أحمق


هدوء ما أجمله! إنّه منتصف الليل حيث الليل يحتضن روحي

 "Remember when you loved me"

ما بي لا أستطيع إخراج هذه الجملة من رأسي، هل هذه الأغنية جميلة حقًّا أم أنّ كلّ ما هو أجنبي يفتنني أم هذا بسبب ضغط الدراسة على رأسي؟ لا أعلم، أهلاً بالسّارح دومًا، التّارك فرضًا، بالطبع أنتم تعرفون محدّثي، لا؟ دقّقوا في ملامحه أكثر، نعم، إنّه صاحبي الوحيد سراب.

- قال: ماذا فعلتَ بنصيحتي؟

- قلت: قد أخذت بها، ونظرت وقتي فإذا بي أكون في أشد تركيزي وقت استيقاظي في السادسة صباحاً، وأكون بأسوأ حالٍ قبل نومي بثلاث ساعات.

- قال سراب: هذا خير.

- قلت ليس بالأمر الكبير.

- قال: أوّل الغيث قطرة.

- قلت: قد صَدقت، إذن، وقد أعطيتني قطره فهات أُخرى.

- قال: حسنًا أَفعل "لا حول ولا قوة إلّا بالله".

- قلت: ماذا تقصد؟

- قال "لا حول ولا قوة إلّا بالله".

- قُلت: ماذا تبتغي؟ كُفّ عن حديثك بكلام لا أفهم مغزاه.

- قال: إن أردت الطيران هل تستطيع؟

- قلت: لا، ومن يقدر.

- قال: إن أردت حياةً بلا تعب هل تستطيع؟

- قُلت: لا، ومن يملك؟

- قال: ولكن إن أراد الله أن تفعل ذلك فعلت بسهولة أليس كذلك؟

- قلت: نعم، ولكن مال هذا وذاك؟ لا تحدّثني بكلام جميلٍ منسّق وتتركني حائرًا.

- قال: لا تحتر، الجملة التي قُلتُها آنفًا هي الحل.

- قلت: وكيف؟

- قال: أُخبرك، هناك لكلّ أمرٍ أصل وفروع منه، هل تقرّ بذاك؟

- قلت: نعم.

- قال: فذاك ما أقصد، إنّ هذه الجملة الموجزة هي من الأصول في الأشياء، إن أقررت بتلك الجملة شكرت الله لأنه مَن يُعطيك القيمة، أحسنت تعاملك معه، إن أقررت بهذه الكلمة ارتحت فلا تجد ضغطاً على نفسك ولا تستبحر في حُزنك، إنّك إن تعلم أنك إن فَعلت أو تفعل أمراً فبقوة الله، وإن حاولت تكرارًا فلم تفلح فإنّ الله أراد بك ذلك، وإنه إن لم يعطك دعوتك في الدنيا دعاك في الآخرة، فقال لك: يا عبدي قد دعوتني يوم كذا بكذا، ولم أستجب لك، فتقول: نعم، يا ربي، فيقول: هذه حسنات مقابل دعواك التي لم تُستَجب، فتتمنّى لو لم تُستَجب دعوةٌ لك في حياتك من عظمة عطاء ربك، إن تعلم ذاك تذاكرُ وقَلبك فَرِح، وتُدرك بأن ذاك كما الطيران، والعيش بلا متاعب، والآن اذهب.

- قلت: الويح له ما أفصح لسانه! يسحرني بالبيان ويهرب، لنا لقاء يا هذا، لنا لقاء.

بقلم الكاتب


كاتب وصانع محتوى مبتدئ :)


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وصانع محتوى مبتدئ :)