أزمة 1929.. هل ستتكرّر في اقتصاد القرن 21.. ما لم تعرفه عن أزمة الكساد العالمية..

بتاريخ 24 أكتوبر عام 1929م، فقدت 13 مليون سهمًا قيمتها في بورصة نيويورك لأنها لم تجد مشترين، وكانت هذه الحادثة أشبه بزلزال ضرب بيئة المال والأعمال، وكانت بداياته في شارع وول ستريت بالولايات المتحدة، حادثة كان مخطط لها من قبل، فعند ظهور أيّ دولة جديدة أو دولة تحاول فرض سيطرتها ومركزها تقوم بهزّ الاقتصاد أولاً.. وهذا ما حدث في أزمة الكساد، حيث كان لها تداعيات سياسية كبيرة هي ظهور ما يعرف بالدولة النازية... والفاشية بإيطاليا.

ويعرّف علماء الاقتصاد أزمة الكساد بأنها تدهور في معدلات النمو الاقتصاديّ، ووضعوا ضمن نظريات الطلب والعرض ما يعرف بمخاوف المستهلكين في إشارة منهم على أن الذعر لدى المستثمرين في البورصة، قاد إلى بيع بشكل جنونيّ بالتّالي انخفضت قيمة البيوع، ليجد آلاف المساهمين بعد ذلك أنفسهم مفلسين.

وأعلنت المصارف والبنوك إفلاسها وتوقفت العديد من المصانع، وسرّحت عددًا كبيرًا من العاملين بسبب توقف الإنتاج بالتّالي عمّت البطالة والتضخم الجامح في أنحاء العالم. وحاولت الولايات المتحدة سحب كافة أورقها المالية من دول أوروبا الغربية مثل فرنسا وبريطانيا، ولكنه لم يجد نفعًا لأن أغلب هذه الأوراق فقدت قيمتها بسبب التضخم، بالتّالي انتقلت الأزمة إلى هذه الدولة. 

وامتداد الأزمة إلى القطاع الزراعيّ، حيث انخفضت الأسعار وارتفعت الضرائب، ممّا أدّى إلى ترك الفلاحين الأراضي والهجرة، كما تأثّر قطاع الصناعة فتوقفت عن الإنتاج، وهنا دخل العالم بدوامة الإفلاس. وتسابق أكاديميون واقتصاديون في حلّ هذه الأزمة، وأخيرًا كان الحلّ بيد كينز أحد أكبر مؤسسي المدرسة في علم الاقتصاد، وقال جملته الشهيرة على الدولة أن تحفر حفرة وتجعل العاملين يقومون بردمها مجددًا...

وكان القصد من العبارة السّابقة أن تقوم بعملية تشغيل وتحريك للأموال، بالتّالي ينعكس على الاستهلاك والادخار بعد تخفيض أسعار الضرائب والفوائد، بالتّالي دوران عجلة الإنتاج... وكان للرّئيس فرانكلين روزفلت، دورٌ كبيرٌ في وضع حد تفاقم الأزمة ومنع البنوك من التعامل بالأسهم والسندات المالية وإنشاء لجنة تبادل الأوراق المالية عام 1934م للحد من مخاطرها، حيث شهد العالم انحسار الأزمة في عام 1939م.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب