أحوالنا مع الكورونا !

أحوالنا مع الكورونا !

خلال الأسبوعين الماضيين استمعت إلى شهادات مُسجلة ومكتوبة لأشخاص قالوا أنهم أصيبوا بفيروس كورونا المستجد وتعافوا منه خلال أيام دون استخدام أية أدوية أو علاجات تذكر، باستثناء بعض الفيتامينات والمهدئات.

لكن ما لفت نظري في حديث بعضهم، أن بقية أفراد الأسر التي يعيشون معها لم يُصابوا بالمرض ولم تنتقل إليهم العدوى رغم مخالطتهم للمصاب وقربهم الشديد منه!

أحدهم روى بأنه لم يعلم بإصابته إلا بعد أيام من ظهور نتيجة الفحص والتحاليل الطبية والتي تأخر وصولها إليه بسبب خطأ من إدارة المستشفى، وأنه عندما علم بمرضه أصيب بقلق شديد على زوجته وأولاده، وخاف أكثر على والدته التي تعاني من عدة أمراض، خصوصا وجميعهم، والدته وزوجته وأولاده، يعيشون في نفس المنزل وقريبون من بعضهم بشكل كبير.

بدأت حالتي الصحية تسوء - يضيف صاحبنا - فعزلت نفسي بإحدى غرف المنزل وضميري يُعذبني على أسرتي والخوف من اصابتهم يشغل بالي، إلا أنني لم اخبرهم حتى لا تتأثر نفسياتهم ويدخل الشك في قلوبهم، وظللت أراقبهم عن بعد وأتذكر اتصالي بهم خلال الأيام القليلة الماضية لأخمن من تظهر عليه الأعراض أولا.

ويختم كلامه بالحديث عن تجربته العلاجية والأغذية التي كان يتناولها خلال فترة مرضه، وكيف بدأ جسمه يتعافى بعد مرور سبعة أيام وذهاب الكثير من الأعراض التي عانى منها عدا السعال، مؤكدا بأن جميع أفراد أسرته ولله الحمد لم يصابوا بالمرض، بل ولم يعلم أولاده ووالدته بحقيقة مرضه وأنه الكورونا إلا الآن ومن خلال هذا التسجيل  .. انتهى كلامه.

تذكرت وأنا استمع إلي هذه الرواية، تلك الفترة التي سبقت حلول عيد الفطر المبارك والتي شهدت فيها شوارع مدينة ذمار اليمنية التي أعيش فيها تكدسا كبيرا للمواطنين القادمين من مختلف القرى والمناطق المجاورة، واختلاطهم في الأسواق والمحلات التجارية لشراء احتياجات العيد دون التزام بأية ضوابط واحتياطات صحية تذكر، وخصوصا في فترة العشر الأواخر من شهر رمضان.
ورغم كل التحذيرات والتهويلات التي سمعناها عن عواقب ذلك، وكيف ستصبح المحافظة بأكملها بُؤرة وباء تفوق مدينة ووهان الصينية، يتساقط الناس فيها صرعى على الطرقات، بعد أن يصل الفيروس إلى كل بيت ذماري بمرور فترة الـ 14 يوماً الموعودة!
وها نحن ولله الحمد في نهاية الشهر الثاني (50 يوماً بالتمام والكمال) ولم نرى شيئا من ذلك، بل وحتى حالات الموت والوفاة التي سمعنا عنها خلال الأيام القليلة الماضية، على افتراض أنها جميعا بسبب الكورونا فإنها لا تُقارن إطلاقا بما كان يتوعدنا من موت وخراب ديار عند انتهاء فترة حضانة الفيروس، كما كنا نسمع!
وهذا يعني من وجهة نظري، أحد أمرين، إما أن كورونا وباء مُعدي بالفعل وينتشر ويتمدد بشكل خطير، ولكنه بلا تأثيرات خطيرة على صحة المُصاب به، وإما أنه مرض مسالم وغير معدي ولا ينتقل بين البشر، وتم تضخيمه وتهويله لحاجة في نفس الراسخون في منظمة الصحة .. والله أعلم!

بقلم  محمد حسين الرخمي

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

كاتب وصحفي من اليمن