أحجية الألفية

أنا لست حقيقيًا، أنا انعكاس لتفاهات وجحود البشر، أنا القدرة التي يمكنها أن تدمر أيّ شيء تحبه، إذا اقترَبت منها عن دون قصد، أنا رسائل صُنعت لتوضع في زُجاجات وتُلقى بين أمواج السبع بحار، أنا مجموعة من ردود الأفعال المتراكمة وتمّ كتمها في طيّ النسيان...

ليس لي أعمال تُخلد وتُنحت على جِدار زيكولا.

ولا لدي إمكانيات لأفعل بها شيئًا ما، وحتى إن كانت لدي لن أعرف هل سأحدث بها فرقًا أم لا.

وأنشر مقولاتي هنا وهناك كمن يحاول أن ينشر البهجة والسّعادة على وجوه الموتى. 

لكن..

أنا أعيش في منتصف حقبة ملعونة.

أناسٌ فاسدون.

والحكّام الجلادون دائمًا وظالمون. 

تصيح هنا وهناك لكنّك وتريد أن تصنع فارقًا لكنّك كمثل بعوضة تريد أن تلدغ تمثالًا...

أنا مسخ من حكم أفعال هذه الكائنات. 

كنت في البداية أرى ما هو جميل في كلّ إنسان التقيت به وأضعه في قاموس أفعالي، أتجنب السوء، وأبادل السيئة بالحسنى، لكن إنّها على قلبي أمواج التراكمات..

أنا أنهار حرفيًا ولا يوجد أحد يشعر بي، ولا يوجد أحد يعاملني في موقف كهذا مثل ما كنت أعاملهم، أنا الآن وحدي ويجب أن أتصرّف في هذا الموقف حتى لا ينتهي بي الحال للانتحار، لكن ماذا سأفعل، جميع الأقدار ضدّي وأنا دائمًا مؤمن بالله وسأظلّ مؤمنًا، حتى وإن اشتدّت بي الأزمات سأظلّ مؤمنًا أن دوام الحال من المحال..

لكن الحال شيء للغاية منذ فترة كبيرة وأنا ما زلت وحدي رغم أن هناك عدد من الناس لا بأس به حولي، لكنهم دون منفعة...

"البُعد عن الناس غنيمة"

كنت لا أؤمن بهذا المثل لكن بدأت أقتنع به شيئا فشيئًا..

الآن ماذا سأفعل!

أريد أن أستريح من عناء عيش سنين قادمة، أنا لا أعرف ما الذي سيأتي في المستقبل، جيّد أم سيّئ، لقد احتللت مرتبة جيّدة من اللامبالاة ولا فارق لديّ...

الآن ماذا سأفعل!

الشيء الوحيد الذي تريده الآن هو الانتحار.

لقد فشلت في هذه الحياة وأنا أكتب كل هذا الكلام، وأنا في السادسة والعشرين من عمري، وأشعر أنني لا أساوي شيئًا.

هذه هي مرحلة النضج البالغ من فهم سلوك البشر والحياة، وكنتُ أريد وأتمنّى أن أقول عكس كلّ هذا، لكن هناك مخلوقات بشرية حولنا تجبرك أن تفعل ما لا تريد أن تفعله...

كنت أقاوم كل يوم حتى أصبح الفتى الذي رسمته في خيالي كلّ يوم عندما كنت صغيرًا، والآن أصبحت مسخًا..

الآن أنا أؤمن بشيء واحد هو أن هذه الدُّنيا تحتاج إلى الأشرار الأذكياء لتحمي هؤلاء الضعفاء من الطبقة العفنة من الأشرار. 

وأنا ذكيّ وفي طريقي لأصبح شريرًا، وسنرى هذه الطريقة ستأتي بنتائج إيجابية ""لي"" أم لا.

أنا أعلم أنّك كنت تريد أن تقرأ شيئًا رومانسيًا أو شيئًا مضحكًا لكنني بكلّ سرور خيبتُ ظنّك بي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jul 6, 2022 - سلسبيل معروف
Jul 6, 2022 - مارتينا رجا وسوف
Jul 6, 2022 - عبدالرزاق ياسين درويش
Jul 5, 2022 - محمد أمين العجيلي
Jul 5, 2022 - حسناء المهادي
Jul 5, 2022 - لورنس سمير الصالح
Jul 5, 2022 - سيلينا
Jul 5, 2022 - فاطمة نصر الدين عبدالله
Jul 5, 2022 - شيرين زين العابدين
Jul 5, 2022 - عبد الرّحمٰن محمد عثمان الحدّاد
Jul 5, 2022 - عسجد عادل إبراهيم.
Jul 4, 2022 - اسرار القحطاني
Jul 4, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Jul 4, 2022 - زينه فارس جميل
Jul 4, 2022 - حوراء الأخرس
Jul 4, 2022 - مهند فارس ملاعب
Jul 4, 2022 - رفعت هارون محمد عثمان
Jul 4, 2022 - صبرين صبرين
Jul 4, 2022 - اشرف محمد حسن
Jul 4, 2022 - عبدالله عوض الدباء
Jul 4, 2022 - قاسم محمد سامر كناكريه
Jul 4, 2022 - أروى رجب العلواني
Jul 3, 2022 - كوثر بن الميلي
Jul 3, 2022 - قلم خديجة
Jul 3, 2022 - ميسون علي محمد
Jul 2, 2022 - دكار مجدولين
Jul 2, 2022 - سعاد احمد محمد
Jul 2, 2022 - دكار مجدولين
Jul 2, 2022 - حنين مسعود محمد
Jul 2, 2022 - أمل
Jul 2, 2022 - محمد رسمي طعمه
Jul 2, 2022 - ماريا محمد الحمداني
Jul 1, 2022 - شيماء تكوك
Jun 30, 2022 - إسماعيل علي بدر
Jun 30, 2022 - زياد شحادة شمة
Jun 29, 2022 - دكار مجدولين
Jun 29, 2022 - رهام زياذ مشة
Jun 29, 2022 - حسن رمضان فتوح الواعظ
Jun 28, 2022 - زينب علاء نايف
Jun 28, 2022 - زينب علاء نايف
Jun 28, 2022 - نجوى نور الدين الحفار
Jun 23, 2022 - دكار مجدولين
Jun 21, 2022 - ابراهيم فتح الرحمن محمد عبدالله
Jun 21, 2022 - محمدي امنية
نبذة عن الكاتب