أحزاننا

خلف أي شئ كبير شئ صغير كان سبب في كونه كذلك....

تخيل معي أن لديك هاتف ووقع منك على الأرض فأصبح هنالك كسر صغير في الشاشة، بعضنا لن يهتم لهذا الخدش البسيط ولن يسرف مال في إصلاحه مثلاً، ولكن بعد فترة وقع الهاتف مرة أخرى فزاد الخدش وأصبح يُرى بوضوح، ولكننا لن نهتم به أيضاً لطالما لم يؤثر على استخدامنا له...

ظل الهاتف يسقط مراراً وتكراراً حتى أصبحت الشاشة بأكملها تالفة وليس هذا فقط بل أثر ذلك أيضاً على استخدام الهاتف، فأنت لم تعد تستطيع الكتابة أو التصوير أو غير ذلك... السؤال هنا هل الأموال التي ستصرفها على الهاتف بعد ما كُسرت الشاشة بأكملها هي نفس الأموال التي كنت ستصرفها عندما كانت الشاشة تحتوي على خدش بسيط؟

بالطبع لا فكلما زاد الكسر زادت الأموال التي ستُدفع حينها...

هذه هي انفسنا عندما يحدث شئ بسيط مُحزن نجعله يمر مرور الكرام ولا نحزن عليه لأنه في نظرنا شئ تافه جدًا، ولكن مع كل حدث صغير وكل حزن بسيط لا نُشعر أنفسنا به يتراكم بداخلنا مواقف كثيرة حتى يأتي علينا ذاك اليوم الذي نجهل فيه سبب حزننا ولا ندري ان هذا عبارة عن تراكمات وأشياء لم نعطيها حقها...

فترة التعافي من الأشياء البسيطة ليست بطويلة، فهو حزن سنحزنه فترة ويرحل، ولكن عندما تتراكم المواقف سيأخذ التعافي منها وقت طويل لأننا في البداية سنفكر في أي موقف من المواقف أحزننا بالفعل ومن ثم نفكر في كيف نتعافي منه...

أعطِ الحزن حقه كما تعطِ الفرح حقه فلا حياة بدون حزن ولا يوجد شئ سئ لا يُحزن عليه حتى لو أقسم لك الجميع بأنه شئ تافه، وتذكر دائماً أن لولا إهمالنا للأشياء الصغيرة لم تكن هناك أشياء كبيرة.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب