أسباب الصداع النصفي وطرق علاجه

يعد الصداع النصفي أحد الاضطرابات العصبية المزمنة التي تصيب جانبًا واحدًا فقط من الرأس، والذي عادة ما يُذكر باسم الشقيقة في اللهجة اللبنانية، والاسم الإنجليزي مستمد من اللغة اليونانية Hemicrania، والتي تعنى نصف الجمجمة، وهو مرض شائع بين نحو 12% من الأشخاص، وعادة ما يصاحبه أعراض من الجهاز العصبي اللاإرادي، وغالبا ما تشعر الحالات من ألم معتدل إلى الشديد. 

اقرأ أيضاً صداع الرأس.. أسبابه وكيف يمكن علاجه من المنزل؟

أسباب الصداع النصفي 

الصداع النصفي من أحد الأمراض المنتشرة بكثرة في الدول الغربية، فـ18 أنثى من كل مئة يصابون بالصداع النصفي، في حين الإصابة في الرجال أقل؛ فيشعر 6 من كل مئة رجل بأعراض الصداع النصفي. 

في مقالنا هذا سنتعرف على سبب الصداع النصفي وأعراض الصداع النصفي، وأنواع الإصابة من حيث الصداع النصفي الأيمن والصداع النصفي الأيسر، وكيفية علاج الصداع النصفي. 

لا نزال حتى يومنا هذا نجهل المسبب الأساسي للشعور بالصداع النصفي، ولكن توجد أسباب تتعلق بظهوره وتؤدي إليه، مع الصداع النصفي يشعر المريض بصداع شديد متكرر، وتتراوح شدة الألم من ألم معتدل يمكن تحمله إلى الألم الشديد الذي يؤثر في ممارسة أعمال الحياة اليومية، ومع استمرار الشعور بآلام الصداع النصفي لأكثر من 72 ساعة يطلق عليه الشقيقة.

يمر مريض الصداع النصفي بأربعة مراحل غالبًا وهي: الشعور بالبادرة وتحدث غالبًا قبل الصداع بساعات أو أيام أولًا، ثم الأورة التي تسبق الصداع النصفي مباشرة، ثم الشعور بألم الصداع، وتنتهي بالمرحلة الخاتمة والتي تظهر فيها الأعراض التي يشعر بها المريض بعد انتهاء الصداع النصفي. 

اقرأ أيضاً الصداع النصفي وتأثير الرياضة على علاجه

تابع أسباب الصداع النصفي

ومن أحد الأسباب التي تتعلق بظهور الصداع النصفي العامل العائلي أو الوراثي، ويمثل 60-70% من المرضى المصابين بالصداع النصفي، فيكون للمريض قريب في الأقل من الدرجة الأولى يعاني الصداع النصفي، والعكس الصحيح فيكون أقارب المريض الذي يعاني الصداع النصفي أكثر عرضة للشعور بأعراضه، بمعدل تكرار أكثر من المريض نفسه يصل إلى مرتين أكثر تقريبًا. 

وإذا كان المريض نفسه يعاني الصداع النصفي مصحوبًا بالمرحلة الثانية وهي الأورة، يرتفع معدل الإصابة للأقارب إلى أربع أضعاف تقريبًا.

هذا لا يعنى أن الصداع النصفي ينتج فقط من خلل في الجينات أو بسبب حدوث طفرات، ولكن يرجع لعوامل بيئية أيضًا. 

اقرأ أيضاً أنواع الصداع.. أسبابه وطرق علاجه

أعراض الصداع النصفي

تعد أعراض الصداع النصفي أعراضًا مشهور لدى الجميع، فبمجرد الشعور بها يشخص المريض تلقائيًّا نفسه مريضًا بالصداع النصفي، وهذه الأعراض تتمثل في: 

  • صداع في نصف الرأس على أحد الجانبين الأيسر أو الأيمن. 

  • صداع نابض. 

  • ألم تتراوح من المعتدل للشديد. 

  • الشعور بالغثيان مصحوبًا بالقيء في بعض الحالات الشديدة. 

  • اضطراب الرؤية في الحالات الشديدة المصحوبة بالأورة. 

  • الحساسية تجاه الضوء والصوت. 

  • وهن القوة الجسدية في الجانب الأيمن أو الأيسر. 

  • اضطراب التوازن والكلام نتيجة لآلام شديدة يشعر بها مريض الصداع النصفي الذي يصاحبه الأورة. 

  • حساسية تجاه الروائح. 

اقرأ أيضاً كيف نعالج الصداع من المنزل؟

العوامل الخارجية للإصابة بالصداع النصفي

العوامل البيئية والخارجية تعد أحد المحفزات الرئيسة للشعور بآلام الصداع النصفي، مثل: 

  • خلل الانتظام في تناول الوجبات على مدار اليوم والصيام لأوقات طويلة. 

  • تناول المشروبات التي تحتوي على كميات عالية من الكافيين، مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية. 

  • الشعور المتكرر بالتوتر نتيجة للمرور بتقلبات حياتية. 

  • التعب والإرهاق نتيجة ممارسة أنشطة مختلفة في اليوم، أو استمرار ساعات العمل مدة طويلة دون أخذ قسط مناسب من الراحة. 

  • يصيب الصداع النصفي الأشخاص الذين ينامون أوقاتًا طويلة في أوقات غير معتادة. 

  • غالبًا ما يشعر نسبة كبيرة من النساء بالصداع النصفي في مدة الدورة الشهرية. 

  • اختلاف ارتفاع منطقة معيشة عن مستوى سطح البحر، ما يؤدي إلى اختلاف الضغط والشعور بآلام الصداع النصفي. 

  • تناول بعض الأدوية التي يكون أحد أعراضها الجانبية الشعور بالصداع النصفي. 

اقرأ أيضاً الصداع النصفي ومعلومات تعرفها لأول مرة

عوامل الخطر

توجد أيضًا عوامل خطر التي تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي مثل: 

  • الجنس، فالنساء أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي من الرجال. 

  • العمر، فغالبًا ما يصيب الصداع النصفي أعمار تتراوح من 10 - 40 سنة. 

  • العامل الوراثي، والذي يحدث بين أقارب الدرجة الأولى. 

  • التاريخ المرضي للإصابة ببعض الأمراض النفسية المزمنة، مثل الاكتئاب واضطراب القلق وثنائي القطب.

كيف تعرف أنك مصاب بالصداع النصفي؟

الشعور بصداع بنصف الوجه تقريبًا، سواء كان النصف الأيمن من الوجه أو النصف الأيسر، وهو ما يعرف بالفحص العصبي فقط للمريض، أو بسماع الشكوى للمريض، ومع تكرار نوبات الصداع النصفي يلجأ الطبيب بإجراء رنين مغناطيسي لمنطقة الرأس، بجانب إجراء بعض التحاليل الطبية اللازمة لمعرفة العوامل المؤدية لتكرار نوبات الصداع النصفي. 

ويلجأ أيضًا بعض الأطباء لعمل أشعة مقطعية على المخ أو رسم كهربية الدماغ، ومحاولة معرفة ما يفسر تكرار نوبات الصداع النصفي. 

مضاعفات الصداع النصفي

مع تكرار نوبات الصداع النصفي وإهمال إجراء الفحوص اللازمة وزيارة الطبيب، فقد يؤدي ذلك لبعض المضاعفات شديدة الخطر مثل: 

  • ظهور أعراض لأمراض القلب المختلفة. 

  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن. 

  • الولادة المبكرة. 

  • الإصابة بالسكتة الدماغية، وهو ما يهدد حياة المريض تهديدًا مباشرًا. 

  • نوبات صرع متكررة. 

  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية المزمنة مثل الاكتئاب. 

علاج الصداع النصفي في المنزل

يمكنك علاج النوبات المتكررة للعلاج النصفي من المنزل، وذلك باتباع بعض الإجراءات السلوكية مثل: 

  • تناول الغذاء الصحي بانتظام. 

  • النوم في أوقات الليل والمواظبة بانتظام على ذلك. 

  • القيام ببعض التمارين الرياضية والنشاط البدني المعتدل. 

  • تجنب بعض المأكولات والمشروبات التي تحتوي على كميات عالية من الكافيين. 

أما الأشخاص الذين يعانون تكرار نوبات الصداع النصفي من 3-4 مرات شهريًّا مدة تتراوح من 7-12 ساعة، يُنصح بتناول بعض الأدوية التي تعمل على إيقاف تردد هذه النوبات، وعدم تحول نوبات الصداع المزمن من نوبات حادة إلى نوبات مزمنة، والعمل على استجابة الجسم للعلاج بسرعة وتخفيف حدة الألم. 

الأدوية الفعالة:

  • الأدوية الحاصرة لمستقبلات بيتا Beta blockers. 

  • مضادات الاكتئاب Antidepressant. 

بعض الأدوية تعمل على تخفيف حدة الآلام خلال نوبات الصداع النصفي

  • الباراسيتامول Paracetamol. 

  • الديكلوفيناك diclofenac. 

  • الإيبوبروفين Ibuprofen. 

  • النابروكسين Naproxen. 

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية  NSAIDs. 

وبعض الأدوية الأخرى لها دور في تخفيف أعراض نوبات الصداع النصفي، وأيضًا الأعراض التي قد تكون مصاحبة له مثل أدوية مضادة للقيء، وأدوية التربتانات Triptans، التى يطلق عليها أدوية السيروتونين، وتُصَنَّف مضادات للاكتئاب؛ لذا تعمل على منع تواتر نوبات الصداع النصفي، أيضًا أدوية الإرغوت والديكساميثازون.

الوقاية من أعراض الصداع النصفي 

دائمًا تأتي مقولة الوقاية خير من العلاج، وإليك أفضل الوسائل التي استخدمت فعلًا لتجنب نوبات الصداع النصفي المتكررة مثل: 

  • الاهتمام بشرب السوائل على مدار اليوم، والحرص على دخول كميات مناسبة من السوائل للجسم في أوقات منتظمة. 

  • الحرص على القيام بأي نشاط رياضي في اليوم. 

في هذا المقال استطعنا إثراء القارئ بالمعلومات عن مرض من الأمراض الشائع وجودها بين أعمار مختلفة وهو الصداع النصفي، وما الأسباب التي تؤدى للإصابة بأعراض الصداع النصفي، مثل الصداع النابض بأحد جانبي الرأس، والآلام بين المعتدلة والشديدة، والحساسية لكل من الضوء والصوت، وهي أكثر الأعراض شيوعًا، التي تجعلك تشخص الصداع النصفي دون التوجه للطبيب، أيضًا أهم الأدوية المستخدمة في علاج الصداع النصفي مثل البارسيتامول والنابروكسين.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب