أخطر من فيروس كورونا

لقد انتشرت الفيروسات وانتشرت الميكروبات واجتاحت الأمراض الخطيرة جل سكان العالم... فسرعان ما تسارع رجال البحث العلمي في البحث عن علاج لكل الأمراض والفيروسات الفتاكة التي عصفت بكثير من أبناء هذا الكوكب كان آخرها كما نعلم فيروس كورونا...

ولكن هناك مرض آخر قد ظهر بشكل كبير ألا وهو (الشعور بالنقص)... نعم هو مرض وإن لم يصنف كمرض يمكن اللجوء إلي  الطب لعلاجه ولكنه للأسف قد انتشر وبشدة>

قد يكمن النقص بسبب رؤية المرء لكثرة ما يمتلكه الغير دونه، وقد يكمن في تباهي البعض بما يمتلكونه وإن كان بسيطاً فيفخمونه ويكبرون منه ضاربين بالخوف من الحسد وزوال النعمة عرض الحائط.  وقد نرى البعض يشعر بالنقص رغم امتلاكه الكثير وذلك لمجرد رؤيته لمزية عند غيره، تزيد قليلاً عما يملكه حتى وإن كان غيره فقيراً معدماً فمن الممكن أن يكون لهذا الرجل الفقير عدد من الأبناء الذكور أكثر من الرجل الآخر الغني الذي يمتلك ولد وحيد وفيض من نعم الله عليه، ولكن النقص قد أعماه عند رؤية ما فضل الله به عليه.

وكما يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إنها القلوب يا علي إذا صفت رأت. رأت بنور الله عز وجل وسمحت للنفس العامرة بحب الله والمليئة بالتواضع، أن ترى نعم الله عليها وان تستشعر بها في لحظة وألا تقارن نفسها بالغير مهما كان، فالغني هو غني النفس.

ختامًا أود منا جميعاً أن نشعر أنفسنا بأننا أغنياء فوق الوصف، ليس الغني غني المال ولكن غني الأخلاق، وغني النفس العامرة بالتفاؤل بكل ما هو جميل وطيب، وألا نرهق أنفسنا بالمقارنات وأن نمضي عازمين على أن نكون الأفضل من أجل أنفسنا لا من أجل أن نتحدي الآخرين.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

طالب بكلية طب الأسنان يحب كثيرا مجال التنمية البشرية و الخوض في كتابة مقالات عدة وقراءة الكثير من الكتب في هذا المجال.