أحلام.. قصة قصيرة

أغمضت عيني فراحت مخيلتي تسبح في بحر الذكريات، وتتذكر ويتألم قلبي،

سرعان ما فتحت عيني لأعود إلى واقعي المؤلم الذي طالما كنت أهرب منه إلى ذكرياتي؛ لأسترجع بعض أيامي الجميلة أو حتى بعض اللحظات

لكن مرارة الواقع توقظني من حلم طالما تمنيت ألا ينتهي..

ما زلت أذكر وكأن ذاكرتي توقفت عن تسجيل الأحداث بعد ذلك

تلك الأيام ورغم قلتها إلا أنها تركت أثراً في حياتي أو ربما تركت وجعاً وشوقاً...

نظرت إلى الجدار الذي كان سيقع من قوة نظراتي إلا أنه تماسك وظل واقفاً بصمود..

كادت نظراتي تخترق الجدار، وتخترق المنزل، وتذهب إلى مكان بعيد، وتسافر خارجاً...

نظرت إلى النجوم، وبدأت أحدثها كأنها ستنقل كلامي إليه...

وتسمعه صراخ قلبي الذي يكاد يتمزق من قوة الصراخ وحدته

أخذت نفساً عميقاً وأرسلت شوقي مع الهواء الذي خرج مني لعله يصل إليه...

ورحت أتذكر وأتذكر حتى فاضت عيناي بالدموع وهي تقول:

يكفي رجاء كأنها تستنجد بي لأنقذها

كنت أسمع أغنية كان قد أهداني إياها قبل ذلك...

سمعتها وركزت في معانيها كأنني لأول مرة أسمعها في حياتي...

كنت أبحث فيها عن شيء يبرد جمر شوقي ويطفئ النيران التي تشتعل في قلبي، لكنها لم تزد الأمر إلا سوءاً...

وضعت يدي على رأسي وكأنني أريد أن أوقف الذكريات من اغتيال عقلي وقلبي...

أردت أن أقف في طريقها، لكنني فشلت وتسربت إلى عقلي

وبدأ قلبي بالغليان، ونبضاته كانت أسرع من الضوء

جلست على الارض أصرخ وأستنجد كأنني غارقة في وسط البحر، وأصرخ لعل أحداً يسمع صوتي وينقذني...

ولكنني صرخت حتى كادت حنجرتي تخرج من داخلي...

 

لكن صوتي ورغم قوته لم يسمعه أحد..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة