أحلى خياري حالنا مرّ وغيرهما فقد


من مظاهر موت العجب الذي تحدّثت عنه في مقالي السابق أن تظهر علامات السّاعة واحدة تلو الأخرى ولا يأبه بها أحدًا؛ لشدة التعلّق بالتحليلات المركزة على ربط الأحداث بالأسباب الطبيعيّة مما يبسّط الأمور ويفقدها قوّة تأثيرها المفترض. 

لهذا نشاهد كثرة الهرج (القتل) في شتّى بقاع العالم ولا يلفت ذلك أنظارنا في الغالب إلى قرب السّاعة. 

وهذه الأبيات الآتية تقف متعجّبة من حالة انتشار القتل وانعدام الأمن في هذا الزمان عمومًا وخصوصًا في تلك الدائرة الخاصّة التي كان نصيبها من ذلك وافرًا، وهي دول غرب إفريقيا من مالي، إلى النيجر، إلى بوركينا فاسو. 

ولما كتبت هذه الأبيات أرسلتها إلى أحد الإخوة لأعرف رأيه فيها فعلّق قائلًا:

شاعر تنفّس الصّعداء. 

تقول الأبيات:

اجمع جموعك واستعد *** أو خذ عيالك وابتعد

أحلى خياري حالنا *** مرّ وغيرهما فقد

ولى زمان تسامح *** إن كان يومًا قد وجد

وأتى زمان حيرت *** فيه الأمور المجتهد

لا دين لا أخلاق لا *** سلطان بل للكلّ ضد

لا يسلم الضعفاء من *** قتلٍ سوى من قد طرد

والنهب أهون ما جرى *** للمبتلى ممن يكد

نزحت قرى للبحث عن *** برّ الأمان فلم تجد

ضن الزمان بمصلح *** وبصالحين فلم يجد

والأمر آل لجاهل *** أو ظالم أو مستبد

ذهب الأمان من البلا *** د فهل يعود كما عهد؟ 

هل ثم حلّ يرتجي *** فالصبر طال وقد نفد

نشكو إليك إلهنا *** أنت الإله بدون ند

إنّا عبادك إن نكن *** في فعل أمرك لم نجد

وعن المناهي في شري *** عتك الجميلة لم نحد

فلنحن نومن أنه *** أنت الإله ونعتقد

إن لم ننل سبقا فغي *** ر الظالمين المقتصد

ولأنت أرحم بالعبا *** د من الحنونة بالوليد

ولأنت أقرب من دعا ال *** داعي وأولى من عبد

فاغفر لنا وتولنا *** إنا بعونك نعتضد

وعليك وحدك نعتمد *** وإلى رجائك نستند

ماخضت بحر سياسة *** لم آت ذاك ولم أرد

بل اشتكى حال البلا *** د وقد وصفت فلم أزد

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقال جميل

ارجو ان تقرا مقالاتى و تعطينى رايك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 28, 2022 - صفاء ديب
Jan 28, 2022 - الواثقه بالله
Jan 28, 2022 - ريتاج جمال الجبور
Jan 27, 2022 - زينة عبد الله
Jan 27, 2022 - قصي إبراهيم عبدالمنعم أحمد
Jan 27, 2022 - رنيم سرحان
نبذة عن الكاتب