تطوير الذات | أحسن طريقة لكتابة اليوميات

من الشائع أن كتابة اليوميات من عادات العظماء، فأغلب عظماء التاريخ كانوا يكتبون يومياتهم..

فكيف لعادة بسيطة كهذه أن تجعل من الشخص العادي عظيمًا؟

هذا ما سنعرف من خلال هذه السطور،  وذلك من خلال: 

  1. فوائد كتابة اليوميات. 
  2. خطوات كتابة اليوميات.

اقرأ أيضا

عن الوقت والكتابة والتفكير المنطقي | جولة ربيعية قصيرة

تأثير الحضور الواعي على حياتك

تنمية بشرية | وهم الإنجاز

فوائد كتابة اليوميات

نظرًا لضغط الحياة يعتقد كثير من الناس أن كتابة اليوميات هي وسيلة للتنفيس عمّا نشعر به ضغط طوال اليوم، وهذا صحيح، ولكنه أقل فوائد كتابة اليوميات، فزيادة على التنفيس عن المشاعر، كتابة اليوميات تسمح لك أن ترى نفسك كشخص آخر.. 

وبالتالي تتخلَّص من التحيّز الفطريّ الذي نشعر به عندما يتعلّق الأمر بنا، هذه النظرة المحايدة لنفسك تجعلك قادرًا على رؤية نقاط القوّة عندك فتحافظ عليها، ونقاط الضعف فتعالجها.. 

وهنا تكمن قوة كتابة اليوميات التي تجعل الفرد أحسن نسخة من نفسه، وإليك الخطوات العملية التي تساعدك على ذلك..

خطوات كتابة اليوميات

لكي نستفيد أكبر استفادة ممكنة من كتابة اليوميات اقترح الخطوات الآتية:

كتابة هدف اليوم

ابدأ يومك بكتابة هدفك لذلك اليوم، فمن غير هدف يوجه تفكيرك ونشاطك سوف تعاني من الشعور بالضياع ذلك اليوم، فالهدف يعطي لليوم معنى، وغاية يسعى إليها المرء، كما أنه سوف يكون معيارًا لتقييم يومك، آخر اليوم..

كتابة برنامج اليوم

امتلك وقتك ووظفه فيما تريد أنت، ولا تترك الأحداث المحيطة بك تحدّد جدول أعمالك، لذلك اكتب برنامج يومك الذي سيمكنك من تحقيق هدفك الذي حدّدته سابقًا.

عليك أن تراعي وأنت تكتب برنامج يومك ظروفك، وقدراتك الشخصية فلا تكتب برنامجًا مثاليًا لا تستطيع تنفيذه، لأنك سوف تشعر بالإحباط الشديد حين تعجز عن تحقيقه، الأمر الذي قد يؤثّر على ثقتك بنفسك 

كذلك يجب أن يكون البرنامج مرنًا.. 

بحيث يتكيّف مع الظروف الطارئة، وذلك من خلال تخصيص أوقات فراغ تستغلها في الراحة أو عمل ما كان يجب عمله، ولكن منعت من عمله الظروف الطارئة..

فمثلاً لنفترض أنك قرَّرت أنك من الساعة الثامنة صباحًا سوف تتعلم مادة معينة لمدة ساعة، فلما أتت الساعة الثامنة أتى ظرف طارئ منعك من التعلم، كل ما عليك فعله هو نقل ذلك النشاط إلى ساعة من ساعات الفراغ التي أصلا وضعتها في البرنامج تحسبًا لأيّ ظرف طارئ.

حصيلة اليوم

في آخر اليوم ابدأ بكتابة حصيلة اليوم، في حصيلة اليوم اكتب كل ما حدث طوال اليوم وما شعرت به، فهو فرصة تفريغ ما تشعر به من ضغط..

كما أنه فرصة للتعبير عن آرائك حول الأحداث التي مرّت عليك في يومك..

تقويم اليوم 

هذا أحد أهم العناصر التي يجب أن تحويها يومياتك؛ لأنه يكشف لك عن نقاط ضعفك ونقاط قوّتك، وسوف نقوم بتقييم اليوم من عدّة زوايا..

أولاً تقييم التقيّد بالبرنامج، حيث ينصب التقويم على مدى تقيدك بالبرنامج الذي وضعت لنفسك بداية اليوم، وبناء على نتيجة التقويم سوف تتحدّد الخطوة التالية، وإليك مقترح الخطوة التالية بناء على نتيجة التقويم

إذا كانت نتيجة التقويم فوق ٩٠% تعتبر قد نجحت في التقيد بالبرنامج الذي وضعته لنفسك.. 

إذا كانت النتيجة بين ٧٥ و٩٠% فينبغي عليك اليقظة والحرص على التقيّد بالبرنامج اليومي مستقبلاً مع البحث عن أسباب عدم التقيد بالبرنامج..

إذا كانت النتيجة أقل من ٧٥% ولم تكن هناك ظروف طارئة أجبرتك على عدم التقيد بالبرنامج، فهذا يعني أنه عليك مراجعة تقديرك لنفسك، وللظروف التي أنت فيها، حتى تتمكن من وضع برنامج لليوم أكثر قابلية للتطبيق..

بعد الانتهاء من تقييم التقيّد بالبرنامج نبدأ بتقييم أداء المهام المحدّدة في البرنامج، بحيث نعطي نسبة مئوية لأدائنا في كل مهمّة.. 

وبالطبع بحسب النتيجة سوف تتحدّد الخطوة الموالية، مع البحث عن سبب الإخفاق في حالة الإخفاق والبحث عن سبل تحسين الأداء مستقبلاً.

مثلاً من بين المهام دراسة مادة معينة، تقويم هذه المهمة يعتمد على مدى تحقيق الهدف المرجو منها؛ فإذا قضيت ساعة من الدراسة ووجدت أنه بعد ساعة لم تستفد شيئًا كثيرًا فهذا يعني أنه عليك تغيير طريقة دراستك حتى تكون أكثر فاعلية مستقبلاً..

بعد الانتهاء من تقييم أداء المهام، ننتقل لتقييم الذات لنعرف ما هي نسبة تحقيقنا لهدف اليوم الذي حدّدناه سابقًا وبناء على النتيجة يُمكن أن نأخذ قرارات بخصوص البرنامج اليومي مستقبلاً، بحيث يكون أكثر فعالية في تحقيق الهدف الذي نسعى لتحقيقه.. 

من المهم التنبيه أن الإخفاق في بداية كتابة اليوميات مؤشر إيجابيّ لأنه سوف يدفعنا للبحث عن نقاط الضعف والبحث عن سبل تقويتها.. وهذا ما يجعلنا نتحسن فعلاً مع كتابة اليوميات يوما بعد يوم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة