يعد الحوار مع الطفل إحدى الوسائل الرائعة في التربية وغرس القيم وصقل المهارات، وعدد من المكاسب لا سيما في الطفولة المبكرة التي يحتاج فيها الطفل إلى التعرف إلى العالم واكتساب المهارات المختلفة، وهو ما يمكن توجيهه بسهولة عن طريق الحوار.
وفي هذا المقال، نقدم لك مجموعة من الأسئلة للأطفال الصغار مع توضيح طريقة النقاش للوصول إلى أفضل نتيجة.
اقرأ أيضاً أعراض الكحة عند الأطفال وطرق الوقاية منها
أهمية استخدام أسئلة للأطفال الصغار
يعد توجيه أسئلة للأطفال الصغار وسيلة لجذب انتباه الطفل إلى كثير من المعلومات والموضوعات والأمور على نحو مقصود وموجه، وهو ما نحتاج إليه في كثير من الموضوعات، مثل: المشاعر والعلاقات والأمور المتناقضة والمتراكبة التي نحتاج إلى أن يفهمها الطفل ويعيها مع الوقت.
تعد الأسئلة أيضًا وسيلة لدفع الطفل إلى التفكير واستنفار المهارات الذهنية، مثل: الذاكرة والاستنتاج وربط العوامل ببعضها.
توجيه أسئلة للأطفال الصغار هي أفضل الوسائل التي يمكن بها إغراء الطفل للابتعاد عن الملهيات الأخرى، مثل: التلفزيون أو الهاتف أو محاولة اللعب والإزعاج في أوقات وأمكنة لا تسمح بذلك.
يمكن للأسئلة أن تكون مفيدة جدًّا في تنمية خيال الطفل إذا استخدمت على نحو صحيح وربطها بالقصص والحواديت والحكايات التي نحكيها للأطفال باستمرار.
توجد فائدة كبيرة أيضًا للأسئلة، فيمكننا أن نتعرف إلى مشاعر الطفل تجاه الأشخاص والأشياء والأمكنة بطريقة غير مباشرة.
اقرأ أيضاً المفاهيم الأساسية لتعزيز الانتماء والقيم لدى الأطفال
أسئلة للأطفال الصغار
أسئلة عن الألوان
تعد الأسئلة الخاصة بالألوان من أهم الأسئلة التي يجب توجيهها للأطفال في أعمارهم الأولى لأسباب عدة، منها:
- أن يتعلم الطفل الألوان الصحيحة، ويستطيع التفريق فيما بينها.
- تنشيط الذاكرة عن طريق ربط الألوان بالحيوانات والطيور والأشياء.
- رفع مستوى الذكاء البصري والعلاقات البصرية لدى الطفل.
- تنمية الحس الفني والذوق البصري لدى الطفل.
بتوجيه أسئلة للأطفال الصغار عن الألوان، يمكننا التحقق من انعدام مشكلة طبية عند الطفل في التفريق بين الألوان.
أسئلة عن الأحجام والأطوال
تعد أيضًا الأسئلة التي تتضمن الأحجام والأطوال، مثل: المقارنة بين الحيوانات والطيور والأشياء الموجودة حول الطفل من أهم الأسئلة التي تستخدم في المرحلة الأولى، فعلى سبيل المثال: يمكننا أن نسأل الطفل:
- من الأطول بين هؤلاء الحيوانات الكلب أم القطة أم الفأر؟
ثم نطلب منه ترتيبهم من الأكبر إلى الأصغر أو العكس.
- أيهما أكبر حجمًا المروحة أم الهاتف أم التلفزيون؟
وهو ما يمكن القياس عليه وتنويعه، فإن باب الأسئلة مفتوح حسب البيئة التي يعيش فيها الطفل، وذلك لأغراض عدة، منها:
- تعد أسئلة الأحجام والأطوال دافعًا كبيرًا للطفل في التفكير وعقد المقارنات.
- دفع الطفل إلى فهم الطول والعرض والمساحة على نحو أكبر.
- دفع الطفل أيضًا إلى التفكير في كل ما يحيط به على نحو أعمق، فلا يتعامل مع الأشياء كرد فعل فقط، وإنما يقيمها على مستوى حجمها وطولها وعرضها، وهي بداية جيدة لمستوى آخر بعد ذلك.
السؤال عن أجزاء الجسم
عند استخدام أسئلة للأطفال الصغار لا بد من الحديث عن أجزاء الجسم وأعضائه ومهمة كل عضو من هذه الأعضاء، فنسأل الطفل عن السمع وعن أي جزء مسؤول عن حاسة السمع، أو العكس فمن الممكن أن نسأل عن الأذن، وماذا نفعل بها، فيعد هذا النوع من أهم الأسئلة للأطفال الصغار.
- يتعرف الطفل إلى أجزاء جسمه معرفة عميقة.
- يبدأ الطفل في الانشغال بمعرفة وظيفة كل شيء حوله.
- يكتسب الطفل قدرات كبيرة في التعبير والوصف، حينما يحاول طرح الإجابة التي تدور في ذهنه.
- يسعد الطفل كثيرًا عندما يجيب على نحو صحيح بردود الفعل.
اقرأ أيضاً اليوم العالمي للتوحد، أسباب طيف التوحد تشخيصه وعلاجه
السؤال عن الأشخاص المحيطين بالطفل
يجب أن تتضمن أي أسئلة للأطفال الصغار بعض الأسئلة عن الأشخاص، الذين يتعامل معهم باستمرار، فيمكن السؤال عن أسمائهم وأفعالهم وصفاتهم بالطريقة التي تسمح بها قدرة الطفل على التعبير، وذلك لأغراض متعددة، منها:
- تعبير الطفل عن مشاعره تجاه الأشخاص الذين يتعاملون معه ومعرفة ما يدور داخله.
- تنشيط الذاكرة ومهارة ربط المعلومات والقدرة على التعبير عند الطفل.
- يبدأ الطفل بالتفكير في الأشخاص الذين يتعامل معهم على نحو أعمق، وهو ما يتعود عليه في التعامل مع أشخاص جدد.
- غالبًا ما تكون هذه الأسئلة مصدر سعادة للطفل، لا سيما إذا كان السؤال عن أحد الأشخاص الذين يحبهم الطفل ويتعلق بهم.
كيف نوجه أسئلة للأطفال الصغار؟
- يجب أن يكون الأمر دون ضغط سواء في نبرة الصوت أو في ملامح الوجه من الشخص الذي يطرح الأسئلة على الطفل.
- يجب عدم تكرار السؤال سواء أجاب الطفل عنه أم رفض أم حاول التهرب بأي إجراء آخر، وإنما يطرح السؤال بصيغة أخرى مختلفة تتناسب مع الطفل.
- يجب أن تتضمن فقرة الأسئلة بعض الأمور المسلية، وألا تكون فقرة طويلة، فيشعر الطفل بالملل وبذلك يكون رد فعله سلبيًّا بعد ذلك إذا تعرض للأسئلة.
- من الأفضل أن توجد مكافآت مادية ومعنوية، لا سيما في البدايات حتى يتعلق الطفل بفكرة الأسئلة والأجوبة.
- تزيد صعوبة الأسئلة وتركيبها وتنويعها مع تطور الطفل على مستوى الإجابات، وعلى مستوى العمر وهو ما يختلف من طفل إلى آخر.
- وفي الأخير، فإن مسألة البحث عن أسئلة للأطفال الصغار ليست هي المشكلة، وإنما طريقة طرح الأسئلة، وطريقة مناقشة الطفل هي الموضوع الأهم، وهو ما حاولنا توضيحه في هذا المقال.
فإذا كان لديك أي تعليق أو اقتراح أو تجربة لاسيما بالأطفال، نرجو مشاركتنا إياها في التعليقات.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.