أسئلة القاضي في جلسة الصلح بين الزوجين

أصبح من المعروف في إجراءات الطلاق في المملكة العربية السعودية أن يجري القاضي جلسة للصلح بين الزوجين، وهو ما يجعل كثيرًا من الناس تتساءل عن أسئلة القاضي في جلسة الصلح، وماذا يجري بعد ذلك؟

وهو ما سنتناوله في هذا المقال بالشرح والتفصيل المبسط، وكذلك سنشرح الخطوات التي يتبعها القاضي بعد جلسة الصلح في حال تم الصلح أو لم يتم.

اقرأ ايضاً كل ما يخص الزواج والطلاق وتابعاتهم

جلسة الصلح

حينما يقدم أحد الزوجين طلبًا إلى المحكمة للحصول على الطلاق، فإن المحكمة بدورها تكوِّن لجنة مختصة بالصلح بين الأزواج، وتحدد ميعادًا لجلسة تسمى جلسة الصلح، وتسعى هذه اللجنة إلى وجود استحداث الحلول وحل المشكلات وإزالة العقبات قبل الوصول إلى الحل الأخير، وهو الطلاق، فإن استطاعت هذه اللجنة أن تصلح، فما من داعٍ لإجراء بقية مراسم الطلاق، وإذا وجدوا عقبات لا يمكن للجنة إزالتها أو مشكلات لا يمكن حلها مع إصرار الزوجين أو أحدهما على إجراءات الطلاق، ستحدد جلسة أخرى لمناقشة إجراءات الطلاق.

اقرأ ايضاً فوائد الطلاق وأضراره.. تعرف عليها الآن

أسئلة القاضي في جلسة الصلح

يسأل القاضي في جلسة الصلح عن سبب الطلاق، وكذلك عن المشكلات الكبرى التي دفعتهما إلى اللجوء إلى الطلاق رغم العواقب الكبيرة لهذا القرار.

يسأل القاضي عن عدد الأبناء وأعمارهم، وكذلك عن وجود طلقات قبل هذه المرة.

يسأل القاضي الرجل والمرأة عن المشكلات التي تدخّل فيها الأهل من قبل، وهل وجدت محاولات للصلح؟ وهل هذه أول مرة يحدث خلاف بهذا الحجم؟

يوجه القاضي سؤاله إلى الطرفين كل على حدة حين يسأل عن طلبات كل منهم للعدول عن الطلاق، وماذا يريد من الآخر لتحقيق الصلح؟

يسأل القاضي أيضًا إذا كان بالإمكان تدخل الأهل والأقارب في عملية الصلح أم أن الطرفين أو أحدهما يرفض تمامًا فكرة الصلح هذا، ولا تستطيع لجنة الصلح أن تجبر أحد الأطراف على قبول الصلح، وكذلك لا يمكن أن تجبر أحد الأطراف على حضور جلسة الصلح إذا لم يرغب في ذلك، وغالبًا إن الطرف الذي يرفض الحلول ويرفض الصلح فإنه لا يحضر الجلسة.

وفي حال غياب الزوج عن حضور الجلسة فإن القاضي يعد ذلك رفضًا لمسألة الصلح، ويوجه القاضي عدة أسئلة للزوجة، فعلى سبيل المثال قد يسأل القاضي الزوجة عن عدد الأولاد وسبب الطلاق، يخبر القاضي الزوجة بأهمية الحياة الزوجية، وأهمية أن تكون المرأة على قدر من الصبر والتسامح، وكيف أن النساء أفضل من الرجال في مسألة الغفران والتحمل.

في حال موافقة المرأة على الصلح تحدد جلسة أخرى، ويُدعى الزوج إلى الحضور لمحاولة الصلح.

إن إصرار الزوج على عدم الحضور يعد من الأمور التي تعجل بفكرة الطلاق، وتفسد عمل لجنة الصلح التي لا تملك إكراه أي طرف على قبول الصلح.

أما في المرحلة الأخيرة، وبعد إصرار الطرفين أو أحدهما على مسألة الطلاق أو في حال عدم حضور الطرفين أو أحدهما إلى جلسة الصلح، فإن القاضي يضطر إلى إحالة الموضوع إلى جلسة طلاق، تسمى طلاق الشقاق، ويوجه القاضي مجموعة من الأسئلة في هذه الجلسة، ومنها على سبيل المثال السؤال عن الأسباب الرئيسة التي أدت إلى استحالة الصلح، واللجوء إلى رفع دعوى طلاق الشقاق.

السؤال عن الأضرار التي تعرضت إليها المرأة من الزوج، وكذلك عن الإساءات التي جعلتها تنفر وترفض استكمال حياتها مع زوجها.

السؤال مرة أخيرة عن وجود أمور تطلبها الزوجة من أجل عودتها إلى حياتها وإعطاء الزوج فرصة أخرى.

اقرأ ايضاً تأثير طلاق الوالدين على الأطفال

متى يرفض القاضي الطلاق؟ ومتى يحكم بالطلاق؟

القاضي يحاول جهده للإصلاح بين الزوجين وتهيئة حلول لإرضاء كل منهما، واستمرار الحياة الزوجية، لكنه في نفس الوقت يتعامل معهما تعامل رجل قانون ينظر إلى المشكلات كأسباب ودلائل ونتائج، وذلك لوجود حالات يكون الطلاق فيها هو الحل نظرًا لوجود أسباب تدفع إلى هذا الحكم من الناحية القانونية والإنسانية، وكذلك توجد بعض القضايا والحالات التي لا يجد القاضي فيها أسبابًا توجب الطلاق، ولا توجد أسانيد مقنعة لاستحالة العشرة بين الزوجين، وهو ما يجعل القاضي يرفض الطلاق على أمل الإصلاح بين الزوجين.

وفي حال الحكم بالطلاق فإن القاضي يبدأ فيه تحديد بعض الأمور التنظيمية مثل سكن الزوجين وحضانة الصغار، وكذلك تحديد شكل ومقدار النفقة التي سيدفعها الرجل إلى زوجته، وكذلك في حال وجود أطفال، وفي حالات كثيرة يتوصل إلى اتفاق بين الزوجين اتفاقًا تنظيميًا معينًا بعد إجراءات الطلاق، وهو ما يقبله القاضي ما دام كان قانونيًا وأخلاقيًا.

اقرأ ايضاً ما هو تفسير حلم الطلاق بين الزوجين؟

واجبات الزوج بعد الطلاق

يدفع الزوج مؤخر الصداق ونفقة المتعة، وكذلك نفقة العدة

في حال وجود أطفال؛ لتتمكن الزوجة من مسكن الزوجية أو أجر مسكن آخر للحضانة.

تحصل المرأة على أجرٍ نظير حضانة الأطفال بالإضافة إلى النفقة وأجر الرضاعة إذا كان عندها رضع.

تحصل المرأة على مصروفات دورية للعلاج والتعليم والملابس للأطفال.

في حال حدوث الطلاق قبل الدخول بالمرأة فتأخذ المرأة نصف المهر من الرجل.

وفي الختام نرجو أن نكون قد أوضحنا الصورة كاملة عن جلسة الصلح وأسئلة القاضي، وكذلك ما يترتب على هذه الجلسة سواء إذا تكللت بالنجاح أم باللجوء إلى الطلاق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة