أحببتك بيقين


لقد مرت السنين الطويلة وأحدثت ما أحدثته من آثار في حياتي، وغيرت ما غيرته في شخصيتي وتفكيري وفهمي للواقع والحياة، وخضت بطولات ومعارك كثيرة ففزت تارة وخسرت تارة أخرى، قابلت أشخاصاً كُثر ومرت على  ذاكرتي شخصيات لا أتذكر عددها، سابقت الزمن وتسارعت الأيام وكل شي يتغير بتغير الأحوال ولكن... بقيت أنت الثابت الذي لا يقبل التغير قابعاً في قلبي ترفض الرحيل وكأنك تعاندني وتقول بأنك لا ولن تغادر فهذا مستقري ومكاني. 

دارت الأيام في سرعة متناهية ووجدت أنني أعرفك من جديد وأتعمق فيك أكثر كما لو أنني لم أعرفك من قبل، هذه المرة طرقت باب قلبي بقوة لم أستطع أن أتفاداها وفي لحظة خرّ قلبي معلناً سقوطه في حبك مرة أخرى كأنه كان ينتظر هذه اللحظة وها هي قد أتت على طبق من ذهب. 

أحببتك بيقين...حين رأيتُ بأن قلبي ينعم بحب لا يُقاس بأي آلة مقياس في هذا الزمن ،، حين شعرت بأنني لا أتكلف الكلمة حين أقولها ولا تلزمني قوة تدفعني حتى أخبرك ما يحول في خاطري فتراني أسرد كل كلمة مهما كانت كطفلة صغيرة تحكي قصتها دون ملل و بعفوية تامة . 

أحببتك بيقين حين نظرت في عينيك فوجدت صورتي اللامعة ببريق حبك وسنين قطعناها معاً، حين أشعر بجوارك أن سكان العالم عددهم اثنان فقط ( أنا وأنت). 

حين أضحك من قلبي وأبتسم كثيراً بسبب وبدون سبب، حين تسألني أسئلة متكررة قد لا تعني للغير شيئاً لكنها تعني لي الكثير، أحببتك بيقين حين وجدت بأنني لست مجبرة على أن أبرر أفعالي أو أن أقول شيئاً لا يروقني أو أتكلم فلا أجد من يسمعني بصدر رحب، حين شعرت بأنك جزء مني ، جزء أكتمل به وأنقص دونه.  

حين شعرت بأن هذه الحياة مليئة بالحوادث والكوارث ولكن أعظمها في نظري هي غيابك، للعلم يا عزيزي حين تغيب سويعات قليلة فان ذلك يشبه نقص الأكسجين من هواء الغرفة، لكن لا بأس إن كنت ستعود فأنا لن أبالي. 

سأخبرك بأن وجودك هو القوة بعد الضعف، والطمأنينة بعد الخوف، والراحة بعد التعب، أنت تشبه كل شيء وتعني كل شيء وترجمة لكل المفاهيم التي أقصدها وأعنيها وأشعر بها. 

كم هو جميل أن تشعر بأن شخصاً يشبهك في روحك وعقلك وتشعر كأنك تنظر في المرآة، وهذا ما يحدث حقاً، أصبحنا نتشابه لدرجة أشعر بأنني أنظر في المرآة وهذا يجعلني أطمئن ويزداد يقيني بك، يجعلني أدرك أنني أسير في الطريق الصحيح وأن شعوري تجاهك لم يكن خطأ ولم أكن مخطئة في اختياري ومسرفة في مشاعري ولم أهدرها في أدراج الريح فتطير بلا فائدة. 

لا تسأل محباً لماذا أحببت! فإن الله يقذف الحب في القلوب، ففي بداية الأمر لم يكن هناك سبب يجعلني أدرك لماذا أحببتك، لكن كافأتني الأيام وجعلتني أجمع عدد من الأسباب المقنعة التي تجعلني أحبك بيقين يصعب تكذيبه وضحده. 

كل السطور والكلمات ستدور في محور واحد هو ( أنت) ولن يكف قلمي عن الكتابة إذا ما أردت أن أكتب فيك، سأظل أدور في نفس الدائرة التي مفادها أنني... أحببتك بيقين...  .

بقلم الكاتب


محامية فلسطينية 🇵🇸 ⚖️ باحثة وكاتبة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

أتمنى لك ِ دوام التوفيق

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Dec 6, 2021 - راجي ال عامري
Dec 5, 2021 - راجي ال عامري
Dec 5, 2021 - محمدبحرالدين
Dec 5, 2021 - ذكاء حسين خطاطبه
نبذة عن الكاتب

محامية فلسطينية 🇵🇸 ⚖️ باحثة وكاتبة