تشخيص العالم على أنه يعيش أزمة عالمية من الناحية التعليمية، بحيث تختلف في شكلها من دولة لأخرى لكن تبقى تبعاتها على كل الشعوب، فالتحلل الأخلاقي نموذجا فهو ظاهرة عالمية رغم وجود توسع تعليمي عالمي مما يعطي انعكاسا سلبيا تتجلى في أحد صور أزمة التعليم المعاصر، يتمثل في ميول الطلاب للعنف والفوضى، وعدم الانضباط والعديد من الأعراض النفسية قد تتطور للانتحار أو القتل.
اقرأ أيضاً التعليم في كارثة حقيقية بكل ما تحمله الكلمه من معنى.. تعرف على السبب
أزمة التعليم العالمية
تحصيل المؤهل هو الغاية المرجوة، بحيث أصبح الامتحان قبل التعليم، مما انعكس على البحث عن شتى طرق الغش بل أصبح شيئا عاديا، الأستاذ أصبح من درجة القدوة، وبالتالي فقد الطرفين الصفات الحسنة.
اتفق التربويون أن العالم يمر بأزمة تعليمية حادة ، وكتحليل للأزمة فكل منهم يرى من زاويته لها فمنهم من أطرها في إطارها المادي بحيث الأزمة الاقتصادية والانفجار السكاني شكلتا حائط للولوج للتعليم وبالتالي تزايد عدد الأميين في العالم.
ومنهم من يأطرها داخل المجال الاجتماعي بحيث يعتبر هذه الأخيرة ناتجة عن تحولات اجتماعية واقتصادية وعلمية وتقنية سريعة حالت دون انتقال مع هذه السيرورة التطورية، حيث أفرزت اختلاط مفاهيم ثقافية جراء الانتقال السريع مما يؤدي إلى تباين بين النظم التربوية والاجتماعية.
ومنهم من يجعل الأزمة أزمة تربوية خالصة، تتلخص في كون أن النظم المعاصرة للتعليم أصبحت بالية وتقليدية لابد من إعادة النظر فيها، بل تتزايد الأصوات منهم بإلغائها أو تغيرها جذريا، واستيراد تلك النظم من قبل الدول النامية يشكل خطرا على مجتمعاتها، بحيث تؤدي بالمتخرجين ونوعياتهم إلى باب البطالة لكونهم لا ينسجمان مع متطلبات المجتمع وتطلعاته، مما يؤدي إلى بهم للانهيار وكذلك المجتمع.
اقرأ أيضاً كتلة التعليم yec وبعض الطرق للنجاح
أسباب الأزمة التعليمية العالمية
فئة رابعة ترى أن الأزمة ترجع إلى فقدان القدوة الحسنة وتسلط الجهلة إلى المنظومة التعليمية، وتلك مسببات كالانقلابات العسكرية أو الديكتاتوريات القبلية التي تشبعت بعقدة القوميات والعنصرية الضيقة، أدت إلى فقدان العقيدة الصحيحة التي من المفروض أن تتصف بها العملية التعليمية التعلمية.
فئة خاصة ترى عكس السابقة فتقول إن الأزمة سببها نفسي محض تسبب فيه فقدان الفهم الصحيح لطبيعة النفس البشرية، وبالتالي فشل المربي في فهم الطلاب والتعرف عليهم، ونفور الطلاب من أساتذتهم مما أفقد النظام في العملية التعليمية.
كما ترى فئة سادسة أن الأزمة تتجلى في فقدان النظم التربوية الأخلاقية، فالحل من وجهة نظرهم يتحدد في معالجة هذا الجانب، ومنهم فئة ترد كل ذلك إلى بعد المجتمعات المعاصرة عن الدين، فالحل من وجهة نظرهم يرتكز على الاهتمام بالتعليم الديني، أما آخرون فهم يتساءلون هل هذه الأسباب مجتمعة أو منفردة هي من وراء أزمة التعليم المعاصر أم أن هناك أسباب أخرى؟.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.