجهة نظري أرى أن هناك ركيزتين أساسيتين يرتكز عليهما بناء الشخصية المستقلة المنفردة صاحبة الرأي والرؤية والمبدأ، وهما أن يكون الشخص ملمًا بأمور دينه بشكل متعمق ليس سطحيًا هشًا.

لأن العقيدة والمعتقد الديني كالرهان الذي يرمي به الواحد منا راهنًا على ذلك عمره كله والمعنى من وراء حياته، فمن السذاجة أن يرمي الرامي -منا- دون تمحص وإدراك ووعي كاف بحجم هذا الرهن.

أما الركيزة الثانية فهي السياسة التي تتضمن القانون ونظام الحكم وسياسته؛ لأن الإنسان مقيد تحت إطار رسمه قانون ودستور دولته… فلا بد ولا مفر من أن يجهل الإنسان حرياته وكيفية التمتع بها وواجباته وكيفية القيام بها

ما هي سلطة الحاكم؟ وما حدودها؟

ما للحاكم من واجبات وما عليه من التزامات نحو شعب الدولة التي ترأس حكمها، وغير ذلك من أمور.

ومن بعد ذلك أمور كالفن والعلم وغيره يبنى على مثل هذه الركائز، لأن بغيابهم يصبح العلم جهلًا لأنه بني على باطل وما بُني على باطل فهو باطل.

والفن مسخ لا قيمة له لأنه لا ينقل حقيقة المجتمع؛ لأن المجتمع الجاهل للقانون أي لحقوقه وواجباته وأمور دينه الذي هو حجر الأساس لن يجد من يعبر عنه ولن يجد أيضًا هذا المجتمع شجاعًا يطالب بالحق أو يتحدث عنه.

قد يهمك أيضًا لماذا تأخرنا وتقدم الغرب

 دور التربية في بناء الشخصية

قبل أن ينتهي هذا الحديث يجب أن نذكر هنا حجر الأساس والمنبع الأصيل، والذي هو التربية؛ تربية الأهل من الوالد و الوالدة، والبيئة التي ينشأ فيها أطفالهم أيضًا من مقومات بناء الذات.

ومن أهم عوامل التشكيل والتشكل، لذا فلا ينبغي علينا أن نغفل مثل هذا الأمر نظرًا لأهميته البالغة وقيمته الجلية النابعة من تأثيره وأثره في بناء وتشكيل الجيل.

أيضًا العلم له مقومات، فالعلم عبارة عن -إن أردنا أن نعبر عنه مجردًا- طالب للعلم ومعلم يملك العلم، ومنهج وطريقة تدريس يحددها المعلم، ومكان جغرافي مادّيّ يُقدّم فيه العلم.

ولا بدّ عند التطوير إن قصدنا التقدم أن ننمي أضلاع المثلث الثلاث دون الإغفال عن ضلع من أضلاعه.

كما أنه ينبغي على طالب العلم ألّا يكتفي بالمنهج الذي خُط له من قبل المعلم، بل أن يسبح في بحر العلم الواسع المتسع، يسبح بين صفحات الكتب وأوراق البحوث ويستقصي الخبرة من الذي خاض التجارب، وغير ذلك من وسائل التعلم الحرة.

كما أنه أيضًا أن يعلم المعلم تلميذه كيفية تحصيل العلم وانتقائه بدلًا من الاقتصار على منهج علمي معين.

و الجدير بالذكر أن ما يعود على طالب العلم من الإبحار في الكتب المختلفة تكوين رأي وقناعات ومعتقدات شخصية خاصة ومعجمًا خاصًا، يستطيع به السالك درب العلم أن يتصادم به مع معلمه أو يعي أي منهج علمي يحتك به فيما بعد.

وهذا رأي ورؤية خاصة بي، أجدها تفسيرًا لتراجع وانعدام الشخصية واستقلالها في الجيل

 قد يهمك أيضًا

-طرق السيطرة على الغضب

-التنمر | أسباب التنمر وأنواعه وكيفية مواجهته

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال اكثر من رائع أحسنت 👏👏
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة