أخبر الناس كم يعنون لك

……………………… " 1: 46 am

ها نحن نتباعد عن بعضنا أكثر فأكثر كل يوم وكأننا شظايا تتناثر في الفضاء، ويعجز الواحد منا أن يسمع الآخر أو يوصل إليه رأياً أو يلقى له أذناً أو يفتح له قلباً، نعيش في ظل جفا وانقطاع عن كل الذين كانوا وما زالوا يعنون لنا الكثير في حياتنا، لكننا بخلنا لهم بهذه لجوائز المعنوية والحسية منها وجعلنا من أنفسنا شيئا آخر.
نسينا الأصدقاء وعزفنا بهم إلى زوايا المنفى والنسيان حتى وضعنا كل ذكرياتنا التي أصبحت الوحيدة من شريط حياتنا في عبق ونشهد لإنسانيتنا بذلك عندما وضعونا في سلة النسيان وأوجب نكرانها من سنين عمرنا الضائع فكل هذا اللحظات سُجلت عند بعض الذين عنوا لها كل شيء في مظاهر حياتهم اليومية، تجدهم يقلبونها ليل نهار وعلينا أن لا نخسر مثل هؤلاء، هم وحدهم السند في خضم هذه الحياة وبؤسها وكل هذه المواقف تجعلك تكون صنديداً وباسلاً في كل أيامك القادمة التي كتبت لك قبل أن يرفع القلم وتجف الصحف.
الأسرة
ربما يسأل البعض لماذا قدمنا الأصدقاء على الأسرة؟ مثل هذا سؤال يستحق أن نعرف ما هي الأسباب التي جعلتني افعل هذا وأن أقدم أصدقائي قبل أسرتي وهم الذين قاموا بتربيتي وتعليمي وكسوتي ومأكلي ومشربي وأنا أعيش في كنف رعايتهم وممنونين لي في كل شيء ويساعدونني في كل مجالات الحياة السهل منها والصعب، تركتهم وتركت كل الخيارات المذكورة آنفا وشرعت في الكتابة عن الأصدقاء!
من الواضح أن تجد بعض الأصدقاء يقومون بأفعال غير مرضية في حياتك ولا حتى في حياتهم وعندما تحاول أن تقدم لهم النصح ينهرونك ويسيئون إليك ويشتموك بأتفه أنواع الشتائم ويمطرونك باللعنات حتى يصل بهم إلى والديك وإخوانك وأجدادك فهل يصح لهم أن يفعلوا مثل هذه الأفعال؟ لا يجوز لهم!
أما الأسرة فهي الوحيدة التي تتقبلك بكامل عيوبك وفشلك ونجاحك وتكبرك وغضبك وعنفوانك وأسوأ أخلاقك، كل هذه الأشياء معتبرة بالنسبة لهم وما عليك سوى أن تحترمهم رجاءً؛ لأن هؤلاء وحدهم الذين يحبونك وحبهم صدق وليس زيف حتى تشك فيه وتجبرهم على المغادرة من حياتك فهذه مرحلة تخطتها كل أسرة وعائلة على وجه الأرض!

بقلم الكاتب


كاتب / و باحث في روائع الفكر و الإبداع !


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

محمد عبد - May 3, 2021 - أضف ردا

كلام جميل ورائع وراقي

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب / و باحث في روائع الفكر و الإبداع !