أحمد زكي وعادل إمام.. منافسة غير متكافئة غاب عنها ساحر السينما!

رغم النجاح الساحق الذي حققه الفنان الكبير عادل إمام وتربعه على عرش إيرادات السينما لسنوات طويلة، إلا أن بعض عاشقيه يطمحون إلى المزيد من التفوق لنجمهم الذي لقبوه بالزعيم. فنجدهم من وقت لآخر، بمناسبة وبدون مناسبة، يصدعون رؤوسنا بمقارنة غير منطقية بين زعيمهم والفنان الراحل أحمد زكي.
والسؤال الذي يطرح نفسه وأطرحه على "دراويش" الزعيم:
"ما وجه المقارنة بين عادل إمام وأحمد زكي؟!"
إذا حاولنا أن نعقد مقارنة بين النجمين الكبيرين فسنبدؤها بالتصنيف، لنجد أن عادل إمام مصنف كممثل كوميدي، في حين أن الراحل أحمد زكي كان ممثل خارج التصنيف، قدم أفلاماً كوميدية، مثل ولاد الإيه، وأفلام أكشن، مثل الامبراطور، والباشا، وظهر لنا في أدوار رومانسية كعاشق ولهان، مثل دور (متولي) الذي جسده في إحدى حلقات مسلسل (هو وهي) أمام الراحلة سعاد حسني، ودور (علي) في فيلم (الحب فوق هضبة الهرم) وغيرها من الأدوار والأنواع التي جسدها باحترافية وأقنعنا بأدائه.
وإذا كان عادل إمام قدم أفلاماً غير كوميدية فهي أفلام قليلة جداً لم تكن كافية لتعفيه من تصنيفه كممثل كوميدي.
وبعيداً عن التصنيف، فموهبة الممثل تظهر جلية بمفاجآته للجمهور، وهي النقطة التي تميز بها أحمد زكي كثيراً. فعندما نتأمل تكوينه الفسيولوجي (الشكل والجسم) في بداياته، سنجد أمامنا شاب أسمر، نحيف، أكرت الشعر، لا يوصف بالوسامة، وهو بالطبع ما يقيده بنوعية معينة من الأدوار التي تمرد عليها، فظهر لنا كشاب رومانسي في أكثر من عمل، ورجل "فلاتي" في فيلم (إمرأة واحدة لا تكفي)، وعشوائي مجرم في (أحلام هند وكاميليا)، وغيرها من الأدوار التي فاجأنا بها، ليس فقط لأننا لم نكن نتخيله فيها، ولكن لأنه أقنعنا بها تماماً فرأيناه منافساً قوياً لجميع أبطال السينما الذين سبقوه والذين عاصروه.
وعن مفاجآت عادل إمام لجمهوره، يكفي أن نتذكر فشل فيلم "الحريف" والقطيعة التي حدثت بعده بين المخرج محمد خان والفنان الكبير الذي شعر بالندم لأنه لم (يلعب في المضمون).
وإن كان عادل إمام قدم أفلام أكشن لا تناسب تكوينه الجسماني، فعن نفسي أعتبرها مفاجآت غير سارة، لأن تلك الأدوار لم تكن تناسبه ولم تكن ستلقى رواجاً لدى الجمهور إذا كان أكثر وعياً ولديه بدائل أكثر.
في الحقيقة أرى المقارنة بين أحمد زكي وعادل إمام تنطوي على ظلم فاحش للأخير، وإن أردنا أن نعقد مقارنة بين أحمد زكي وغيره من الفنانين، فأعتقد أن الفنان الراحل محمود عبدالعزيز هو أفضل من ينافس أحمد زكي، وهنا سأتحدث أيضاً عن المفاجآت التي فاجأ بها (عبدالعزيز) جمهوره وهو الشاب الإسكندراني الوسيم الذي قدم أدواراً أبعد ما تكون عن شخصيته، فشاهدناه في دور سائق التاكسي الشعبي في فيلم (الدنيا على جناح يمامة)، ودور الكفيف في (الكيت كات)، ودور الشاب المصري الخائن في (إعدام ميت) في نفس الفترة التي قدم فيها مسلسله الخالد (رأفت الهجان).
في النهاية أقول لدراويش الزعيم عادل إمام: لا تظلموا زعيمكم بمقارنة هو ليس أهل لها، يكفيه النجاح الساحق الذي حققه في شباك التذاكر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

محمود عبد العزيز هو ايضا الاكفأ بمقارنة عادل امام و لكن احمد ذكي هذه العبقرية البسيطة و المعقدة عبقرية خاصة باحمد ذكى و احمد ذكى فقط فهو مقنع جدا فى فيلم البرئ كما اقنعنا انه فقد كامل برائته فى ضد الحكومة لكن عادل امام لم يكون مقنعا فى معظم مشاهده و هذا ليس سرا معاك جدا و اتفق معك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.