أبجديتك يا وطن.. قصيدة شعرية

 الـــحـــب مـــثـــل حــروبــنــا إذ يــــبــدأ

ونـــــار الـــحـــرب فــــيــك لا تــــهــدأ

تــحرقنا الــرغبة ويــصير الــقصيد مــلعب

والــلاعــب الــهــداف يــركل وهــو مــتعب 

نــغــفو وقــد تــعبنا مــن مــزاولة الــبهجة 

فــفــديــنا أمــانــينا لــلــزمان دون رغــبــة 

أقــســمنا أن نــكون لــلوطن وفــاء بــثريث

لــكن عــندما أســكبنا الــعدو ناره لم نتريث

باسمِ الهوى سميتك يا وطن قِنديل حُبّي يَلْهَجُ

لا زيــتَ فــيهِ وإنَّــما هــو لــوحده مُــتَوَهّجُ

صَـــوتـــي بِــــبــحَّــةِ لَــهْــفِــهِ مُــتَــوَشّــحُ

والــطّــرفُ مِـــنْ فَـــرْطِ الــهــوى مُــتَرَنِّح

مــــا زالَ نــبــضــي بــالــحَــنينِ يُــــؤرِّخُ

كــأنه مــصنع ذِكــراكِ بــجِدار قــلبي تَنْسَخ

فــي وَادٍ غــريب مــا تَــبْغيهِ روحــي لي يَد

وعَــــلــيَّ أنــــقــاضُ الــقَــصائدِ إذ تَــشْــهَد

وإلــيك عَــبر تَــأمُّلاتي يــا وطــن وعد منفذُ

وأنـــا بِــعِــطر الــوَهْمِ آه كَــمْ كــنت أتَــلَذَّذُ

فــــي شُــرْفَــةِ الــنّــسيانِ قــلــبي يَــسْــهَرُ

ويُــحــاصِــرُ الــنّــبــضَ الــحَــزينَ تَــذَكُّــرُ

الــهَــجْــرُ يُــسْــهِــبُ والــتّــلاقــي يُــوجِــزُ

وكَـــأنَّ وَصْــلَــكِ فـــي الــبَــلاغةِ مُــعْجِزُ

الــبــوحُ لـــي كــأنــه هـــواء بِـــه أتَــنَفَّسُ

وأنــا بِــضَوءِ قَــصيدَي فــي الــليل أسْتَأنِسُ

فـــي مُــهْــجَةِ الأيّــامِ عَــنْ وطــني أفَــتِّشُ

وَرَمــاد أيــامِ الصّبابةِ في قلبها صرت أنبشُ

يَــــزدادُ بُــــؤســي والــتّــفــاؤلُ يَــنْــقُــص

كــلما خــانني فَرَحي، وحُزْني صار مُخْلِص 

عَــقْــلــي يُــوافِــقُــني وقَــلــبــي يَــــرفــضُ

والــذّكــريــاتُ لــــهــا فــــؤادٌ فــتــنــبضُ

بِـــكِ جَـــفَّ دَمْــعٌــي، بـــي بُــكاءٌ مُــفرطٌ

وَبِــسَــفْــك دَمــــعــي نَــــأيُــكِ الــمُــتَــوَرِّطُ

فـــيا لَــيــتَ الــلّــظى يَــغْــفو ولا يَــسْــتيقِظُ

فــي الــعُمرِ كــي يَــنسى الــهوى مــا يَحْفَظُ

بِــــدَقــائــقٍ حُــبــلــى بِــالــجــهاد أطْــــمَــعُ 

كــــمْ بِــــتُّ تَــذرفُــني بــلــيلي الأدمُـــعُ

مــا لــي بِــكُلِّ الأبــجديّةِ غــير الــثاء فألثَغُ؟ 

أَلأنَّ ثَــغْــرَكِ حــيــنَ يَــلْثَغُ أصــير مــبْلَغُ؟ 

غَــــيْــر الــمَــذاهِــبِ، مَــذهَــبي مُــتَــطَرِّفُ

فـــي الــوطــن، مَــهما زَوَّروا بــلا زيــف

أمَـــلـــي بِــمِــشْــنَقَةِ الــــزّمــانِ مُــعَــلَّــقُ

أدرَكْـــتُ بـــه أنَّ الــحُــلْمَ قـــد لا يَــتَحَقَّق 

يَــتــلو جَــمَــالَك يـــا وطــن رمــش مــنهك

ودم الأقــــداح فـــوق خـــدك إذ يــســفك 

تَــمْــضــي الــعــصور وَبَــوْحُــنا مُــعَــطِّلُ 

والــصّــمــتُ لــلــقــلب وَحْــــيٌ مُــرْسَــلُ 

بَــوْحــي يَــتــيمٌ وفـــي فــداك الــفُؤادُ مُــتَيَّمُ

والــنَّــبضُ فـــي كُـــلِّ الــقوافي إثــم يــأثَمُ

بــمَــدامِعي زَهْـــرُ الــبَنَفْسَجِ صــار مُــؤمِنُ

والــياسمينُ بــكى مَــعي وحــتى الــسّوْسَنُ

أسَــمِــعْــتِ قــنــديــلَ الــبــشرى يَــتَــأوَّهُ

وَظَـــلامَ هَــجْــرِكِ فـــي الــعُروقِ يُــقَهْقِهُ؟

وأدُسُّ فـــي جَــيْــبِ الــصّــباحِ الــشّــكوى

فَــتَــعــودُ لــــي لــــيــلاً بــهــيئة الــبــلوى

مُــلِّكْتِ روحــي يــا وطــن وأنا لا أملكُ شَيئا

بِــتَصَرُّفاتي فــما مَــلَكْتُ مــن شــيء إلا يَدَيّ؟

 

 

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة