أزمة التنين.. الصين تفشل في التعافي الاقتصادي.. فما الحل أمام الحكومة؟

تستهدف الصين تحقيق نمو اقتصادي سنوي بنسبة 5% في العام الحالي 2024.

يأتي هذا في حين يمثل الركود المطول في قطاع العقارات النسبة الأكبر من حجم الناتج القومي الإجمالي، قد يعيق مستهدفات النمو بالبلاد.

اقرأ أيضًا: انخفاض العملة المشفرة وأسعار الأسهم وانهيار أسعار المعادن.. ماذا حدث؟

أحدث بيانات الاقتصاد الصيني

تباطأ نمو الاقتصاد الصيني خلال المدة الأخيرة.

والتباطؤ المشار إليه يتمثل في:

  • تباطؤ استثمار الشركات المملوكة للدولة في الأشهر الـ7 الأولى من عام 2024 بنسبة 4%.
  • الاستثمار في الأصول الثابتة تراجع على نحو غير متوقع خلال المدة نفسها إلى 3.6%.
  • الإنفاق الرأسمالي من جانب الشركات الحكومية خلال المدة ذاتها هبط إلى 6.3%.

الاستثمارات الصينية في البنية التحتية.. علامات تحذيرية

عند إلقاء نظرة فاحصة على الاستثمارات الحكومية الصينية في قطاعات البنية التحتية يمكن ملاحظة وجود علامات تحذيرية.

في هذا الصدد يجب الإشارة إلى أن الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية عدا الكهرباء سجلت مستوى 4%.

الأخطر هو الاستثمار في القطاع العقاري فقد ظل في النطاق السالب عند - 9.5%.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع العقاري يلوح بذلك بعلامات تحذيرية للحكومة الصينية، منها أن الطلب المحلي لا يستفيد من إنفاقها على هذا القطاع.

اقرأ أيضًا: زلزال يهز وول استريت.. هل نشاهد عاصفة اقتصادية؟

بيانات الناتج الصناعي ومبيعات التجزئة

تشير البيانات إلى تحسن مبيعات التجزئة في الصين، لكن بوتيرة أقل من الإنتاج الصناعي.

الأمر السابق يثير قلق حكومة بكين بعدما نزل الناتج الصناعي إلى مستوى 5.1% خلال شهر يوليو (تموز) 2024، مقارنةً بمستوى 5.3% في شهر يونيو (حزيران).

أما معدل البطالة فقد سجَّل مستوى 5.2% في شهر يوليو، في حين ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.7% في الشهر ذاته، لكنها بقيت أقل من بيانات الناتج الصناعي.

إن غياب التعافي الحقيقي في الاقتصاد الصيني قد يفاقم الدعوات إلى تحفيز نقدي حكومي جديد لكي تستطيع البلاد الوصول إلى مستويات النمو المستهدفة عند 5% في العام الجاري 2024.

وقامت الصين بإجراءات إغلاق قاسية منذ ظهور أولى حالات فيروس كورونا في أنحا العالم بها في مدينة ووهان نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2019.

وعلى الرغم من زيادة الإجراءات الصحية وإعاقة حركة التنقل بين المدن الصينية التي حققت هدفها الصحي وحصرت انتشار الفيروس داخل أكبر دولة بالعالم وفقًا لعدد السكان، لكن الآثار الاقتصادية لتلك الإجراءات كانت كبيرة على الصين ذاتها وعلى الاقتصاد العالمي، إذ يعد الاقتصاد الصيني من ناحية النمو والاستهلاك من بين المحركات الرئيسة للاقتصاد العالمي، ولا تزال هذه الآثار تعيق الوصول لمعدلات النمو المطلوبة بهذا البلد الآسيوي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة